حكيم نديم الداوودي : تطحن بقايا النهار

hakim aldawodi 5في أيام العُطل،
يندلقُ الوقت فوق الأرض،
ضوءاً وظلاًّ
غباراً وريحاً
ذهولاً وصحواً
وغثيان، لايزال ممسكاً بزمامها،
لائذةهي ومثيلاتها بزاوية من المترو
ليلة أمس،كانت تغورفي مهرجان اللذة،
سفحت كلً طاقاتها فوقَ بلاط المتعة
شربتْ ،
دخّنتْ
تعرّتْ
حتى أضنكها الوسن
وذا الضحى تطحن بقايا النهار
لتغادرنا بلا دثار..
ها هي تجثم قبالتي مصفرة
مثل ليمونة ذابلة،
تتكيء على فضاء النافذة..
تهرول بالصور الحُلمية،
كما لو كانت تسابق الرياح
عصروها،شربوا عصيرها،
سرقوا دفء جسدها
ذي هي يثقل أجفانها الوسن تستسلم له..
تُرى أيّة محطة تُضيّفها
لترمي على رصيفهاعبء كاهلها
وأيّ ملاذ يضمّ الجسد التعبان.
هكذا السهرُ يسلبُ الصحو والنضارة ،
ويمنحنا الندمَ والذبول
هي التي أراقت في عُلب الليل كلّ خزينها من الشبق،
واستحالت خرقة بالية..
عهنٌ واهٍ عجينة يابسة،
بعد قليل تتقيؤها عربة المترو
لتمضي جلّ يومها في النوم
فأمامها جولةٌ ثانيةٌ،
فلا بدّ أن تعاقرالسهر،مع أيّ مخلوق
ربّما تضمّهما صالةُ السينما،
أو حانة تضجُّ بالرقص والدخان،
والجعة،
والموسيقى،
وما يتبقى من ليلها تتدثّر به ويتدثّر بها..
نهارالأحد، زمنٌ آخرابتهالٌ واحتفالٌ بالكتاب ،
عودٌ الى الدرس والمثابرة،
وبعد غدٍ نضالٌ في أروقة العقل
حرثٌ في تضاريس المناهج والمتابعة..

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. قصي الشيخ عسكر : همسات من الشعر .

1 مثقلة بالحزن منفضة السجائر لا أعقابَ سجائر تلسعها لا بعض رمادْ تبقى ،عالمها المنفى: …

| عبدالقادر رالة : زّوجي .

    أبصرهُ مستلقياَ فوق الأريكة يُتابع أخبار المساء باهتمام…      إنه زّوجي، وحبيبي..     زّوجي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *