أ. د. صالح جواد الطعمة : على هامش العلمانية في بداية القرن العشرين: منظور مسيحي لبناني مختلف*

 

saleh 5“المدارس العلمانية تنتهك حرمة الأديان، تنتهك حرمة الآداب، تنتهك حرمة الوطنية/ يوحنا الحاج…” (بيروت 1925)

لفت هذا العنوان انتباهي خلال إعداد بحث عن كلمة “العلمانية” كما ترد في المدونة اللغوية العربية (مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية) بين 1800 و2011 وكنت قد أعددت مقالات أخرى عن ورود “السلفية – الحداثة – المستقبلية – الديمقراطية” وغيرها لبيان مدى تغطية المدونة لتيارات العصر نشرت في الجزيرة الثقافية (2012-2013)(1) غير أن البحث عن العلمانية في المدونة المذكورة لم يسعفني بالوقوف على جذور استعمالها في الكتابات العربية قبل منتصف القرن العشرين بسبب فجوة المدونة الملحوظة في تغطية (الفترة الممتدة بين 1900 و1980)(2) مما دفعني إلى الاستعانة بقواعد أخرى مكتبية وغير مكتبية وأرشيف المجلات الأدبية والثقافية العربية لمؤسسة صخر.

1

لقد ورد العنوان المذكور في أعلاه في الفهرس العربي الموحد على الوجه التالي:

يوحنا الحاج، البطريرك، ت. حو. 1898
المدارس العلمانية تنتهك حرمة الأديان، تنتهك حرمة الآداب، تنتهك حرمة الوطنية/ يوحنا الحاج. [ د. م.: د. ن. ]، 1925 [1345] (بيروت: المطبعة الكاثوليكية)
31 ص.؛ 19سم.

هذه عناوين مقالات ظهرت في جريدة البشير.
البلد: لبنان،
المكتبة: جامعة الروح القدس الكسليك، رقم الاستدعاء: 294 Fasa. ، النسخ: 1

إن أول ما ينبغي بيانه أن الكتاب نسب سهواً إلى غير مؤلفه الحقيقي البطريرك يوحنا الحاج (1817-1898) فهو قد توفي قبل عهد الانتداب الفرنسي على لبنان وسوريا الذي عرف بدعم “المدارس العلمانية”. أما المؤلف الحقيقي فهو يحمل الاسم ذاته (يوحنا الحاج) وقد نُشرت مقالاته تحت لقب الكاهن الماروني ي.ح(3).

والأمر الآخر ان المقالات نشرت في جريدة البشيرفي ثلاثة اعداد: 18-21-25 من نيسان 1925 قبل ظهورها مجموعة تحت العنوان المذكور في الفهرس العربي الموحد. أما مؤلفها فليس لدي من المعلومات عنه سوى ما جاء في كتاب الأب لويس شيخو اليسوعي تاريخ الآداب العربية في الربع الأول من القرن العشرين. (بيروت 1926 )حيث يشير إليه كـ “مؤلف المقالات في المدارس العلمانية” تحت عنوان “كهنة الموارنة العلمانيون” ص ص 140-141 ولقبه المذكور على غلاف الكتاب: رئيس كهنة كاتدرائية القديس جرجس المارونية.
يضاف إلى ذلك أن يوحنا الحاج لم يكن أول المعارضين للمدارس العلمانية في الربع الأول من القرن العشرين بل سبقه آخرون من أتباع كنيسته المارونية وفي مقدمتهم البطريرك ماري الياس بطرس الحويك (1931-1899) الذي قال عنها بأنها “ما انتشأت إلا لإفساد الناشئة وتقويض أركان الدين والهيئة الاجتماعية ببث روح الكفر والإلحاد وخنق الشاعرة الوطنية”(4)

ولعلّ أهمّ المعارضين البارزين في المجال الفكري والأدبي كان الأب لويس شيخو (1859-1927) مدير تحرير مجلة المشرق لأكثر من خمس وعشرين سنة وهو يعد بحق من رواد النهضة الثقافية الأدبية بفضل اسهاماته المتعددة ودراساته الأدبية والدينية والتاريخية المتنوعة مما يتعذر ذكره مفصلاً في هذا المقام وحسبي الإشارة إلى الكتاب التذكاري الخاص به والمنشور في بيروت 1978 حيث يجد القارئ ما يقرب من ثلاثة آلاف مادة (كتب – مقالات – تعاريف-) نشرها قبل وفاته بالإضافة إلى ما خلّف من مخطوطات(5)

لقد عرف الأب شيخو بمعارضته للعلمانية في عدد من الأعمال بينها مقالتان نشرهما في مجلة المشرق (أغسطس/ 1910 وسبتمبر/ 1910) تحت العنوانين التاليين:

*: “المدارس العلمانية والأديان”
*: “لايمكن ولا يجوز أن تكون المدارس علمانية بلا دين”(6)

وقد ضمهما مع فصول أخرى منقولة عن جريدة البشير في كراس عنوانه الأحكام العقلية في المدارس العلمانية (7) (بيروت: 1913 و 1924). وللأب شيخو كتابات أخرى تعرض موقفه السلبي من العلمانية مدرجة في الكتاب التذكاري بينها تعليق له بعنوان “احتجاجنا على التعليم العلماني اللا ديني” (المشرق (1923) ص 318).
2

إن لمقالات شيخو ويوحنا الحاج قيمة تاريخية مهمة في الخطاب العربي حول العلمانية لعدة أسباب:

أولها: أنها تمثل منظوراً مسيحياً آخر للعلمانية – وان كان تركيزها على المدارس العلمانية- يناقض منظور رواد النهضة المسيحيين العلمانيين أمثال فرح أنطون (1922-1874) وشبلي شميل (1917-1850) وإن لم يعرف الرواد حسب اطلاعي بترداد كلمة “العلمانية” في كتاباتهم الثرّة(8) وقد يكون عزوفهم عنها ارتباطها التاريخي بالكنيسة المسيحية التي خرجوا عليها.

ثانياً: إنها من الكتابات العربية المبكرة التي تستخدم بصراحة كلمة “العلمانية” بدلاً من كلمة أخرى مثل “اللائكية” الفرنسية الاستعمال والتي تتناول موضوع فصل الدين عن التعليم المدني، وبصورة غير مباشرة فصله عن الحكم المدني أو “العلمانية” بمفهومها السائد في فرنسا (الفصل بين السلطتين) وذلك لأن شيخو والحاج – وهما من أتباع الكنيسة الكاثوليكية – لا يقصدان في مقالاتهما معارضة أو معاداة العلمانية بمدلولها الديني المسيحي الشائع في الطقوس الكنسية أو الأدبيات المسيحية وهو مدلول يرجع استعماله إلى عدة قرون (ربما القرن العاشر)بل يقصدان بوضوح العلمانية بمفهومها الدنيوي الحديث(9)

ثالثاً: تتميّز المقالات بريادتها النسبية في معارضة المدارس العلمانية الفرنسية التي أنشأت في مطلع القرن العشرين في مصر ولبنان وسوريا وغيرها من الأقطار كما يلاحظ من مقال شيخو “المدارس العلمانية والأديان” حيث نقرأ:

أنشئت في أنحاء الشرق كمصر والاسكندرية وسلانيك وإزمير وبيروت المدارس العلمانية بإيعاز بعض الجمعيات اللادينية فادّعت أن غايتها نشر العلوم “مع رعاية الأديان كلها على السواء فلا يسوغ أقل سعي في استمالة أحد إلى طائفة دون أخرى ولا شيء من التصدي للمعتقد والمذهب على الاطلاق” [نقلاً عن كتاب الكلية العلمانية المطبوع في زحلة](10)
3

نشرت المقالات المذكورة كما ذكرنا في فترتين مختلفتين: مقالات شيخو (1910) خلال الحكم العثماني والحاج (1925) في مرحلة الانتداب الفرنسي. غير أنها تشترك أولاً في تأكيدها على مركزية الدين وضرورته في حياة الإنسان والمجتمع كما تشترك ثانياً في معارضتها الشديدة للعلمانية ومدارسها الفرنسية و تشترك أخيراًفي محاولة فضح الادعاء بأن إقصاء الدين أو فصله لا يعني معاداته ونقض أركانه وقد اخترت الموضوع الأخير محوراً لملاحظاتي حول المقالات.

يلاحظ في حالتي شيخو والحاج أنهما يعتمدان على مصادر فرنسية (من بيانات وكتب ومجلات) لبيان حقيقة موقف المدارس العلمانية إزاء الدين. فيستعين شيخو مثلاً بكتاب الكلية العلمانية(11) الصادر في زحلة عام 1910 وكتابين آخرين لأحد أعلام الفكر أو التعليم العلماني جول پايو Jules Payot (1940-1859)
وهما La Morale à l’ecole, Cours de morale/
(الأدب في المدرسة ودستور الادب /الآداب حسب تسمية شيخو) وذلك للكشف عما تضمره العلمانية حقيقة.
يقتبس من كتاب الكلية العلمانية ما يلي:
* أساس التعليم العلماني على التساهل واحترام جميع الأديان توسلاً إلى محو النفار والشقاق اللذين مبعثهما ذميم التعصب…
* والتعليم الأدبي العلماني مستقل عن التعليم الديني. نعم ولكن لا يعاكسه… فهما على خطين متوازيين لا يتقاطعان ولا يتماسان أبداً ولا المعلم العلماني يقيم نفسه مقام الوالد أو مقام معلّم الدين كمن يستغني عنهما في تربية الناشئ. كلاّ ولكنه إنما يساعده مساعدةً.. أما الكتاب الذي وضعناه في أيدي التلامذة لدرس الفلسفة الأدبية فهو الأدب في المدرسة تأليف Payot وهو کتاب اجتماعي كبير ومؤلفه هذا شهير(21)
غير أن شيخو بمراجعته المتأنية لكتاب Payot ” دستور الآداب ” يقف على آراء ونظريات كنظرية دارون تناقض المعتقدات التي يؤمن بها ويتفق عليها ” النصارى والمسلمون واليهود على سواء ” كما يقول:
الإيمان بالله / الخالق – وقوع الوحي – الثواب والعقاب الخ..
ولم يكن عسيراً عليه وهو رجل دين ملم بتعاليم الأديان السماوية الثلاثة أن يجد أمثلة مختلفة تبين بوضوح التضاد بين العلمانية والأديان المذكورة كالقول:
* أنه من الأمور المستحيلة المضادة للعقل بأن يفترض علة أولى للعالم..
* عالمنا هذا الأزلي بعد ملايين السنين تكوّن فصار من تلقاء ذاته كتلة باردة القشرة ثم نشأت الحياة..
أو ما جاء من وصف استفزازي للأديان السماوية:
*” وقد وصف إله اليهود كأنه همجي بربري وكملك شرقي مستبد يتقلب من حالة إلى حالة كما يشاء دون تعقل (كذا) ووصف الإسلام بما لا نحب إثباته هنا ترفعاً ونعت النصرانية بعدوة التقدم”(13)
ولا يكتفي الأب شيخو بأمثال هذه الأقوال المنسوبة إلى Payot، بل يشير إلى ما هو أكثر صراحة في بعض أقوال العلمانيين فيذكر أنه نشر في المشرق (12:879-880) ما جاء في إحدى خطب منشئ المدارس العلمانية أولار ِAulard:
” ما لنا نظل نجاهر بأننا لا نرمي إلى تقويض أركان الدين… لماذا هذا التمويه؟ فلنقل صريحاً إننا نسعى في هدم أركان الدين “.
ويضيف إلى ذلك، “ولا عجب لأننا نعلم أن المسيو أولار منشئ هذه المدارس قد صرّح بفكره غير مرة أنه لم يقصد في انشائها إلا مناقضة كل دين..(14)
لاشك في ان الاب شيخو كان على علم بمدى منا هضة العلمانية الفرنسية أنذاك للاديان لا بحكم دراسته اللاهوتية في فرنسا (1888-1894) فحسب بل لمتابعته بعد عودته للتيارات الدينية والسياسية والفكرية في فرنسا وما تعرضت الكنيسة الكاثوليكية من إجراءات معادية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

4
أما يوحنا الحاج فيكرر الفكرة ذاتها بعد خمسة عشر عاماً في مواضع مختلفة من مقالاته كما تدل العبارات التالية:
* ” إن المدارس العلمانية التي يسميها دعاتها مكراً وخبثاً مدارس “متحايدة” ليكتسبوا ثقة الآباء بها بواسطة هذه التسمية الخداعة هي في الحقيقة منافية ومعادية للأديان.”
* “إن منشئي تلك المدارس وأنصارها الذين كانوا يكتمون في بادئ الأمر غايتها الحقيقية… قد أعلنوا بعد أن استتب لهم أمر تأسيسها أن غايتها إنما هي محاربة الأديان .”(18 نيسان 1925).
* “إن المدارس العلمانية المحايدة تنفي الدين وتحتقره بحجة ذلك الحياد الذي هو خداع وغير ممكن إلى حد أنها تعتبر الدين كشيء لا طائل تحته فلا يستحق أن يكون من جملة مواد التعليم” (25 نيسان 1925).

وتأييداً لصحة كلامه يحاول الحاج – كما حاول شيخو – أن يستعين بتعليقات وأقوال متطرفة في عدائها للدين منشورة في مصادر فرنسية مما يفسر موقف الحاج أو رد فعله المتطرف كقول أحدهم
* ” إن المدرسة المتحايدة قد نقضت في مدة خمس وعشرين سنة خرافات الأديان وشيدت فوق أنقاضها بناءً متيناً يرتكز إلى مبادئ العقل ” [نقلاً عن إحدى جرائد فيينا].

ولديه – كما يبدو – أمثلة كثيرة تضيق عن استيعابها المجلدات الضخمة” على حد تعبيره(15)
وأغلب الظن أنه أراد بذلك تحذير الآباء من ضمّ أبنائهم إلى المدارس العلمانية، وتحذيرالمواطنين الذي ينتصرون لها وهم قلة – حسب رأيه – “إما أنهم عارفون حقيقة أمرها وحينئذ يحق لنا أن نعدهم بين أشياع الالحاد والزندقة لأنهم يناصرون مدارس غايتها بث الكفر والفساد وإما أنهم جاهلون واقع حالها وانتصارهم لها والحالة هذه ناشئ عن سلامة نية وضمير” (18 نيسان 1925)

لقد كتب الحاج مقالاته كرد فعل مباشر لما ورد في خطاب الحاكم الفرنسي آنذاك من ثناء على المدرسة العلمانية و” تعريض قبيح ” بسائر المدارس وكان قد ألقاه على خريجي المدرسة العلمانية القدماء جاء فيه:
” .. إنها تخرج شباناً ليس فيهم تلك الروح المعروفة بل هم يعملون بروح المدرسة وبتعاليمها التي لا تفضل فريقاً من أبناء الوطن على آخر فهي إذاً روح المدرسة الوطنية. إننا سنوجد هذه المدرسة لأننا لا نشتغل في الظلام بل على ملأ الناس لكي يتحرر التعليم من كافة القيود التي عاقت لبنان الكبير حتى الآن.. ”
ان تصريح الحاكم الفرنسي ينطوي –بلا شك- على مسائل مهمة لم ترق للحاج: صدوره من حاكم أجنبي – تأكيده على الروح الوطنية – إقصاء مادة الدين – عدم الرجوع إلى الشعب اللبناني

ولهذا كان من الطبيعي أن تتسم مقالات الحاج بلغة انفعالية حادة، تتهم الحاكم الفرنسي بإنشاء ” مدارس للكفر في بلاد تبغض الكفر والكفرة ” وأن تتحدث عن انتهاك حرمة ” دين اللبنانيين المقدس ” وعن صدى هذا الانتهاك في نفوس ” اللبنانيين الذين لم يألفوا أن يناموا على الضيم ” وعن حق اللبنانيين وحدهم في تقرير مثل هذه المشاريع الخطيرة (18 نيسان 1925). معرباً عن ثقته بأنه “لا يسعهم إلا أن يملأوا فضاء الشرق والغرب احتجاجاً على إنشاء مثل هذه المدارس المناقضة لتقاليدهم الدينية المقدسة التي قطعت الدولة المنتدبة عهداً برعاية حرمتها.”
هذا بالاضافة إلى ما جاء فيها من كلمات تكفيرية تذكرنا ما يرد اليوم في الخطاب العربي حول العلمانية أمثال:
إلحاد – كفر – كفرة – زندقة – فساد – خبث – مكر -خيانة

ومهما يكن الرأي في مقالات الأب لويس شيخو ويوحنا الحاج فإنها – كما بينت في هذا العرض السريع – تعد نموذجاً مبكراً لاستخدام مصطلح العلمانية (بفتح العين) لا كما يرد في المعاجم بل في كتابات عربية وتدل على منظورهما الديني تجاه العلمانية كما كانت سائدة في فرنسا وهي تنبهنا إلى أمر آخر يستحق أن يؤخذ بنظر الاعتبار في الخطاب العربي حول العلمانية وأقصد به المدارس العلمانية الفرنسية التي لعبت دوراً مهماً في مسار العلمانية العربية منذ أوائل القرن العشرين لا سيما في لبنان ومصر.

صالح جواد الطعمة
استاذ متفرغ (العربية والادب المقارن)
جامعة انديانا
مراجع وتعليقات

* يسرّني أن أعرب عن شكري وامتناني لمكتبة الجامعة الأمريكية ببيروت لتفضلها بتزويدي بنسخ مصورة من مقالات يوحنا الحاج المنشورة في البشير في النصف الثاني من نيسان 1925ولمكتبة جامعة الروح القدس-الكسليك جونيه-لبنان التي زودتني مشكورة بنسخة مصورة من كراس يوحنا الحاج المدارس العلمانية تنتهك حرمة الأديان، تنتهك حرمة الآداب، تنتهك حرمة الوطنية كما أود الاعتراف بفضل أرشيف المجلات الأدبية الثقافية العربية لمؤسسة صخر الذي هيّأ لي الوقوف على ما نشر عن العلمانية في عدد كبير من المجلات بينها مجلة المشرق.

(1) انظر مثلاً المقالات التالية:
“المدونة اللغوية العربية لمدينة الملك عبد العزيز: ملاحظات تمهيدية” الثقافية/ الجزيرة 2012، 4 October
“مكانة الحداثة في المدونة العربية” الثقافية/ الجزيرة 2012، 11 November
“المدونة العربية ومدى تغطيتها لتيارات العصر: السلفية” الثقافية/ الجزيرة 2012، 20 December
“الديمقراطية/ الديموقراطية/ الدمقراطية في المدونة العربية.” الثقافية/ الجزيرة 2013، 3 January

(2) انظر موقع المدونة الالكتروني http:–www.kacstac.org.sa لملاحظة نسبة الكلمات لكل فترة زمنية من العصر الجاهلي حتى 2011 من مجموع كلمات المدونة:

1%للفترة 1800-1900
4 % 1900-1980
1980-1990 7.5%
و14% 1990- 2000

(3) عناوين المقالات المذكورة:
1. المدارس العلمانية اللادينية هل تحترم المدارس العلمانية اللادينية الأديان؟: المدارس العلمانية هي منافية لكل الأديان.
2. المدارس العلمانية هي منافية للآداب
. 3. المدارس العلمانية اللادينية هي منافية لخير الهيئة الاجتماعية.

(4) “المدارس العلمانية : من منشور صاحب الغبطة البطريرك اللبناني ماري الياس بطرس الحويك” البشير ص 1 العدد 3314 (14 نيسان 1925).

(5) كميل حشيمة: الأب لويس شيخو ما كتبه وما كتب عنه. بيروت: دار المشرق
1978 (طبع بمناسبة مرور خمسين سنة على وفاة الأب شيخو).

(6) انظر المشرق العدد رقم 8 (1/ أغسطس 1910) ص ص 620-626 و العدد رقم 9 (1/ سبتمبر 1910) ص ص 690-695.

(7) يرد الكتاب المذكور تحت عنوان “الأحكام العقلية في المدارس العلمانية اللا دينية” في مكتبتي إبلا IBLA (تونس) والمعهد الاكليريكي الفرنسيسكاني الشرقي بجيزة (مصر) .

(8) من الصعب البت في موضوع استعمال ” الرواد” للكلمة ذاتها، وإن كان هناك ميل في الدراسات الخاصة بهم إلى عدم التصريح بورود “العلمانية” في كتابات انطون وشميل، باستثناء إشارة عابرة في أحد هوامش “فلسفة النشوء والارتقاء” الجزء الأول حيث يرد قوله “.. المدراس الأخرى حتى العلمانية المقامة لتعليم الشعب العلوم اللازمة لا تزال حتى اليوم قليلة الاعتناء بغير تلك العلوم”. انظر فتحي القاسمي. العلمانية وطلائعها في مصر. القاهرة: دار ومطابع المستقبل ،1999 ص 206، والجزء الأول من كتاب فلسفة النشوء والارتقاء. القاهرة :مطبعة المقتطف، 1910 ص 349.

وقد يكون هذا الأمر من الأسباب التي دعت الدكتور عزيز العظمة إلى القول “ليس معلوماً على وجه الدقة كيف دخلت عبارة العلمانية على اللغة العربية وكيف انتشرت في الآداب السياسية والاجتماعية والتاريخية العربية المعاصرة” انظر عزيز العظمة. العلمانية من منظور مختلف. بيروت : مركز دراسات الوحدة العربية ، 1992ص 17.

(9) راجع “قصة دخول “العلمانية” في المعجم العربي” للدكتور عدنان الخطيب في وقائع مؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة في الدورة الثالثة والخمسين 1978 كما جاء في موقع مجمع اللغة العربية الأردني: http://www.majma.org.jo
وبحث الدكتور عبد الرحمن السليمان “تفكيك مصطلح العلمانية” موقع جمعية الترجمة العربية وحوار الثقافات www.atida.org

(10) انظر مقاله ” المدارس العلمانية والأديان المشرق ” أغسطس 1910 ص 620

(11) من المفيد أن نذكر أن مجلة المنار التي أشرف عليها الشيخ رشيد رضا نشرت تعريفا بكتاب الكلية العلمانية الفرنسوية جاء فيه: “وهي أربع دوائر التعليم العام ودائرة الاعداد للمدرسة الطبية والدائرة الصناعية والدائرة التجارية ولا صبغة دينية لهذه الكلية ولعلها أول بعثة جاءت إلى الشرق باسم العلم عارياً عن اسم الدين فإنها ذكرت أنها لا تتعرض لدين التلامذة. “انظر عدد 3 سبتمبر 1910 ص 635.

(12) عرف بايو بمكانته الفكرية والأكاديمية البارزة وأعماله الرائدة في التعليم العلماني منذ اواخر القرن التاسع عشر بينها الكتابان اللذان استشهد بهما الاب شيخو ومن الطريف انهما اعتبرا من الكتب المحرمة لدى بعض الاساقفة في فرنسا كما جاء في مقال نشر في دبلن ريفيو عام 1910تحت العنوان التالي:
Marquis de Chambrun. “The French Bishops and the Education Problem.” The Dublin Review nos.292, 293; January & April 1910.

و يبدو انه كان موضع اهتمام في تركيا ايام الحكم العثماني في اوائل القرن العشرين اذ ترجمت له ثلاثة اعمال في الاقل :
Ahlak-i vazife-i sahsiye ve ictimaiye fennidir (1908)
Terbiye-i Irade (1911).
Mektebde terbiye-yi ahlâkiye ve vataniye (1914).

(13) انظر مقال شيخو في المشرق أغسطس 1910 ص 623.مما يدعو الى الانتباه ان الحاج يكرر أقوال شيخو او ملاحظاته-دون ان يشير اليه- بشأن كتاب دستور الادب كما يدل النص التالي:

واذا طالعنا كتابه الثاني:دستور الادب Cours de moraleالذي تتخذه المدارس العلمانية دستوراً لها في تعليم الآداب الفينا انه ينكر جميع الحقائق الدينية التي اجمع المسلمون والنصارى واليهود على الاعتقاد بها …وهو ينكر ايضاً ضرورة الدين للانسان ولا يرى فيه الا خرافات وسخافات لا طائل تحتها ويصف اله اليهود بانه اله همجي بربري ويشبهه بملك شرقي مستبد يتحول على غير هدى من حال اى حال كيفما يشاء ووصف الاسلام وصفاً مستهجناً نربأ بقلمنا عن تدوينه تأدباً ونعي النصرانية بأقبح النعوت زاعماً بانها عدوة التقدم وتارة بانها مصدر الضلال. انظر كتابه:ص ص11-12.

(14) المصدر نفسه. من الجدير بالذكر أن الحاج يستشهد كذلك بعد خمسة عشر من مقال شيخو بقول أولار في عدد 86 من جريدة الشبيبة العلمانية الصادرة في شهر آب 1904 ما يلي:

إذا قلنا إننا لا نريد أن ننقض الدين فكأننا نقول إننا لا نريد أن ينتشر تعليمنا بين الناس… إن مناهضة الدين ليست فقط حقاً لنا بل واجب علينا. لماذا ذلك التمويه؟ لا نقل من الآن وصاعداً إننا لا نريد إبادة الدين بل فلنقل بالعكس إننا نتعمد ملاشاة الدين. راجع مقال الحاج البشير 25 نيسان 1925.

(15) ينقل الحاج عن الجزء الثاني من كتاب التعليم الجمهوري (الفرنسي) الصادر عام 1905 القول التالي:

“فلننبذ الله ظهرياً فإن الآلهة قد ارتكبوا جرائم عديدة على الأرض فيتحتم علينا أن نقتل الله !!! لأجل إسعاد المجتمع الإنساني وتحرير الشعوب”
ويضيف قوله:

إن دعاة العلمانية لم يحاربوا الدين بالقول فقط بل حاربوه بالفعل أيضاً فإنهم قد منعوا الله سبحانه وتعالى من الدخول إلى المدارس كأن ليس له سلطان ولا حق على الذين يتعلمون فيها وحذفوا اسمه الكريم واسم الدين المقدس من الكتب.
انظر البشير 25 نيسان 1925 الصفحة الثالثة وكتابه ص:8

 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. صالح الطائي : قصة صورة غلاف وقراءة الأفكار.

رغم تمتع الكثير من مصممي الأغلفة بطاقات ابتكارية مبهرة ورائعة، أنتجت الكثير من الجمال الأخاذ …

حــصــــرياً بـمـوقـعــنــــا
| حسن الخاقاني : بعد هدوء العاصفة: مقال في بعض مشكلات اللغة…

الآن، وبعد أن احتفلنا مع المحتفلين بالعربية، أسدل الستار على ضجيج الاحتفاء المشبع بكلمات التبجيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *