ناهدة حمادة : حلم القصيدة

nahida hamada 2تعال نختبئ خلف ظل حكاية مكتملة
خلف سطر من السطور المحكمة الحبك
في ظل الوجدٍ والشجن والشغف
فلا يدركنا أي نقد أو انتقاص أو تعريب…
تعال خلسة الى اطراف شعري الذهبي
مرّ على رؤوس اصابعك عمدا
ليستيقظ مارد الجن في قلبي
ليدرك أنك عاشقي
ويرى انك حلم قصيدتي
ليدرك أين خبأت أروقتي ذاك الحبيب…
تعال الى الازل معي حيث ينتهي الزمن
الذي يأتي من خلف ستائر المعاصي
تعال الى خواتيم السعادة حيث تغرق الازمان
في آبار احاسيس تلبس السواد ويشعلها المغيب…
تعال نهرب من أبواق الغيرة في أروقة الذكريات
نرقص على انغام الشعر فوق الممرات المعبدة بالجمر
في طريقنا الى الله القابع فينا
تعال نطهر الروح فينا من دنس البعد
تعال نشعل حدائق الشهوة في غابات الحنين
بإعواد ثقاب
وكؤوس نبيذ
ورقصة مجنونة…وليال طوال
تعال الى احضان حروفي المتلوية
والتوِ معها
رابض هناك …فلا تشعر بعدها بالبرد ابدا
كن في قلب النون طفلا
وفي القاف استدارة الكون الأمتل
وفي الهاء دائرة الكون الاصغر
وفي الميم بداية الوصل
وفوق عمامة الكاف شيخا
هكذا احبك
كما لم يحب احد احدا
واراك كما لم ير احد احدا
يا سليل الالهه الخاطئة الهاربة
اهرب الي فالعبور الى ضفة الود اقصر
والى ضفة الشوق أجمل
اهرب منك الي
فليس ثمة بقعة اكثر امنا من غروري
ليس ثمة نزهة اكثر متعة
من مسامي المتمردة على حرير اصابعك
تعال الي
ولا تشرح …لا تستفض
لا تلُكِ الوقت ولاا تغادر
ولا ترمني فريسه عقارب البرد واللهيب
تعال الي خيالا عتيقا لنجد الطريق معا
عل الذي قد اضعناه قبلا يحيل الى الصمت بعض النعيق…
ليس ثمة قصة اجمل منا

شاهد أيضاً

هشام القيسي: أكثر من نهر (6) محطات تشهد الآن

ينفتح له ، وما يزال يرفرف في أفيائه مرة وفي حريق انتظاره مرة أخرى ومنذ …

محمد الدرقاوي: درب “جا ونزل “

مذ بدأت أمي تسمح لي باللعب مع أبناء الحي في الدرب وأنا لا اعرف من …

تحسين كرمياني: يوم اغتالوا الجسر*

{أنت ستمشين تحت الشمس، أمّا أنا فسأوارى تحت التراب} رامبو لشقيقته لحظة احتضاره. *** وكنّا.. …

تعليق واحد

  1. صالح بحرق

    في هذا النص الرائع تختزل الذاكرة الشعرية للانثى حلم القصيدة حلم البوح الحلم بالآخر وتتفجر السطور عن حب واندماج ملوظ في تلافيف الرغبة والاتكاء على مفردات الحنين والهمس والنشوة التي تعبر السطور بخفة متناهية الى نفوسنا ان ناهدة حمادة تغيب في التفاصيل الصغيرة وتختفي خلف اسرارها المندفعة من هاجس ما في القصيدة التي شكلت المعادل الموضوعي للمرأة التي تطالب بان تكون كائنا له وجوده امام شخصية الرجل وانها على استعداد للاندماج والحب اذا توافرت النوايا الحسنة واتسعت فضاءات العلاقة بينهما..
    واجد نفسي في هذا النص اذهب مع الحلم واعود بالحلم نفسه في لغة جميلة تكررت فيها الفاظ بعينها لتخدم موسيقا النص واجوائه
    الف شكر على هذا الابداع والى المزيد من هذه الروح الجميلة التي تعبر تخوم الحلم لتصل الينا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *