جمعة اللامي في جديده: عيون زينب” نشيد عراقي من اجل الحرية والمقاومة والبطولة الانسانية

الشارقة ـ خاص

يصدر قريبا للقاص الروائي جمعة اللامي، كتاب جديد بعنوان : “عيون زينب”، هوالجزء الثاني من مجلد ” كتاب زينب ” ، الذي صدرالجزء الاول منه تحت عنوان ” مجنون زينب ” سنة 1997

وقال جمعة اللامي ، الذي هاجر من العراق في سنة 1979 ، واتخذ من امارة الشارقة على الخليج العربي مقاما له  ، ان ” عيون زينب ” نشيد عراقي متصل من اجل الحرية والمقاومة والكرامة الانسانية . جاعلا من ” مملكة ميسان التاريخية ” فضاءاً لحركته ورموزه .

ويتماهى في ” عيون زينب ” الشعر بالنثر بالتاريخ بالسيرة الشخصية ، في نص هو مديح لسيدة تدعى زينب ، ارادها الكاتب رمزااللحرية والوطن والحب .

وشهدت ميسان ، مدينة الكاتب ، التي يعني اسمها الماء باللغة السومرية ، ميلاد الحضارة الحضارةالسومرية . وهي مهد المعتقدات التي جاء بها “ماني بن فاتك” ، في ما عرف بالمانوية بعد ذلك . وبها بني الاسكندر المقدوني مدينته الشرقية الاولى : الكرخة ( الاسكندرية ) ، بينما كان في طريقة التاريخي الى الشرق .

ومن بين تناصّات عديدة ، يتضمن كناب ” عيون زينب ” ، تناصّا مع قصيدة ” الحرية ”  لشاعر الحرية والمقاومة الفرنسية بول ايلوار .
اعتمد اللامي في هذه السيرة الروائية لميسان ، ومدينة اليشن ، تقنية هي الاولى من نوعها في تاريخ السرد ، فجعل ” خطبة ” الكتاب ، وهي المقدمة في لغتنا المعاصرة ، في نهاية المتن . وكأنه بذلك يعيد اللعب على تقنية المتن والهامش التي تطيع اغلب اعماله الادبية ، وكان له قصب السبق فيها ، كما سجل ذلك في مجكوعته القصصية الثانية : ” اليشن ” التي كتب قصصها في سعينات القرن الماضي .

دوّن اللامي في هذا النص ايضا ، ” اشارات ” هي بمثابة ابواب ومداخل تاريخية ومعرفية وفنية لمملكة ميسان التاريخية ، ومدينة العمارة ، وسجون العراق ، واسماء جنود مجهولين في الحركة الوطنية العراقية ، فضلا عن التاريخ الشخصي لمدينة كربلاء ومعسكر الحبانية وقصر النهاية

انجز غلاف الكتاب الفنان التشكيلي عبدالكريم سعدون ، المقيم حليا في السويد
***
***

من اجواء رواية : “عيون زينب” نقرأ :

أُناديكِ باسْمِكِ
أنتِ ميسان ونوش،
انت الحرية !

قَبلَ أن يتنفّس العَدَمُ ،
وقبلَ أن يُشرق نُورُ النّور على نُور ذاتِهِ السنيّة،
سَمعْتُ الشِّعرُ يَنطقُ  بِلسانِ حَالِي :
” أنا مَجنُونكِ الاخير “.

وَلَيتَني، سَيِّدتي، ومُنى رُوحي، وَدُنياي.
يا مَبْعثي بَعْدَ مَماتي،
كُنتُ نقطة “باء” اسْمكِ، وسكونَ “يائِه” ودَورةَ الأفلاكِ في “نونه”.

وَلَيتَني …. !.
لكنّني الآن، على مَسافةِ نَبضةِ قلبٍ معنّى من صَمتها النّاطقِ، وَوحْدتها الآسِرة،
وَعُزلتها الفاتنة، وحُزنها الأبيد،
أحمِلُ رَأْسي على راحتيَّ، وأهتفُ صامتاً:
ـ زَيْنَبْ.

نافَسني في هَواكِ العُشاقُ المَعاميدُ،
وتبارى مَعي لِنَيلِ رِضاكِ، مُلوكُ المَخابيل،
فَلمْ أحْفلْ، ولمْ ألنْ. ولمْ أعِرْ سَمعاً لكواسِر المَجرّاتِ، وصراخ المُسوخ،
وتقدمتُ إليكِ،
إلى حَيثُ انتِ، عِندَ بابِ الأنوارِ،
بِجوارِ الكُرْسيِّ،
عِندَ خَشَبَتِي الرَّاعِفَةِ،
وقلبي يَعلو صُراخه:
ـ زَيْنَب، أنا مَجنونكِ الأخير

الرايات الســود

تقول مريم: نأتْ عنك البلاد،
فأرى ميسان في عينيها، وقصيدتي المؤجلة.
البلاد رايات سود،
أقمار وأطمار،
أسوار وزنازين،
مريم المشبعة باليورانيوم،
وكلمة الوعد والنور الوبيل.
ميسان التي في خاطري، كما عينيّ مريم،
ضوء أسود غارق في النور،
ونور نسي نفسه داخل بطاقة التأمين الصحي.
تقول مريم: ماذا أعددت لي يا أبي؟
فيأخذني إليها الحنين والسؤال.

* * *
يا بنات ميسان وأروك،
أنا مريم ابنة حيدرة، عائدة الى الملاعب والمنائر والمقامات،
لكن الباشوات ،
والجنرالات ،
وتجار السوق السوداء ،
أخذوا حفنة من ضوء عينيّ ،
وتركوني وحيدة في الزقاق

يا فتيان الشعب ذي الشعر الاسود ، عندما رآني المليك مكلّلة بنوري الأسود،
استحيا من نفسه، وتنازل عن أسمائه المائة.
احيقار … ،
أيها الحكيم ” أحيقار” :
من يحاصر حصاري ، بعدما اطبقوا حصارهم
على بابل وميسان
من العراق ..
الى العراق ؟.

* * *
أنا مريم العمياء ،
صحيفة المطر،
كتاب الأوراد، وكلمات التلقين
آه آبائي : .
سرقت امريكا نورعينيّ، ورماني الجنود في زقاق لا نافذة فيه.

لا سلطان عليّ إلا نوري .
أنا الموجوعة الحزنى،
طريق إبصاري مثل لحظات جلجلتي،
ولا شيء يواسيني  سوى هذا النور الذي ارتدى قميصاً أسود.

ليأخذوا مياه دجلة.
ليكتروا الحدود والآفاق والثيران.
لكن ـ يا شعب النخيل والماء ـ اتركوني وحيدة
لأرى في نوري الاسود ، ما لا يبصره الغزاة
في قيظ تموز.

خذوا الغلال والفلوات ،
بقايا الدعوات والسرر السود.
لكن ـ يا شعب العَماء  ـ اتركوني مع نوري الأسود ،
لأرى الغراة ،
ويراني الغزاة ..

* * *
لهم اناشيد الحرب،
التبر والتراب،
الليل والنهار، السهول والأهوار،
أنواط الشجاعة
وصراخ الإذاعة،

يا حيدرة ! ..
لم تتركني وحيدة ؟
* * *
حتى لو بلغتُ آخر العمر،
أو قذفت بي مديرة الملجأ خارج السور.
حتى لو أغلقوا النافذة الوحيدة في قلبي،
أو دهنوا سور مدرستي بالقار.
سأهتدي إليك يا نوري، صارخة :
علي،
يا أبي، لا تتركني وحيدة.
* * *
أنا مريم ابنة حيدرة !
قلبي مقبرة أطفال
ونوري الاسود سياج العراق

* * *
أخذتم نور عينيّ، وآبار البترول.
توشحتم بالخناجر والنياشين،
سرقتم صريخ جلجامش.
عرضتم النخيل في سوق النخاسة،
اختطفتم سومر وبابل ،
لكنكم لم تستطيعوا تجفيف بحيرة الضوء الأسود
في قلبي .

يا قلبي!
كيف أبدو وحيدة،
وفي قلبي ينعس أبي ،
وتتشمّس قطط عمياء في ذاكرتي؟

حبدرة !
يا حيدرة..
ماذا أبقيت لي غير الرضا والمشاهدة ؟
* * *
أنا مريم العراقية،
صَيَّرتني شمسُ السماوة ، غزالة يطاردها اليورانيوم ومفتشو الأمم المتحدة،
لكنني ما زلت سوداء مثل شمس بلادي.
يا أبَهْ :
مزّق كفنك، واتبع شمس العراق ،
التي مثل نوري.

القبائلُ عند ايْشانِ اُمِّ الهِنْدِ

نقلت زينب الراية الحمراء إلى يدها اليسرى، وتقدمت بيدها اليمنى إلى نافذة بوابة العالم السفلي، وفتحت النافذة رويداً رويداً، فأطلَّت الحيَّات برؤوسها ، واشْرأبّت العنافيش بذرواتها ، وعاطت الخنازير البرية، وسخطت الثيران المجنحة عند قيامة بابل، وزأرت الاسود، وصرخت الجوارح من كل نوع وصنف ولون، فقال القائل باسم الاسود : لبيك ، زينب.
وأعلن امير الجوارح : يا سعدَيْكِ ، زينب .
ثم ظهرت المسوخ التي كانت مربوطة بامر ربك حتى هذا اليوم . مسوخ كان الناس يسمعون انينها حين يمرون بالقرب من اليشان على مرّ الدهور والعصور ، وأعلن شيخهم : مرحبا بيوم الفصل .
عند ذلك اعادت السيدة الراية الحمراء الى يدها اليمنى ، ورفعتها عاليا ،
عاليا في السماء ،
عاليا وعاليا في السماء ،
حتى خلنا أنها لامست قوائم عرش الله ،
ثم قالت :

لا يُنْكرني إلاّ جاحدٌ.
أنا سَوْسنةُ القدسِ والكوفةِ،
راياتُ أبي في سامرَّاء وتطوان ودَلمون.
راياتُ أبي وسيوفُ حبيبي وبيارقُ ابنائي في يَثرب وبِنتِ جُبَيْل.

لا يُنكرني إلاّ جاحدٌ.
أيتها البُروقُ والرِّياحُ،
يا الجُنودُ السَّماويّون السَّائرونَ مع تُرابِ شِسْعِ أبي:
ماذا ستقولُ الدِّماءُ للأعناقِ المقطوعةِ،
حينَ يخرجُ الناسُ منْ قبورهم ، وتكون الجبال كالعِهْنِ المَنفوش؟

كيفَ سينظرُ في وجهِ أبي الخونةُ؟
أنا كَوثرُ بغداد، وقَمرٌ على بيروت،
انا ثُريَّا العُرْب والناس،
حَيثُ لا فتى إلا مُغاور،
ولا راية عراقية ، إلا الراية الحمراء
فكيف سينظر المارقون في وجه المنشق الميسـاني؟

انا المنشق الميساني
أعرفُ أن دارَ الحُكمِ إلى تَبدُّلٍ.
أعرفُ أنهم صلبوا مَيْثماً عند بوابة الكوفة.
أعرف أنَّ الأميرَ الامويَّ صلّى العَصرَ جَمْعاِ وقَصْراً، ثم ذبح أبنائي،
وتصدّق على سيّافيه.

أعرفُ أني أعرفُ نفسي، كما أرى الله.
اعرفُ انه يَعْرفُني ،
أعرفَ أني أعرفُ الجاحدينَ، وسماسرةَ السوقِ،
تُجارَ العملةِ السَّوداءِ عند ساحة الكرملين،
زَبائنَ البَنكِ الدوليِّ،
مُرَوِّجي شهاداتِ الحكوماتِ الكارتونية،
وسلطات حكوماتِ المَوزِ الأسلاميّةِ.

أعرفُ الارهابي
أعرفُ المثقفَ المُتواطئَ.
وأعرفُ السياسيَّ المُباعَ.

أعرفُ البائعَ والشّاري،
أعرفُ خَونةَ أبي، مثلما أعرفُ دناءاتِ حديثي النِّعمَةِ،
اعرفُ نذالاتِ السوقةِِ،
الخطباءَ الجَّهلةَ،
أعرفُ مُفتي البنك الرَّبَويّ ،
وأنا الذي حاربت أئمة الطوائف ، فاشهدي عليّ
يا ميسان

يا دارةً في بغداد وعامِلَة
يالقاهرةُ الفاطمية الزهراء.
أيتها الأزقةُ التونسيةُ، تعْشبُ عند أردانها أشواق الفاطميات.
أيتها الشقائقُ الحُمْر، عند أضرحة السَّعديين بمراكش.
أيها المُقيَّدونَ إلى الوعد في دَلْمون،
القابضون على الجمر في الخليل وغزة ومدينة الصدر وعيتا الشعب والأعظمية.
يا أحبابَ أبي،
يا أحرارَ العالم
ياإخوتي في الإنسانية.
يا أطفالَ الصلواتِ ، والتكبيرة الخالدة.

هذا رَبيعُنا الرحيمُ.
هذا رَبيعُنا القاسي،
حيث تلتفّ السّاقُ بالسّاق،
وتشتبكُ السوقُ بالسوق،
فقيل طوبى للنصر
وطوبى للمقاومةِ.

اليوم هذا نَشيدُنا :
يا مُحتلي بلادي ،
يا خَونة العِراق.
…… أيْنَ المَفَرّ؟

***

مثلَ شَهيدٍ حُنوطهُ عُرْيه، وَكافورُهُ دَمهُ: هكذا أنا، لا يستطيع قلبي نسيانكِ.
وَمنذُ حِقبٍ، بَلْ منذ دُهورٍ،
بَلْ قَبْلَ العَدَمِ، كُنتُ أنادي على الخَلْقِ:
لَيْسَ بَعْدَ اللّه
إلاّ العراقْ

أتشرفُ اذْ اعلنُ : أنا عِراقِيّ.
لأنَّ الكلامَ بينَ يديك، ينادي: عِراقْ
والفُرات يَصطخبُ: عِراقْ
وسومر تزغرد: عِراقْ
وها هو الجَمالُ، يا عِراقٌ، بَعضُ جَمالهِ
مِنْ جَمالِ العِراقْ

ادْفُنوني بينَ نَخْلتينِ
في مبسان .
نَجمةٌ في كَفِّ زَيْنَب،
وأخرى
على جَبينِ الحُسَيْنِ،
قَمَرٌ على بغداد،
قَمَرٌ يُرتِّلُ آياً مِنْ كتابِ الكونِ
قَمَرٌ يبكي، ويضحك
ويغني:
ليْسَ بَعْدَ الله،
سِوى العِراق

تعالَ، يا حلم روحي
أكادُ أراكَ، بعد دهور من النَّفي
مثل هَفيفِ قُبلة
وحيث تقعد السيدة الميسانية،
تنتظر
مجنونها الذي غيبته الحروب

اقتربتُ منك، حتى توحدنا
أنت قصيدة الكون
وآشور قيثارتك، وحنينك
وتلك هي المنفية خارج حدودك، التي شاهدت أطفالها يغرقون في محيطات القتلة.
تنادي:
منصورة .. يا …. ميســــان !

تلك هي البلاد، تطلع من “ايشان ابو الذهب”
مَدينة العِلْمِ التي بابها عَلِيّ،
وحيث يُنشدُ بَحّارةُ القاربِ الذهبي:

حَيْدَرَة
يا حَيْدَرَة
يا حَيْدَرَة .
مُقاوَمَة ،

مُقاوَمَة ،

مُقاوَمَـــــة !

الخُطبَة

أُناديكِ باسْمِكِ :
أنتِ ميسان،
ونوش،
انت الحرية !

بقُوَةِ كلمةٍ
أستَعيدُ حَياتي
وَهَلْ وُلدْتُ ألاّ لأعْرفكِ
َوأُسَمِّيكِ
يا حُريَّة !
(ايلوار ـ مخاطبا ” نوش”)

1
واقفة فيً ،
أيتها المَليكةُ ، والفَقيرةُ ،
الِبنتُ التي تَحلمُ واقفةً ،
بينما قَلبُها يَهدي إلى الشَّعبِ الأمانَ والحُريّة.
انت نوش وميسان
وانت عين ميسان ، قبل ان يخلق الله ميسانَ
في هذي البريّة .

مَعي ، مَعي
حيثُ أسافرُ ، وحينَ أعودُ
أنتِ دَورةُ الأرضِ ،
وُجوهُ القَمَرِ
واكتمالُ الفُصول .

أنتِ وحدكِ التي تعرفني ،
حيث تُنكرني الوجوهُ ، واضاع الفتى النبيلَ ،
سماسرةُ الاحزاب .

2

واقفة فيً
مَدفونةً معي في طوف البستان
أنتِ مَعنايَ في ” نقرة السلمان ”
ونداءاتي على الحياة في ” سجن الحلة “.

أنتِ صمتي ،
وصبري ،
وصبوتي ، في ” باستيل بَعْقُوبة ”
حيثُ خانَ الخائنون
وانزوى بعيداً عنِ الحَشدِ ، النُّبلاءُ

3

واقفةً فيً
شعركِ الأسود يُعيد تشكيلي
ونُعاسكِ فَضاءُ يقظتي .
انا في نعاسك حلمك بي ،
بينما في شرايين دمي ، تتشمّس سباع بابلية .

أيّتها الكلماتُ والأفكارُ
يا نافذةَ الكونِ الوحيدةَ على رُوحي .

مَرَّتْ حِقبٌ
وَهَربت دهورٌ
ولا أزالُ انتظركِ ، أنتِ ونُعاسكِ
حيثُ يقظتي الأبديّة ، بانتظاركِ

4
واقفةً فيً
عِندَ قَلبي الذي هُوَ أنتِ
وفي مَساراتِ دمي
ومعَ كلّ دَمعةٍ مِن ضَميري
وفي اصطباري على ابتلاءاتي
وخَجلي مِن نُوري

5
واقفاً فيكِ
قلبي مَتحفُ التُّرابِ
وحيثُ لا أحدَ حَولنا سوانا ،
” اسميكِ :
نوش وميسان .

اسميكِ
الحرية ”
وانادي : هيهات منا الذلَّة !
ــــــــــــــــ
نوش : زوجة بول ايلوار الالولى ، وهو كتب قصيدته
عندما كان في صحبة صديقته الروسية غالا ، التي كانت
زهرة السورياليين .

انتهت ( خطبة الكتاب )
ويليها :
كتاب ( عيون زينب )

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد جيوسي : دوامة “منّ السَما”.

“منّ السَما” هي الرواية الثانية للكاتبة غصون رحال التي يتاح لي قراءتها بعد روايتها “في …

| “مهاجرون بلا منأى” رواية جديدة للكاتب والباحث اليمني هايل علي المذابي

صدرت مؤخرا للروائي والباحث والأديب اليمني هايل علي المذابي رواية بعنوان “مهاجرون بلا منأى” رواية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.