مقداد مسعود : في شمعتها الخامسة والعشرين : إنتفاضة 1991

mokdad 16ألقيت في الاحتفالية التي اقامها التيار الديمقراطي في البصرة بمناسبة مرور ربع قرن على انتفاضة 1991

لا أشتهي أن أكون أنا كل يوم .
: قالها جنديٌ يتنكب ناياً..
قالها لظله ِ المتنقل ، مثل َ خيمة ٍ غجرية ٍ بين بياضين
: ثلج نوسود
وملح الفاو .
وسيقولها ثالثة ً ، وهو يعود حافياً، معتصماً بنايه ،
خارجا من فلم ٍ بالاسود والأسود ، مبللاً
بأمطارٍ سود ، من شواطىء الأحمدي – بنيد الكار – الفروانية – دوار العظام – أم العيش .
ثم هكذا سيصرخها ، ملوحاً بنايه ِ ، وهو يرى إبتسامة القائد ، تطل من جدارية ٍ في
ساحة سعد : ساخرة ً من إنكسارات الخاكي المتشظي .
فأراد الجندي ،أن يرد الابتسامة بأحسن منها ، فأعتلى عنق َ زرافة ٍ، ومن فوهة ٍ
أطلق : تحية ً بحجم دمعة الامهات .فزلزلت ِ البصرةُ زلزالها ، وأطلقت الجموع ُ
نيرانها. فأشتعلت البصرة ُ بالثوار، بالشطار، .أشتعلت الانهار
والسماءُ أشتعلت ، وأشتعلت ُ الجسورُ والمباني والمؤسسات …
وأستعاد الزنج ثورتَهم .
وكما يشتعل شريط ديناميت ، أنطلقت شرارة البصرة
في جسد العراق المغلوب / الغالب
وأنزلتْ العدل َ من عليائه ..
ثم………………………………………….
………………………………………………
التماسيح هناك
عقدت مؤتمراً عاجلا، ناقشت فيه أغتيال العراق ..
طلقة ً ..
طلقتين أثنتين معاً
طلقة ً واحدة ً
…………………………………………
……………………………………………
فأطمأن العالم المتمدن
على ليلة ٍ بلا ثورة ٍ
ونامت دول الجوار ، راضية ً مرضية
وتعالت في شوارع ِ البصرة ، وفي نهارها الضرير
الأصوات المكتومة ُ للطلقات
وهي تستقر في أجساد الثوار المخذولين المغدورين .

شاهد أيضاً

القلم
الإهداء إلى ابنتي: “جودي”
شعر: ياسمين العرفي

كتبْتَ الحروفَ رسمْتَ الرُّقَمْ أنرْتَ الطَّريقَ شحذْتَ الهممْ وتدري حقيقةَ بوحٍ بحبرِ فسبحانَ ميْتٍ بحيّ …

زيد الشهيد: الحكيمُ الذي أُسَمّيه فَجراً

(1) في مَسْاراتِ التَّعبِّد ، على بُعدِ مَتاهةٍ مِن التَّفكِّرِ تَتلَبَسُكَ الجذورُ غائبةً ، تَتوارى …

عِشْـــــــتُ الأمــــــاني
شعر: فالح الكيـــلاني

اللهُ يَخْـلُــــقُ في الانْســــانِ مَـكْرُمَــــةً فيهــا المَفــاخِرُ بالايمـــــــانِ تَختَـلِـــقُ . تَـزْهــو مَغـاني ظِلالِ العَــزْمِ تَرْفَعُـهــا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *