سعد جاسم: طائرٌ بلا سماء

– خ –
ياالطائرُ الذي ليسَ لهُ سماء
ياالخطوةُ التي تمشي الى حتفها بعناد ريشه
ياالنزوةُ القادمة من قبضةِ اللاشئ
والتي ليس لها سوى الموتِ معنى
ياالأفقُ الذي لايعترفُ بطائرهِ
ولايدري به لو تاهَ
ياالنصُ الذي لايُكتب
ياالمجردُ كطريق عابر يستدرجُ الهامشيَّ
الى فخاخهِ
ياالمنقلبُ على نفسهِ
وياالمخرِّبُ الماهرُ لحياته المرّة
المرأة – المرآة
لأكثر من مرةٍ
ومراراااااات

– ض –

أنا مثلُكَ أرى أنَّ :
الجنونَ هو الحقيقةُ
أو الحريةُ
التي ليستْ بحاجةٍ الى آخر
والبشرَ يتوهونَ
ويوهِمون ويوهَمون
الشرَّ جذريٌّ
التاريخَ كابوسٌ
الحبَّ أوّلنا وتأويلُ خلاصنا
واللهُ واحدُنا البعيد

وأنا مثلُكَ أُراهنُ على حقيقةِ الجسدِ الروحيِّ
الذي تضجّ به فكرةٌ
أو غابة
أو انثى  – هي إرضُنا –
المسكونةُ بالعطر والموسيقى
والانوثةِ والحنين

نعم ياعزيزي …
المادةُ لامتناهيةٌ
متعددةُ الأصواتِ
جديدةٌ … وغريبة
إنها تتكلمُ كلَّ اللغاتِ
والذينَ يرونها قليلونَ
وزاهدونَ كما اللألئ والليل

– ي –

أحقاً :
انَّ ماينقصنا هوَ قليلٌ من كرنفالاتِ الروحِ ؟
أعلينا أن نتعلمَ كيفَ نرى
ونتعلمَ كيفَ نحب
وينبغي لنا فعلاً ؛
أن نمتحنَ انفسنا بالبنفسج
وبشهوةِ الحلمِ ولذةِ النسيان ؟

– ر –

مامعنى ( الذبابة على الوردة )؟
وهل العالمُ ( كيسٌ اسودٌ مخصصٌ للازبال )؟
وهل الجنونُ جن ٌأمْ جنةٌٌ أمْ جنايةٌٌ ؟
كيف يمكننا الوصول الى( صحراء بوذا) ؟
وهل ( الحياةُ جميلة مثل رأسِ كبشٍ مصبوغٍ
بالاحمرٍ ومسمّرٍ فوق باب ) ؟
كما قال صديقنا الامير ( دوراس)
وأعني الهلامي  ( سان جون بيرس )
قدّسَ اللهُ مناراتِهِ ونياشينَهُ

– م –

تعالَ لنحطّمَ المرايا كلَّها
نكايةً بالعسلِ والمصحّاتِ
بـ ( فوكو ) والحدائق والاختلاف
ونكايةً بالاشكالوية ونساءِ “كَريون”
وبـ (سعدني السلاموني)
وجنياتِ ( شارعِ الهرمِ )


– ي –

أقولُ  ( لإسراءَ )
– وهيَ وحيدةٌ –
طيري قليلاً ياإمرأهْ
أرجوكِ طيري
فتقولُ لي :
– انا زوجُ مجنونٍ
وجناحايَ مكسورانِ
(ميرا وأحمدُ)
حيرتي ومصيري

– ر –

تعالَ لنكتبَ سيرةَ جمجمةٍ
تشبهُ البلاد
وتشبه سيرتها الدامية
تعالَ نشتمُها ونعشقُها
تعالَ نلعنُ أهلنا ونحبهم
تعال نضحكَ نخب بغداد الجريحةِ
بغداد الجرح النازف حتى في رغيف الخبز
نخب امهاتنا
نخب احلامنا
نخب خيباتنا
نخب الحرية
– – حيث لاساحة ولاتحرير ولا جواد سليم
نخبك ايها الموت القديم
نخبك
نخبك
حيث لا شئ
لاأحد
ولاهم يحزنون
ايها الوطن
الجنووون

– ي –

( علياءُ ) كانتْ أغنية
والآنَ شمعهْ
علياءُ صارتْ أضحيهْ
علياءُ دمعهْ

تعالَ
وتعالى
بـ ( خفّةِ الكائنِ التي لاتُحتمل )
تعالَ
ن
ح
لّ
قُ
الى اعالي الشماعيّاتِ والعصفوريّاتِ والعباسيّاتِ
او
ن
م
ض
ي
عميقاً … عميقاً
نحوَ حدائق نسيانٍ ممكن
يحتملُ كلّ هذا الحبِّ
وكلَّ هذا الجنووووون

* اشارة *
كل الاسماء والامكنة وعناوين الكتب والتفاصيل لها علاقة بحياة خضير ميري

القاهرة 15-1-20010
Saadjasim2003@hotmail.com

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *