علي لفته سعيد * : بنية الكتابة استلاب الأنثى وتثوير المختلف ولعبة المكان في رواية (خان الشابندر)

ali lafta saeid* كربلاء

الفكرة
لا شيء بلا فكرة.. ولا رأي بدون فكرة.. والرواية توزيع نوتات الفكرة على جسدها لكي تكون مزرعة محملة ببذور عديدة يمكن حصاد العديد من التأويلات والافكار سواء ما كان فلسفيا او معرفيا او حتى اجتماعيا وحياتيا.. في رواية حياوي ثمة فكرة متناسلة,, فكر الغياب عن البلاد والتمحور حول العلاقة بين الماضي والحاضر الجديد الذي يبثه العودة والفكرة أهمية المكان في إعادة صياغة التثوير العاطفي لما بعد العودة.. الفكرة الحروب التي جعلت من الانسان هاربا من روحه وبلده.. الفكرة السلوك اليومي للفراق وما يراد منه الاتصال مع الحضر وترميم ما تصدع من تلك العلاقات القارة التي كانت موجودة.. الفكرة تقدم صورة لواقع.. الانحدار الاخلاقي والتربية سواء على مستوى العلاقات الاجتماعية او ما أفضت به الفوضى السياسية من تناسل السلاح والعصابات وما كانت عليه حتى الأسباب التي تؤدي الى ان تكون الشخصيات الأنثوية مستلبة وتكون الدلالة مرتبطة بالدليل وأب يصنع الفضيحة مع البنت لإنتاج متوالية فضائحية اجتماعية.. الفكرة ان تقرأ العلاقات المتأزمة وان تعيد صياغتها وفق مخيلة قادرة على الأتيان بما هو قادر على التصديق حتى لو كانت هذه الحقيقة الواقعية مؤلمة.. الفكرة تقدم الفردوس المهدور في روحية المكان وروحية العائد مثلما هو غائب في روحية الشخصيات الأخرى التي لا تني تبحث عن مداها ولحظتها واختفائها وحضورها وغيابها وشوقها وحنينها واندثارها وعدم مبالاتها.. الفكرة ان الغربة ثقافة جديدة ، عالم جديد ليس له علاقة بالقيم والعادات والثوابت السائدة لأنها تهتم بالتعامل مع الإنسان وهي فكرة أولى وهي تقول ان الخسارات بأسبابها لا بنتائجها وان النتائج تتبع المقدمات المنقولة من روح المكان.. الفكرة ان الخسارات المجتمعية متعددة لا تبدا بضعف المرأة ولا تنتهي بانتكاسة الحياة والمتغيرات التي كانت مؤمل عليها ان تساهم بالارتقاء.. الكرة محاولة لإعادة صياغة الشرف من وجهة نظر مغترب وان لا يكون هو السبيل لشهادة حسن السلوك وأن لا يكون الجسد مقاولة مقايضة ومرابحة وخسارة وتشويه واستغلال التي تبزها الفكرة في بعض مقاصلها حين يكون الجنس المعادل الموضوعي للاستغلال البشع لحاجات المرأة.. الفكرة البحث عن خطوط التنافر والتشابه من هو خارج الخارطة وخارج البيت وخارج المبغى.. الفرق في الرؤية والوضوح والزمن والكبت والصراع والمتغيرات التي وصلت الى عظم المجتمع.. الفكرة ان الحروب المتكررة والمستمرة والسلطة الطاغية والفاشلة لا تصنع حياة طويلة ومسترة بل تهشم المجتمع وتجعل الموت معادلا لوجود الحياة وهو الهف ايضا والترميز لتدمير حاصل وكذلك تراجع الفعل الانساني الذي يكون حضوره شاذا او مفاجئا في دخوله للواقع.. كم ان الفكرة تقوض ان غياب القانون وانتشار العبث والفوضى بسبب السياسيات والصراعات تبرز الجامعات المسلحة التي تقوض السلطة وتكون البديل القانوني والديني والصراع على النفوذ من اجل البقاء والهيمنة وهو ما يجعل الواقع فوضوي ينحاز الى القوة.. بمعنى ان الفكرة ان موت مباح والحاضر مهدد والخوف من استمرار صراع الجماعات المسلحة

العنوان

الاستهلال في رواية (خان الشابندر ) عتبة متعددة الطوابق أو سلم متعدد الدرجات يفضي الى اكثر من باب يطل على معنى او مكان او تأويل..الاستهلال فيه حوار فلسفي وفيه قصدية يراد منها البحث عن سبيل لتقشير التأويل من خلال الشخصيتين الرئيسيتين في الاستهلال وهما الراوي وهند التي قد تبدو حبيبة هنا وقد تتحول الى حبيبة في النهاية وما بين البداية والنهاية يتم تقشير العلاقة التي تسفح روحها على مدى الصفحات.. وكذلك فان الاستهلال فيه تأويل قابع في الجمل يختفي في روح الجملة ويجاهد كي يعلن عن نفسه من خلال العلامات الدالة على شبكة علاقات عديدة يمكن ان يمنحها الراوي الى مدلولات العنونة الرئيسة ( خان الشابندر ) ليتمكن المتلقي من معرفة اسار المكان المعلوم والشاخص والمتمثل بجزء من بغداد لكن الروائي هنا يتمكن من رسم معالم غير منظومة للمكان من خلال منظومة انطلقت من الإستهلال لتتوزع على اماكن عديدة من خاصة الروي.. ولهذا فان الإستهلال محتشد ومختصر وقد يبدو بمدخل ضيق لكنه يفضي الى مساحات واسعة تسبح وتسرح وتصور الخوف والحب الرهبة والتعقل الجنون والهدوء الميتافيزيقيا والفنطازيا التحذير والكشف عن خبايا الفكرةmohamad hayawi

مستوى المكان
لا رواية بلا مكان حتى لو كان إشارة او معنى.. ثمة أمكنة عامة كان تكون الصحراء او البحر طائرة في سماء.. ولكن ثمة أمكنة تنطق بالحياة لو تم ذكرها.. المدن والاماكن في المدن.. الحياة الضاجة خلف الدروب والبيوت والجدران في هذه الاماكن.. القاع الذي لا يمكن ان يراه غير من تبحر ورأى وميز والتقط وأدار وانار ثم دون.. ليس ان يكون الأمر واقعيا حين يقول المتلقي المطلع على تفاصيل المكان ان ما حصل هو الواقع رغم ان هذه الخصيصة شيء مهم ان تقرب الواقع من مخيلة القارئ وان تجعل من مخيلة المكان واقعا للقارئ..في رواية الشابندر المكان هو امتزاج الالتين المتخيل والواقع .. الكاتب / الروائي اراد ان يكون متخيله واقعا وان يجعل من مخيلة المتلقي واقعا وان يتم تلاحم الحالتين لإنجاح الخاصية السردية في المتن الروائي… ولان الأمكنة في بغداد مرصودة من جهة وعمية من جهة اخرى فان (خان الشابندر ) لم يكن مكانا منعزلا في ذاكرة الروائي ولا هو بمخفٍ عن المتلقي لكن الروائي / محمد حياوي.. سلك طريق الاقتراب من حيثيات العمق الآخر المنزوي في بعد رؤيوي غير ملاحظ وغير مراقب خاصة في الزمن الذي اختاره الروائي منطلقا لتحريك ابطاله سواء منها الراوي / البطل / علي / الصحفي/ العائد من الغربة او المكان / التاريخ الذاكرة / الشوق/ الحنين

مستويات السرد
تعتمد رواية حياوي على المستوى الاخباري المشبع بالمستوى التصويري بدءا من الاستهلال حتى نهاية الجملة الأخيرة من الرواية.. وهو مستوى يعتمد كثيرا على حالتين الاولى هي المفردة التي يمكن لها ان تعطي مدلولها الإخباري عن الأشياء برمتها والثاني هي تصاعدية الحدث بشكل عمودي مع الامتداد الأفقي لحركة الشخصيات وخاصة الشخصيات الرئيسة.. ولان المستوى الإخباري هو عملية نقل الحدث من فكرته الشفاهية الى فكرتها التدوينية واعتمادها على حركة الفعل والفاعل الرئيس فان المستوى التصويري كان يعمل بشكلٍ فاعل في ديمومة الحدث وعدم التيه في دهاليز تعدد الحركات للأبطال.. فهذا المستوى ظلّ بارعاً في إعلاء قامته وبالتالي إعطاء صورةٍ ملونة للمستوى الإخباري.. ولهذا نرى إن المستوى التصويري لا يختص فقط بإعطاء ملامح المكان أو ما يرافق الشخصية من حركة بل هي تلوين المنفردة لتكون مرافقة للشخصيات والمكان ولهذا نجد ان المستوى التصويري واحدٌ من علامات القوة في إدارة الحدث الذي تركزت في بنيته الكتابية على الحركة الدائرة في المكان الواحد دون الخروج منه أو التوسع به الى أماكن أخرى إلا في مواقع صغيرة لذاكرة مترعة بالبعد إذا ما اعتبرنا ان الثيمة الأساسية هي عودة الراوي الى المكان بعد 25 عاما ليجد اثار الحرب وسلبيتها ومتغيرتها على الشخوص.. وكذلك ان المستوى التصويري الذي أخذ الحيز الاكبر بين المستويات الأخرى وتراجع المستوى الإخباري لصالحه وهو خاصية مهمة من خواص القدرة الادارية على السرد وهي تحتاج الى قدرة وموهبة في مجال تصوير الواقع.
أن بنية الكتابة تحاول تمزيق الواقع العراقي المأزوم لإنتاج واقع مقروء قد يكون واضحا للآخرين لكنه غير مميز وغير طافح في الفكر والحديث والتناول.. لذا يكون عامل الخوف الذي يأتي بمستواه الاخباري هو المسيطر على الواقع.. فينتشل الروائي على لسان راويه كل ما هو متصلب في المعنى وهو مخيف في الواقع ومؤثر على المكان .. الليل مخيف والانفجارات والعصابات المسلحة فيكون الراوي/ الصحفي قادرا على الاتيان بتلابيب الفكرة الى منطقة الروي وكانه يريد البحث عن مقارنة زمكانية بين حالتين السابق والحالي لأنه لا يعرف اللاحق ماذا سيكون وكيف يكون والى متى يستمر الواقع الحالي ليكون واقعا مستقبلا قادما.
أن بنية الكتابة يمكن تقسمها الى قسمين.. القسم الأول وهو القسم العمودي في قيادة الفكرة بشكل متصاعد تبدا من لحظة الوصول الى بيت أم صبيح الى النهاية في العودة اليه بعد الذهاب الى النهر للاغتسال والمرور على بيت امرأة ترى المتشردين وهو مستوى اخذ طوليا بشكل كبير والمستوى الثاني وهو الافقي وهو المتمثل بالعلاقة بين شخصيات لها علاقة بماضي البطل/ الراوي وهو مستوى افقي قليل يفضي الى العود الى الماضي في بعض الحالات ومن خلال جمع المستويين العمودي والافقي يمكن الحصول على شكل صليب مقلوب لان المستويين لم يكونا متساويين في الحركة ليكونا ما شبه علامة الزائد الرياضية.
ان المستوى الفلسفي يكاد يكون قابلا للوضوح في تراتبية المحصلة النهائية لانه مبثوث بشكل يمكن للتلقي ان يستخلصه ويؤشره ويضع تحته خطا (لقد وجد هذا الكون قبلنا بملايين السنين.. وسيبقى بعدنا بملايين السنين ايضا.. لكن هل استفاد البشر من عمرهم القصير؟ أم افنوه بانتظار الموت) ص138 وكذلك (لهذا فأن الارواح لا تموت.. الأجساد تفنى لكن الرواح تظل محلقة في ملكوت الله) ص139kh mohamad hayawi

الحوار
يلعب الحوار في الرواية دورا مهما في توصيل المراد وقد اعتمد الروائي في هذه الصفة الحواري ان يكون هو المستوى الإخباري.. وقد كان هو الثوب الواسع لتدوين الروي الذي يريده الروائي.. لذا نجد الحوار قد تمدد كثيرا بين ما يريده الروائي من ايصال معلومة وما يريد الروائي من تصاعد المعلومة وما بين المستوى التصويري الذي يحمل الدلات القصدية والمستوى الاخباري الذي يحمل المستوى التأويلي تمركز الحوار كثيمة مترافقة لذا نرى ان البنية الكتابية اهتمت بالحوار لأنه يمنح القصدية فعل التأويل مثلما يمنح التأويل فعل المستوى الفلسفي وبالتالي حاصل جمع هذه المستويات يعطينا مستوى تحليليا تبدا من العنوان الى الشخوص الى الروي.. بمعنى ان الحوار الذي قد يكون في الجزء الأول من الرواية كان طويلا الى حد أخذ العديد من الصفحات التي تتعب المتلقي ولا تجعله بتماهى ويتخيل المفردة والتحليل لان الحوار الطويل يفقد شهية الروي من جهة ويجعل مساحة الفعل اقل اندفاعا الى الاعلى ولكن الحوار في الجزء الثاني من الرواية قد تراجع لصالح المتن السردي.. ولهذا فان الحوار في الرواية أخذ صيغة المراقبة للحركة وهو يتقرب من السيناريو في متابعة الشخصيات وكأني بالروائي جعل من متن روايته خاصية قادرة على تحويلها الى سيناريو مكاني وتاريخي مهم من مكتان وتاريخ بغداد الحديث.
ان الحوار كبنية كتابية لا يحتاج الى كثير المشقة لمعرفة الدلالات والتأويلات ولذا فان الروائي لم يجتهد في اضفاء لغة شعرية سواء على التن السردي او الحوار لمعادلة قيمة الوصف خارج الحوار بل جعل المفردة تمشي بهدوء وهو يقودها مثل طفل يكبر امامه ليصل الى النهاية.كان بالإمكان ان يحول الكثير من فقرات الحوار الى متن سردي وإدارته بشكل جيد لأنه متمكن منها وهذا ما وجدناه في النصف الثاني من الراوية .. حتى يتم تثوير المستوى التحليلي مع المستوى الاخباري الذي يتمتع به الحوار وليس ابقائه بهذه السعة

الشخصيات
لا رواية بلا شخصيات حتى لو كانت هلامية سواء كانت ثابتة او مرتبكة واقعية او متخيلة ثابتة ام متحركة.. وفي رواية خان الشابندر لو حسبنا عدد شخصيات الرواية لوجدناها قليلة لنها تتشعب الى مديات أوسع وشخوص متحركين غير مرئيين لكنهم فاعلين مثل العصابات ومصلح المدافئ المصري والصديق الذي لم يره منذ زمن وغيرها.. ولكن تبقى الشخصيات المصاحبة لفعل الراوي / علي/ الصحفي / المغترب العائد هي الفاعلة وكذلك الصاحب الذي يرافق الحركة الاولى لافتتاح الرواية الذي يدله على المكان الذي لم يتوضح اسباب إصراره على ولوجه سوى انه يريد الكشف عن اساب وجود المبغى في هذا المكان او انه المكان الذي يتواجد فيه المبغى عبر عصور بغداد المختلفة وانه المكان الأول الذي اكتشف فيه الراوي رجولته في صباه قبل تغربه واصابه الحنين( نعم.. أقصد لالا.. هو مقيم في الخارج، ورغب برؤية البيت) ص11 وكذلك ( قلنا ان الاستاذ جاء ليرى البيت يا أم صبيّح) ص12.. فلو أخذنا شخصية هند المثقفة الفاعلة مدرسة الجغرافية بمدلولها الايحائي وما حصل لها من استلاب واستغلال بعد مقتل زوجها وتيها في المدن حتى وصولها الى بغداد وتلقفها لأم صبيّح الشخصية الثانية في الرواية رغم قلة حركتها لأنها هي المسؤولة عن مكان تجميع نساء الرواية في المبغى الذي يقع وسط دمار الحرب التي احالت المنطقة/ المكان الى بؤرة من التحليل والتأويل الذي ينطلق الى دمار أعمق مناطق بغداد وتحويلها الى شظايا مكان مدمر ودهاليز غير مرئية.. أم صبيّح هي بقايا المنطقة المهجورة وهي تشبث بالماضي حتى لو كان عن طريق تجميع الداعرات ليكون المكان مبغى لان الفلسفية المستخلصة والتحليل القابل للتأويل ان الخراب لا يولد الا حالة شاذة من وجهة نظر وهناك وجهة أخرى للنظر التي ريدها الراوي والروائي معا ان الجنس لا يعني الجسد فقط بل هي العلاقات الإنسانية وهو ما نراه في النهاية ونكتشف ان الداعرات يجمعن المال لإيصاله الى امرأة تجمع الأطفال المتشردين وتقوم بإعالتهم والحفاظ عليهم من الضياع.. وإذا ما تحولنا الى شخصية ضوية الضحية العائلية بارتكاب الاب لفعلة الجنس معها لأربعة اشهر فهي الأخرى محط اكتشاف مذهل لماهية العلاقة بين الرذيلة والفعل الانساني وكذلك نيفين الصحفية الصديقة التي تكون معادلا موضوعيا لماضيه وحاضره الذي يريد المشاطرة في فعل الانسان السوي..اما شخصية مجر فهي المعادل لحالتي الماضي والحاضر فهو الذي يرى ما لا يراه الآخرون وهو الذي يكتشف ما يمكن ان يوضح العلائق بين المكان التاريخ والمكان الاقع الجديد وما يمكن ان يوفر من حماية لبيت أم صبيّح وهو المؤول لغرائبية البطل / الراوي/ علي.
في حين تكون شخصية إخلاص/ لوصة هي المعادل الموضوعي للطيبة والحركة المستخلصة من نتاج شخصيتي هند وضوية وارتباطها العاطفي بالمكان الذي تثير فيه الحوادث بطرق محببة لذا فهي لوصة.. وزينب بائعة الكعك ضحية المجتمع والفقر واليتم وهي الباحثة عن كيفية تربية اخوتها وزيارة قبر أمها واندفاعها في مواجهة الحياة.. ولهذا نرى ان الشخصيات تحمل إشكالية الوجود وهي المتكئ للبنية الكتابية وهي الزمن الممتد بين زمن النظام السبق وزمن الوضع العراقي الجديد بعد عام 2003وهي بمعنى آخر بنية التواصل مع الحرب التي لا تريد ان تتوقف.بمعنى انه حتى الشخصيات الثانوية رادها عملية كشف لأسرار او فضح لوضوح المنطقة الجديدة والخلفيات التالفة من الفقر والجن والخراب والخواء غي العلاقات.. انها شخصيات مسحوقة بما فيها حسنين المصري.شخصيات طرحها الراوي لتكون الميزان في التحليل ان الخطيئة ليست دائما هي انحدار في العرف ليس العرف هو المحصلة النهائية لتوازن الأخلاق وان الحب ليس ان تمارس الجنس بل ان تكون عارفا بما حولك وانت تجيب على السؤال دائما. لماذا؟ فتكتشف ان الاجوبة متعثرة وعليك ألّا تخزّن الإصرار دون عقل

مستوى الفنطازيا
في الرواية ثمة حالتان مترابطتان يمكن استخلاصهما معا الاولى فنطازيتها لكل ما يدور وهو العلامة الدالة على فنطازية الواقع الذي نعيشه وكذلك ميتافيزيقية الوصف والواقع المصاحب له .. ورغم ان الفكرة والمعالجة والحوار والإدارة جعلت من المبنى الحكائي والاستهلال النهائي للرواية تنتمي الى الرواية الواقعية الا ان الفنطازيا كانت حاضرة بقوة في بعض مفاصلها مثلما حضرت الميتافيزيقية ايضا وهما مرتبطتان بشخصيتين مهمتين رئيستين الاولى مجر والثانية هند وقد تم استثمارها بشكل جيد رغم ان الاكثر قبولا بما كانت تتمحور بشخصية مجر والعلاقة الكامنة مع الطائر الذي يره مجر ويسمع خفقة اجنحته الراوي وهنا متباينة ما بين مجحر الانسيان والخان المكان ليتحول الطائر الى حلقة متصلة بين الحالتين مثلما يتحول الى معادل موضوعي للضياع من جهة ووجوده من جهة اخرى هو وجود العمر الهارب حيث تسكن الرغبة في معرفة ما تاه وما سيتيه.. ولهذا فان اراوي لا يدرك معناه فينتمي النص الى الميتافيزيقي وهي المرتبطة باللحظة الهاربة والفنطازيا هي ادارك هذه اللحظة المرتبطة مع المكان..

شاهد أيضاً

نـجيــب طــلال: باب ما جاء في احتفالية النــضــال (02) !!

بــاب الــنـضـــال : وبناء على ما سبق قوله ؛ فالنضال أساسا وظيفة ذاتية تلقائية لا …

توظيف التراث في رواية (قرد من مراكش ) للروائي مصطفى القرنة
بقلم الناقد/ محمد رمضان الجبور/ الأردن

استطاع الروائي مصطفى القرنة أن يجعل لنفسه لوناً يميزه عن الأخرين فكتب العديد من الروايات …

رواء الجصاني: الجواهري في لبنان، وعنه: إفتتـانٌ وشعـرٌ.. ومصاهرة!

تناقل العديد من وسائل الاعلام، في الايام الثلاثة الماضية، ابياتَ شعـرٍ عن المأساة اللبنانية الاخيرة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *