آل جمنداري: الموت النبيل لجبر العراقي

الوصية الثانية :
إنهم يكملون على روحي الثانية .. الأوباش

لكنهم لا يعلمون إن العراقيين كالقطط بسبع أرواح ..

============================
الاحتضار الثاني
في ثاني نشرة أخبار
الزوجة تمشي بوقار
مطرقة خلف المغوار
ترنو غامزة للجــــار
وتغم الحظ العثار
لو يهلك هذا (القرن)
لعشنا ياحبي أحرار
وأختصر الراوي المهذار
في ذيل (قصار الأخبار)
من كل فجاج الأمصار
وبألف شعار وشعار
إقتتل علوج الأشرار
جعلونا حطبا للنار
فتحوا في وطن الأحرار
ساحة حرب بعد حصار
تصفية حساب أو ثار
من بعد مآسي ودمار
ذبحوا شعبي
ودعوه لمؤتمر حوار
في أقذر نشرة أخبار
—————————
الميتة الثانية

آن لي
أن أستريح من الضغينة
آن لي أن أنزوي
في قعر قوقعة متينة
غارزا سيفي بقبر
عند أسوار المدينة
قانعا بالسلم
قبل نهاية الحرب اللعينة
باصما – دون اكتراث –
كل أوراق المعاهدة المهينة
تاركا أنثاي – للأغراب –
في وطني رهينة
هل كثير
أن تعيش الأرض حينا
دون حرب وضغينة ؟
إنني
ما رمت من دنياي إلا
راحة البال
وأن أرحل يوما
بهدوء وسكينة
—————–

آن لي
أن أحذف الأنواء
من تأريخ ثوراتي
وأن آوي إلى قن الرتابة
أعلن الصمت
إذا هم بشعر
قوس مداح الربابة
أعلن الإضراب في حفل الخطابة
تاركا دوري للأبواق
وعاظ السلاطين وتجار الكتابة
لا تلمني
جف بئر الروح
لا وله يصيح ولا صبابة
——————————-

آن لي
أن أستقيل من الوظيفة
باحثا عن مهنة أخرى شريفة
كاسرا قلمي
قبيلة أن يداهم
مادحا من دنس الأقداس
وانتهب الخزائن
نابحا بين ترانيم النواقيس
وأصداء المآذن
آن لي أن أغلق المذياع
في وجه استغاثات ربيبات الرهائن
آن لي أن أستريح من الضغائن
——————————

آن لي
أن أطوي التأريخ كشحا
عن صراعات الصحابة
–          ما يسمى بالصحابة –
فأنا لست الحسين
جز للموت – على العهد –
رياحين ربابه
وأنا لست الحسين
لا ولا وطأة نعل
أو نثار من ترابه
ومن الحكمة
أن أخشى على رأسي
من سيف يزيد
ألف حجاج توارى في ثيابه
لا تلمني …
ليس باب المجد مشرعة
وكفي دميت من طرق بابه
—————————
أن لي
–          إن صح موتي –
أن أجيز الذبح
والتفخيخ والعبوات أعلنها
نياشين بطولة
–          فإذا ما كانت الأخرى فإني –
أعلن العيد حدادا
حين تنكسر الرجولة
أعلن البحر دموعا
حين تغتال الطفولة
أعلن الشتم مديحا
حين يشتمني المديح
آن لي أن أستريح
آن لي
(( أن أغلق الباب الذي تأتيه ريح ))
آن لي أن أستريح ……… وأن أريــــــح

==============================

مجلس العزاء الثاني ( لطميه )

صوت الخالة ( شمهودة )

لو كبر في إذنك فجرا
أو قرعت أختك ناقوس
( أحو يا جبر المنحوس)
أو شهقت أمك بدعاء
أو عّلق فوقك فانوس
( أحو يا جبر المنحوس)
أو كسروا الجرة في صفر
أو نحر أبوك الجاموس
( أحو يا جبر المنحوس)
ما خضبت كفك حنّاء
ما اهتز سريرك بعروس
( أحو يا جبر المنحوس)
حظك من حظي لاطمة
رزقك مرصود محبوس
( أحو يا جبر المنحوس)
عريّت وعفت لك نفس
ثوب العفة خير لبوس
( أحو يا جبر المنحوس)
ولغوا في دسم ورغيفك
حجر ما طراه غموس
( أحو يا جبر المنحوس)
من تشكو ظلمك أنصافا
ورئيس رئيسك مرؤوس
( أحو يا جبر المنحوس)
والشعب بيادق شطرنج
أجساد من غير نفوس
( أحو يا جبر المنحوس)
نصبوا كعبتهم حواء
ودين الأمة دين فلوس
( أحو يا جبر المنحوس)
( أحو يا جبر المنحوس)
( أحو يا جبر المنحوس)

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *