فرات صالح: ( إنهم يقتلون الأحلام )

لا وردة في المزهريات
ولا ماء في الحديقة
صلاتي لا تخترق السقف
والشمعة تنزع جلدها
أمام شرطي يتكرر
في الأحلام
في عامه السادس والأربعين
مازال جوعي بخير
يهدهدني
كأصغر أطفاله
ويحيلني إلى ” دولة كريمة ”
لا تزهر إلا في الأدعية
مصطحبا الوردة
سأرحل بعيدا
قال لي المطر
لكنني كنت
أربي طفلا
في كتاب القراءة
يقول لي :
” فاضل يطير ” كل أربعا
في إنفجار جديد
و ” خالد في الغابة ”
ليس وحيدا
فنحن جميعا في الغابة
” كوكو .. و .. توتو ”
لم يعودا
إلى القسم الثاني
أما ” الدجاجة السوداء ”
فقد افترست
” الكلب الصغير ”
أمام أنظار التلاميذ
في الثاني ” أ ”
لا ماء في المزهرية
…….. لا يهم
لكن البنادق
تعلو في الأناشيد
– أيها المعلم :
لماذا ينبغي أن نحب
بلادا تكرهنا ؟
لماذا تمزقني
وهي التي أرادت كتابا
فصرت لها ورقة ؟
لماذا تبدو رائعة
على التلفاز فقط ؟
يقول لي :
لماذا قتلوا أبي
قبل أن يتم وضوءه ؟
لماذا أطفأو عين أخي
قبل أن تبدأ
أفلام الكارتون ؟
يا طفلي الذي يكبر
في كتاب القراءة :
” عدْ إلى كتابك
أو عدْ إلى الرياضيات
وتدثّر جيدا
……………. فإنهم يقتلون الأحلام )
البصرة – 18 / تشرين الأول – 2009

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| سعد جاسم : حياة تزحف نحو الجحيم .

دائماً أُحبُّ المَشْيَ وحيداً وحُرّاً في طُرقاتِ المدينةِ الشاسعةْ وشوارعِها الشاغرةْ وخاصةً في الصباحاتِ الدافئة …

| آمال عوّاد رضوان : حَنَان تُلَمِّعُ الْأَحْذِيَة؟.

     مَا أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاهَا الْيَقِظَتَانِ سَوَادَ حِذَائِهِ اللَّامِعِ، حَتَّى غَمَرَتْهَا مَوْجَةُ ذِكْرَيَاتٍ هَادِرَة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *