فيصل جاسم العايش : قصيدتان

faisal jasem1- اللؤلؤة
كنا نلجأ حين نحب اليه
وحين نجن
وحين نسافر نتحرق شوقاً كي نلتذ بسطوته
ونقاوم طقس غرائبه فينا
ونصاب بأمراض غامضة حين نغادره
ونكرس كل مهارات الدنيا من أجل سعادته
لكن الامر اختلف الان..
فصار يعادينا ونعاديه
وصار يعلمنا أن نهرب منه ومن سطوته
ويعلمنا أن نتخاذل كي يتلألأ نجم المحتل
وأن نتمرد حين نشاء على ما نملك من أفكار ونوايا
أن نشعر إنا غرباء ونحن بداخله والموت قريب جداً منا والوطن الغامض مثل غموض المحتلين
يحذرنا.. ونحذره
ونصوغ له أسورة لمعاصمه
ونقيم لع عرساً
أو مأتم
لا فرق
لأن الوطن المسكوب
يتهاوى من سكر أو من حنق
وهو يمارس دور الغالب والمغلوب
حين يعلمنا
أن نمشي بالمقلوب

2-حديث عادي جداً
لا رغبة لي في الشعر
احاول أن اتحدث مثل الناس
عن الامن المفقود
لصوص المكتبة الوطنية
والانفاق
عن الشحة في القوت، عن الامراض
أحاول أن أتحدث عما يملكه (القادة)
من سيارات فارهة
وقصور غامضة
ومزارع للطرب المجاني
عن الانساب المحبوكة في أشجار لا تثمر
الا ديدانا ميتة
وعن الارصدة الحبلى بالسرقات
وبالاعدامات
وعن الكوليرا في البصرة
والاحزاب وما أكثرها
وعن الامريكان وكم سيظلون هنا
وحكومة بغداد، عن الاستقلال.
أحاول أن أتحدث مثل الناس
عن الموت المجاني
وكيف انكسر الجيش
وعمن خان، وعمن دافع عن بغداد
وحين احاول أن أتكلم..
أصمت
كي أتذكر أني
من
دون لسان.

*عن صحيفة الزمان

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الستار نورعلي : دمٌ على الطَّفّ…

دَمٌ على الطَّفِّ أمْ نبضٌ منَ الألَقِ فكلُّ  ذرّةِ  رملٍ  .. فيهِ   مُحترَقي   ناديْـتُـهُ …

| عبد الستار نورعلي : قصيدتان “شِالله، يا سيدنا! ” / “* إشراقة…”.

* شِالله، يا سيدنا! فوق القُبّةِ، يا الگيلاني، ـ عنكَ رضاءُ اللهِ، وعنْ إخواني مَنْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.