سلمان داود محمد : طبعاً … وإلى الأبد

salman dawod mohammad 7مثل أب لطفلين
أقبّل الخارطة من جهة الشمال
وأفلّي النخلة من دبيب الشظايا
أحترم الله وقصيدة النثر وأنتِ
وأعرف أن الطريق المؤدي إليكِ
قنبلة تغصُّ بالأحلام حين تأكل السقوف…

لم يبق مني… سوى علاكِ
أتسلّق ظلك المستنير
صائحاً من ذروة في منارة:-
الـ (آه) أكبر
الـ (آه) أكبر
الـ (آه) أكبر مما تدركه رزم الإغاثات..
لا إرث لي غير “حديقة الأمة” (9)
وصغار مقذوفين من شرفة “اليونيسيف”…
أنت سمائي التي… يا إلهي
لم أستطع التذمر من ليلها
مخافة أن أثلم الهلال
ولا من عادتي – كما تعرفين
الاتكاء على درهم يترنح في رسالة..
أتَزَمَّتُ للتراب
محتكماً لمراسيم ثكلى تَوَّجَها الطين..
ثم أتعرفين لماذا يموت الجنود:-
-لأن الحروب – عليها السلام- لا ترد السلام…

لذا إنصحي الخطى أن تكون لامعة حين تلمس التراب
كما إنصحي الخطى أن تكون لامعة حين تلمس التراب
ستعرفين عند ذاك
كم كنت مشتبكاً مع الطريق
أستوقفُ العابرين الى الربايا
الى الوظيفة
الى الجريدة
الى حبيب
كآخر طفل في أول اليأس، أو هكذا:-
مدججاً بألوان تُرَتِّلُ وفرشاة تصيح:-
-انتبه يا صاح مره
-رقصة الفرشاة تسعى في خشوع
-لحذاء تكشف الألوان سحره
-فتعاني من تخطيه الشموع..
لن أموت
فلا تقلقي
ما زال في “الحصة” (10) شيء يمُطُّ الحياة الى ساعتين
فانتبهي لأراك

قد أصطاد رؤوس الفجل بربطة عنق..
قد أضحك من صلة الغباء السمين بالياسمين
قد أعري كتبي في وضح النقود
قد انفق اصفرار الوجوه على المرايا..
قد أتوب عن مزاولة المطر، رأفة بقميص وحيد..
قد أفرك الضمائر بالقنافذ وأطلق البالونات..
قد أتجنب الليل بفانوس سيباع..
قد أسهو قليلاً عن وسامتي ليفهمني الرصيف..
قد أتسلسل “أولاً” في بلاط الضحايا وأغيب عن البيت
لكني بريء من فردوس يلمع في مدفن الغرباء
وآمين لأصدقائي المشتعلين هناك
في
العامرية… (11)

5/ ايلول/ 1998

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الستار نورعلي : دمٌ على الطَّفّ…

دَمٌ على الطَّفِّ أمْ نبضٌ منَ الألَقِ فكلُّ  ذرّةِ  رملٍ  .. فيهِ   مُحترَقي   ناديْـتُـهُ …

| عبد الستار نورعلي : قصيدتان “شِالله، يا سيدنا! ” / “* إشراقة…”.

* شِالله، يا سيدنا! فوق القُبّةِ، يا الگيلاني، ـ عنكَ رضاءُ اللهِ، وعنْ إخواني مَنْ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.