كريم عبد الله : متوسدٌ أنفاسكِ في ليلِ شتائهِ الطويل

karim abdulla 7توسّدَ عطرَ صوتها يبثُ حزنَ وسادتهِ الشائخة …/ فدعيهِ ينثرُ ذراتَ الجسدِ المنهك لعلّكِ تستنشقينَ حجمَ عشقهِ …/ وترفعينَ رايةَ الاستسلام فوقَ غيماتهِ العاقرات ….
يسمعُ جحافلكِ المنتفضةِ تمطرُ على سواحلهِ النائيةِ تدوّخُ جهاتهِ الضاجّةِ بالأنتظار …/ البروقُ في كفيكِ تنضجُ بسرعةٍ ترتجفُ تُعيدينَ لبراعم هتافات شتاتهِ زخّاتٌ عشقٍ محمومٍ …/ يا لزلزالِ عينيكِ يدلّهُ على مناجمَ الذهبِ تحتَ خيامكِ القابعةِ بأعماقِ سنواتهِ الأخيرةِ …. !
كلَّ هذا التشرّدَ خارجَ أسوارِ قلبكِ يمنحهُ تغضّناً يفتحُ أبوابَ الشتاءِ تلمّعُ شيخوختهُ الهزيلةِ …/ ما زالتْ أنفاسكِ تنسكبُ تغمرُ عذاباتهِ مزهرةً وتتركُ آثارها تجمّلُ خرائبهُ الحزينةِ …./ تعِبتْ نصوصهِ الخاويةِ وهي تلتفتُ تبحثُ عنْ فجركِ يتوغلُ في سماواتهِ يتبّلُ الكلمات ….
مخاوفهُ متكررةٌ تزحفُ على بساطِ أحلامهِ المولعةِ برائحةِ خجلكِ عبثاً تقتبسُ منهُ الينابيعَ تبددُ السراب …/ لا تشيخُ إبتسامتكِ حينَ تمنحهُ الدفءَ وتُساقطُ رطبها جنيّاُ بهدوءٍ تطرّزُ تجوالهُ بالبهجةِ … / تخترقينَ أوراقهُ الضامرةِ تلاعيبنَ جليدهُ الغافي على سطوحِ أنغامِ أنهارهِ تنخلينَ تعاستهُ …..
ناحلة ٌ ألوان أجنحتهِ إليكِ يطيرُ مثقلاً بأشواقهِ في صدى السعادةِ يتمرغ ُ في شمسكِ متدفئاً …/ يقبّلُ براعمكِ الفتيةِ يستعيدُ أيامهُ الهاربةِ يملأُ جيوبهُ مِنْ ضحكاتكِ … / تخيطينَ وحدكِ صراخَ آفاقهِ فتتحشدينَ على وداعِ القلقِ النابتَ في لغتهِ ترسمينَ البسمةَ مِنْ جديد ……

شاهد أيضاً

رحلة طائر الكاتبة
خلود الشاوي

ذاتَ يومٍ خرجَ طائرٌ عن سربِهِ لأنه كان منزعجا من قوانينِهِ الصارمةِ ،راحَ يُرفرفُ مسرورا …

لوحة ذالك الفلاح الذي اختار التحليق
محمد محجوبي / الجزائر

بين السمرة التي رسمت ملامح الفصول وبين وهج الطين الذي حفظ أنفاس الرجل تشابهت أوراق …

في ذكرى وفاة ميّ زيادة
كم مثلك يا ميّ من تخشى أن تبوح بأسرار قلبها
فراس حج محمد/ فلسطين

{الكلمة التي لا تموت تختبئ في قلوبنا، وكلما حاولنا أن نلفظها تبدلت أصواتنا، كأن الهواء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *