حسين رحيم : الحياة (3) ألأخر مني… صديقي اللئيم

hussein rahim 1برغم قدم علاقتي به والتي بدأت حين عرفت من خلاله انني جزء من عالم كبير مليء بألأصدقاء فقط ..احيانا نراهم واخرى يختفون لكنه مازال مصر على ان يعاملني بوصفه الوصي ..او المربي أو الموجه …أو المقوم ألأخلاقي لسلوكي ..وفي السنوات العشر ألأخيرة بدأ يريني ويسمعني اشياء رميتها يوم كنت لاهيا عنه …اشياء طفت من بئر ذاكرتي وتسحبني الى ايام اصبح بيني وبينها مسافات ملؤها جروح نسيانها ومغادرتهاوانا اقف بثقة على باب ستيني الجميل …وكنت قد قسمت سلوكي وأخلاقياتي الى منطقتين …سوداء وبيضاء واحيانا اضع منطقة رمادية بينهما كنوع من التغاضي ألأزرق …وبخبث فئران المختبرات كان يحيل اغلبها الى المنطقة السوداء سواء شئت ام ابيت ذلك…عرفت انه شاخ وتلبسته الكآبة لأنه اكبر مني رغم اننا ولدنا في يوم واحد وعشنا صبابة واحدة ورجولة واحدة لكنه ألأن يكبرني بكثير فقد احتال على عمره الحقيقي وسبقه كي يصبح على ماهوعليه آلآن رجل في العقد التاسع بوجه عبوس يحمل حقيبة سوداء كمعطفه حين اكون لوحدي يجلس قبالتي ويفتحها ثم يخرج صورة ويريني اياها ويقول بغضب :-
– أتذكر هذا …انه صديقك الذي….. ثم حين مات بكيت على زعلك منه .. …لم انت هكذا برسم المظلوم ممن يحيطون بك …لم انت الخاسر الوحيد في لعبة الحياة …ثم يخرج صورة اخرى لفتاة …و..بخبث الفئران يغمز لي وهو يقربها من وجهي …اتذكرها …؟؟ …ادير وجهي خجلا ..ياله من حقير بعرف اين يغرس سكينة ذكرياتي…ماذا يريد مني …الا يكفيه إفساد عمري بلا أباليته وبلادته ومن ثم سباته الذي دام نصف عمري …وهاهو.. عاد للحياة ..عجوز نصف مخبول قد لملم جيش سري من خيبات بمن زرعت فيهم فيض حبي وتركوني وخسارات تركتها في شوارع عمري الخلفية ..وجاءبهم ليغتالوا ماتبقى من براءتي …في ذلك الصباح شعرت اني اقف على عتبة جديدة لقادم ايامي…رحت الى المطبخ تناولت سكينا مثلومة طالما اتعبت زوجتي في تقطيع اللحم …خبأتها خلف ظهري وانتظرت مجيئه …حين وصلني فتح حقيبته وتبدو عليه الفرحة :–
– اليوم سأريك مالم تره عينيك وتسمعه اذنيك …اخرج منها صورة قربها من وجهي :
– اتعرف صاحب الصورة …أخرجت السكينة ثم غرزتها بقوة في بطنه كي لايتعذب …كررت الطعن اكثر من مرة وكان الدم يتفجر من جوانبها وصراخه المزج يصم اذني حتى همد …اخذت السكينة معي وخرجت وانا اردد مع نفسي :
– نعم اعرفه …ولااريد تذكره …يا…….أحمق …وأخرجت …رميت السكينة في نهر المدينة الوحيد ..
– ————————————————

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصــرياً بـمـوقـعـنــا
| صالح جبار خلفاوي : السارية .

  اذكر عشقي الاول لفتاة بيتهم قرب ثكنة عسكرية في المساء زارنا ابوها هدد ابي …

| عباس خلف علي : نص في المكان – محاورة اللحظة لالتقاط ذاكرة القنطرة .

تراءت لي عند باب العروة ، القنطرة التي أثير اللبس حول انتزاعها من الضريح لتكون معبرا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.