عيسى حسن الياسري : وداعاً محمّد شاكر السبع

aisa & mohammad shakerإشارة : تنقل لنا مقالة المبدع عيسى حسن الياسري الموجزة هذه خبر رحيل المبدع الروائي الكبير محمّد شاكر السبع في أحد مستشفيات كندا .. غريبا .. وحيدا .. مغدورا .. والياسري يحاول تدبير مبلغ دفنه كي لا تُحرق جثته هناك .. هنا تعجز اللغة ولم يعد العقل سجينها .. أين الكلمات التي ترثيك يا محمد ؟؟ وهل أسعفتنا اللغة قبلك بكلمات ترثي وطنا يُقطّع جسده الكريم كل لحظة ويُمزّق لحمه الحي المقدس من قبل السفلة الأراذل؟ .. فحيح يائس : البقاء لله .. وللعراق .. وللإبداع وحده ..

المقالة : 
وداعا محمد شاكر السبع
عيسى حسن الياسري
…………………….
” ثلاثة أشهر وأنت تصارع المرض .. وتعانق غيبوبتك
كانت الحياة هي الأخرى تصارع ضد موتك
لأنك كنت ضرورة للحياة ياصديقي
الحياة التي تعاني شلل أطرافها
وهي تحتاج كلمتك ودعابتك عكازا يسند جسدها
عليك أن تستريح الآن .. لقد انتهت الرحلة
وكنت شجاعا جدا وباسلا وانت تعيش وحدك
وتموت وحدك mohammad shaker 2
اعزي نفسي بك .. واعزي العراق الذي احببته ..وكل مبدعي العراق في الداخل وفي المنفى
واعزي شخوص رواياتك .. سيما – جلوب –
بطل رواية – نذير الططوة – الذي حكم عليه بالسجن أكثر من اربعمائة واربعين سنة .. وهو ينتظر منك أن تكتب شيئا يخفف عنه عقوبته .. انني اسمعه .. وهو يهيب بك الا تتركه سجين زنزانته الى الابد ..
محمد شاكر السبع .. لاتخف .. سيكون – محمد شمسي – بانتظارك .. وستسمران الليلة .. وتتبادلان كل الدعابات التي كنتما تجعلان بها حياتنا اقل شجنا ..
ساتركك الآن .. وسابتعد قليلا عن حزني
لان ما يهمني في لحظتي هذي هو ان احصل لك على متر من الارض يضم جسدك الذي عاد اكثر هشاشة من جسد طفل .. .. وداعا يامحمد . وداعا ياصديقي .. أنت أيها الجميل في الحياة .. وفي الكتابة .. وحتى في الموت

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| هند زيتوني :  شيءٌ  من الحب .

اعتراف يشبه القول: إنَّ القلب الذي لا يعرف الحُبّ، هو صندوقٌ خشبي أجوف. يعتريه وجع الفراغ …

| عبد الجبار الجبوري : كلامُ القُبَل .

    أكادُ أسمعُ بحّةَ صوتِها، وهي ترسمُ دائرةً للضوءِ على شفاهِ المَطر،أغارُ من ضحكتِها، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *