أ.د. نادية هناوي سعدون* : مشروع التنال العربي واللغة العربية

nadia hanawi 2*كلية التربية /الجامعة المستنصرية
عندما يتخلى ابناء العربية عن لغتهم متحولين الى لغات غريبة اليد واللسان عنها فان ذلك يعني التحدث بلغة لا وصف لها في الحياة اليومية.
وتسهم الاساليب الجامدة المعتمدة في تدريس اللغة العربية في توكيد ذلك ناهيك عن عدم الاهتمام بطلبة اقسام اللغة العربية وتقديم سائر التخصصات الاخرى عليهم ويضاف الى ذلك غزو اللغة الاجنبية للاعلام وشيوع لغات مزدوجة واحلال اللهجات المحلية العامية المحكية بدلا من الفصحى في بعض البلدان العربية
ويكمن الحل في بناء رؤية استراتيجية شاملة متكاملة على غرار المناهج العالمية في مقاربة اللغات لا سيما التوفل والاطار الاوربي المرجعي ..
ومشروع (التنال العربي حامي الهوية) هو اول مشروع تربوي عربي يهدف وضعه الى بث الحياة في اللغة العربية .
واستكمالا لما تضمنته مقالتي عن اللغة العربية التي نشرتها ثقافية الصباح في الثامن من هذا الشهر التي جاءت تحت عنوان( انقاذ اللغة ) اعرض في هذه المقالة للمشروع التربوي الذي المحت اليه سابقا ..
والمشروع عبارة عن اختبار عالمي للغة العربية ما زال في طور الاعداد والتشكيل وتعود فكرة المشروع الى الاستاذ الدكتور عبد الرؤوف زهدي الامين العام لمشروع التنال العربي وقد تبنت المشروع جمعية كليات الاداب واتحاد الجامعات العربية في المؤتمر الثاني للمجلس الدولي للغة العربية في دبي عام 2013
ومن اهداف هذا المشروع تعزيز مكانة اللغة العربية وايقاظ الاهتمام باللغة العربية فالتنال العربي لمن يكتبون رسائلهم ومعاملاتهم باللغة العربية وكانت لغتهم تعلما تعليما والتوفل ايضا لمن يكتبون ومعاملاتهم باللغات الاخرى وكانت لغاتهم تعلما وتعليما
والتنال العربي اختبار يقيس مهارات اللغة الاربع:( الاستماع ، المحادثة، القراءة ، الكتابة ) بحسب الثقافة المعرفية والمستوى العلمي والتعليمي ومقدار حاجة المتقدم اليه كل في ميدانه وباجتياز امتحان التنال ينال المرء ما يطمح اليه من عمل في المجالات المختلفة
وقد وضعت له خطة اجرائية تكونت من محاور واهداف ومتطلبات تنفيذ وانجاز ومؤشرات للاداء وميزانية تقديرية ..
ولعل من محددات المشروع غياب الوعي وفقدان وزاع القدرة والاتقان والجودة وهذا ما يتطلب استصدار قانون او قرار بالزامية التنال العربي من الجهات الرسمية صانعة القرار في العالم العربي كوزارة التربية ووزارة التعليم العالي والمراكز والمعاهد والكليات فضلا عن الهيئات كجامعة الدول العربية واتحاد الجامعات العربية ومنظمة مؤتمر العالم الاسلامي
وستكون من مؤشرات اقرار هكذا مشروع ، لغة عربية تداولا وتواصلا وتعلما وتعليما اما الجهات المستهدفة من تطبيق هذا المشروع فهم :
• الراغبون بالعمل في المدارس والمعاهد والمراكز والكليات والجامعات
• الراغبون بالحصول على وظائف في المؤسسات الحكومية
• العاملون في دور الصحافة والاذاعة والتلفزيون والقنوات الفضائية
• الراغبون بالعمل في السلك الدبلوماسي ومممثلو الدولة في المحافل الخارجية .
• العمالة الوافدة الى العالم العربي للعمل او الدراسة
• اصحاب المحال والمؤسسات المدنية الراغبون بالحصول على رخص لمؤسساتهم وللعاملين فيها من العمالة الوافدة .
والاختبار قد اكتمل في مرحلته الاولى المخصصة للناطقين بالعربية من غير المبتدئين بعد ان وضعت له الخطة الاجرائية وبنك الاسئلة وقد توزعت صيغته الاختبارية في قياس درجة اتقان اللغة العربية بين : النحو والاملاء والترقيم والادراك السمعي ..
ولما كانت مكانة اللغة العربية قد استمدت من كونها لغة القران الكريم وحافظة العقيدة فان ذلك كفيل بامكانية الحصول على دعم معنوي واعلامي لهذا المشروع فضلا عن الدعم الرسمي الذي ينبغي ان يوليه اصحاب القرار للمشروع بغية استكماله ..
وما زال العمل جاريا على تشكيل الفرق داخل كل بلد عربي لكي تشرف على التثقيف والترويج للمشروع والحصول على دعم الجهات المختلفة كرؤوساء الجامعات وعمداء كليات الاداب ورؤساء اقسام اللغة العربية وممثلي وزارة التربية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة العمل ووزارة العدل اليكون لها دورها في اقرار الزامية الامتحان وتنفيذه.
وفي العراق تم تشكيل هيأة من بعض الاكاديميين النجباء اساتذة اللغة العربية الذين ابدوا دعمهم ومساندتهم للمشروع ..
وما نأمله هو ان تتسع دائرة الاهتمام بالمشروع لان لغتنا هي هويتنا والمحافظة عليها ينبغي ان تكون في مقدمة اهتماماتنا كلها ..

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. هايل علي المذابي : لحية وبيادة!!.

شيئان قيّمان في الوطن العربي: اللحية والبزة العسكرية!! كانت اللحى في أزمنة غابرة مبعثاً للطمأنينة …

| هاتف بشبوش : آلان ديلون وعلي الوردي ..

مات زير النساء وجميل الستينات والسبعينات الممثل الشهير (آلان ديلون ) بطريقة الموت الرحيم ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.