جلال حسن : ألمٌ بلا ضمير

jalal hasanأعلى درجات الألم، حين يكون الموت أمنية للخلاص من الحياة
الجسد يأكل الجسد
السرطان نعي مبكر.
………
لم تكن حربكَ، لكي تنتصر
كنت جندياً بلا أعداء
خلقوا لك ألف عدو
وقالوا دافع عن نفسك، فالوطن مهدد
فأصابتكَ شظية مدفع هاون بالرأس
وعلى أثرها قعدتَ جريحا
منتصف حرب الثمانينيات
أنا مثلكَ كنت جندياً
وكلانا ذهبَ إجبارياً للموت
أنتَ في الخط الأول
ولكن الشظايا عمياء، وبعيدة المدى
وأنتَ لا تعرف الموت، ولا الهروب
في “الكونية” اسمك “رحيم حنش” وأمك اسمها “أم كريم”
لكنها ماتتْ قبلكَ بعام من أثر الصدمة
وأنا حزين منذ مات “كريم” في الجبهة
هكذا قالتْ الأخبار
ولكن أخر أخبار قالتْ: أنهم دفنوك اليوم في مقبرة النجف
فتذكرت ما قلتَ ليّ قبل عام
حين كنت تتلوى من الألمِ
كنتَ تفضل الموت على تحمل الألم
هذا العذاب لا يحتمل لأنه بلا ضمير!
عذاب يخون الجسد
كل شيء يحتمل
حتى الألم ذاته
إلا دموع بناتكَ في وداعك الأخير
كانتْ صرخات وعويل يدثر تراب المقبرة
ويرثي وحشة الفقراء، والأبرياء المظلومين.

*عن صحيفة الزمان

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *