الرئيسية » نصوص » شعر » محسن عبد المعطي : رسالة إلى الحبيبة

محسن عبد المعطي : رسالة إلى الحبيبة

mohsen abdulmoetiأَنْتِ السَّنَا يَا شَمْسَ كُلِّ صَبَاحِ= أَنْتِ الْمُنَى أَنْتِ النَّهَارُ الضَّاحِي
أَنْتِ الضِّيَاءُ يَفِيضُ فِي كُلِّ الدُّنَا=فَيَعُمُّهَا بِالسَّعْدِ وَالْأَفْرَاحِ
***
أَنْتِ الْجَمَالُ بِنَفْسِهِ وَبِعَيْنِهِ=فَاضَتْ بَشَاشَتُهُ عَلَى الْأَرْوَاحِ
مَا أَنْتِ إِلَّا وَرْدَةٌ رَيْحَانَةٌ=بِعَبِيرِهَا وَجَمَالِهَا الْوَضَّاحِ
***
فَلَكَمْ تَحِنُّ إِلَيْكِ رُوحِي يَا عُلَا=وَلَكَمْ يَدُقُّ الْقَلْبُ فِي إِلْحَاحِ
وَلَكَمْ تَسَاءَلَ:أَيْنَ أَيْنَ أَحِبَّتِي؟!!!=وَيَبُثُنِّي الشَّكْوَى بِكُلِّ رَوَاحِ
***
وَلَكَمْ تَسِحُّ دُمُوعُ عَيْنَيَّ الَّتِي=جَفَّتْ لِكَثْرَةِ فَيْضِهَا السَّحَّاحِ
وَلَكَمْ تَحِنُّ يَدَايَ فِي تَسْلِيمِهَا=لِيَدَيْكِ فِي لَمَسَاتِهَا بِصِفَاحِ
***
وَلَكَمْ تَقَابَلَتِ الْعُيُونُ بِنَظْرَةٍ=فِيهَا الشِّفَاءُ وَمَحْوُ كُلِّ نُوَاحِ
وَلَكَمْ تَمَنَّيْنَا لِقَاءً دَائِماً=فِي عُشِّنَا أُخْفِيكِ تَحْتَ جَنَاحِي
***
بَيْنَ الْجُفُونِ أَضُمُّ عَلْيَاءَ الَّتِي=صَانَتْ هَوَايَ بِخَشْيَةٍ وَصَلَاحِ
وَلَكَمْ تَكَلَّمْنَا وَطَالَ حَدِيثُنَا=فِي أُلْفَةٍ وَمُرُوءَةٍ وَسَمَاحِ
***
وَاللَّيْلُ يَسْمَعُنَا نُجَدِّدُ عَهْدَنَا=فَيَطُولُ يَشْهَدُ حُبَّنَا بِمَرَاحِ
وَلَكَمْ مَلَأْنَاهُ بِضَوْءِ حَنِينِنَا=حَتَّى يَقُومَ مُؤَذِّنُ الْإِصْبَاحِ
***
وَلَكَمْ تَفِيضُ نُفُوسُنَا بِمَشَاعِرٍ=كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ خَدُودِ مِلَاحِ
وَلَكَمْ زَرَعْنَا الْحُبَّ فِي دُنْيَا الْهَنَا= وَلَكَمْ تَمَتَّعْنَا بِجَوٍّ صَاحِ
***
وَلَكَمْ بَنَيْنَا كُلَّ أَحْلَامِ الْهَوَى=بِجُهُودِنَا فِي هِمَّةٍ وَكِفَاحِ
وَلَكَمْ مَشَيْنَا وَالطَّرِيقُ تُنِيرُهُ=شَمْسُ الْهَوَى أَقْوَى مِنَ الْمِصْبَاحِ
***
يَا طَيْرُ فَلْتَحْمِلْ كِتَابِي بُكْرَةً=نَحْوَ الْحَبِيبِ مُتَوَّجاً بِوِشَاحِ
وَتَبُثُّهَا شَوْقَ الْفُؤَادِ لِوَصْلِهَا=إِنَّ الْوِصَالَ ضِمَادُ كُلِّ جِرَاحِ
***

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *