الفنان عبد الجبار الشرقاوي .. الكوميديا اخطر من التراجيديا في تناولها قضايا المجتمع (ملف/1)

abduljabbar alsharkawi 2الخميس 13-08-2015
*كتب ناهي العامري
عبد الجبار الشرقاوي فنان قدير يحمل بصمة واضحة على خشبة المسرح العراقي والاعمال الدرامية التلفزيونية والاذاعية … يعاني اليوم شأنه شأن الكثير من اقرانه الفنانين من توقف الانشطة والفعاليات الفنية بسبب التقشف وقلة الميزانية ، وعن هذا الموضوع قال :

– ما يؤسف له ان وطأة التقشف كانت اشد على الفن والثقافة ولا اغالي ان قلت وصل الانتاج الفني لدرجة الصفر ، اذ ان دائرة السينما والمسرح مشلولة حاليا ، واذا ما حصل نشاط فهو ليس بتمويل من وزارة الثقافة انما مبادرات فردية او جهات داعمة كاعلام الحشد الشعبي او مجالس المحافظات كما حدث مع المهرجان ضد الارهاب . ويضيف الشرقاوي : وشمل هذا التقشف المسلسلات الاذاعية الاقل كلفة ، وبصراحة نحن الان عاطلون عن العمل .
*برأيك لماذا الفن والثقافة وقع عليهما الثقل الاكبر من تقنين الميزانية؟
– في اعتقادي ان النخبة الحاكمة لا تعير اهتماما ولا تعترف بالفن والثقافة وان تبجحوا بها في اللسان فقط ، والغرض من ذلك تجهيل الناس كي تنفذ ثقافتهم وافكارهم واعرافهم وبالتالي تعبئتهم في تحقيق غاياتهم السياسية.
*ما هو تقييمك للاعمال التي قدمت على الفضائية العراقية في شهر رمضان الماضي ؟
-الاعمال التي قدمت في رمضان هي من انتاج 2014 لذا فان الرمضان القادم لعام 2016 سوف يخلو من الدراما العراقية اذا بقى الحال عليه كما هو الان . وتلك الاعمال لا ترضي الطموح لانها وليدة الظروف والاحداث التي القت بظلالها على واقعنا.
*هل هناك دور للمتلقي العراقي في النهوض بمستوى الاعمال الدرامية؟
– نعم .. الان مع انتشار الفضائيات اصبح المشاهد العراقي يتمتع بخبرة نسبية لفرز الغث من السمين من خلال متابعاته للاعمال العربية المتميزة التي انجزت في ظل ظروف مستقرة ورصدت لها ميزانيات ضخمة.
*ما هي معايير الاعمال الكوميدية الهادفة؟
– حقيقة الحال ان غالبية الاعمال لا نطلق عليها كوميدية ومن وجهة نظري هناك تحفظ على بعضها لان دور الكوميديا اخطر من التراجيديا لطبيعة تناولها قضايا المجتمع الحساسة ومعاناة الناس وهمومهم وتطلعاتهم وما يحدث هو تناول سطحي وبعيد عن هذه الهموم وما يتمناه المشاهد واضاف الشرقاوي:
– امنحهم العذر بسبب قلة الانتاجية والكثير يشاركون مرغمين بسبب الحاجة المادية ، بالرغم من ان ذلك لا يعفيهم من المسؤولية ، لان الفنان هو ضمير المجتمع ولابد من تحمل مسؤوليته ودوره في ارسال رسائل تهدف لمعالجة قضايا الناس وهمومهم.

عن صحيفة التآخي

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| شكيب كاظم : أستاذي إبراهيم الوائلي مواهب لم تأخذ مداها .

مازالت في الذاكرة تلك المقالة الرائعة الشفيفة، التي الأستاذ مدني صالح عنه، وتلك اللوحة القلمية …

| كريم عبدالله : القصائد المكتنزة – قراءة في ديوان الشاعر كامل عبدالحسين الكعبي ” طواف المداءات ” .

لا شعر دون احداث دهشة لدى المتلقي , ولا شعر دون اثارة المتلقي , ولا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.