الرئيسية » نقد » ادب » د. أسماء غريب* : مَعَارِجُ الحَرْفِ عِنـْدَ رياض الدليمي؛ قَصِيدَة ((أْسْبَحُ فِي العَدَم)) نَمُوذجاً

د. أسماء غريب* : مَعَارِجُ الحَرْفِ عِنـْدَ رياض الدليمي؛ قَصِيدَة ((أْسْبَحُ فِي العَدَم)) نَمُوذجاً

asma gherib 5*جامعة المعرفة (La Sapienza) / روماإيطاليا
((أسْبَحُ فِي العَدَمِ)) نَصٌّ يَقُومُ عَلَى مُسْتَوَيَاتٍ تَفَاعُليّةٍ مُخْتَلِفَةٍ يَتَوَاصَلُ الشّاعرُ مِنْ خِلالِهَا مَعَ المُتلقّي وَتَتَفرّعُ مِنْهَا مَجْمُوعَةٌ مِنَ العَلائِقِ المُورفُولوجِيّةِ والمَنْطِقِيّة التي تَنْتَقِلُ وَتَتَحوّلُ بشكلٍ تَنْتُجُ مَعَهُ سِلسِلةٌ مِنَ الصِّراعَاتِ سواءً دَاخلَ النّصِ المَكْتُوبِ أوْ خَارِجَهُ، نَاهِيكَ عنِ الرّوابِطِ التِي تَتَجَلّى دَاخِلَ هَذا النّصِّ عبْرَ المُستوياتِ السّطحيةِ لِلخِطابِ بمَا فِيهَا المُسْتَوى التّصْويرِي والمُسْتَوى القيمِي ثُمّ المُسْتوى المَوضوعاتِي والتي لنْ تَتمَّ مُقارَبَتُهَا إلاّ مِنْ خلالِ المُزَاوجَةِ بَيْنَ التّحْليلِ العَامِّ للخِطَابِ والتَحْليلِ الخاصّ القائمِ عَلى تَفْكِيكِ الدّلالات الخطابيّة إلى أسُس ذَاتيةٍ وأخرى سِيَاقيةٍ ، الشّيء الذّي يَعْنِي أنَّ القَارِئَ هُوَ أمَامَ بِنَاءٍ خاصٍّ حَدّدَ الشّاعرُ رِيَاض الدليمِي لهُ مُنْذُ البِدَايَةِ تَصْمِيماً هَنْدَسِياً جعَلَ بِهِ النَّصَّ يبدُو كأنّهُ مَنْزِلاً لا يُمْكِنُ الوُلُوجُ إليهِ دُونَ المُرورِ بعَتَبَاتهِ، إذْ فقطْ هَذا النّوعُ مِنَ الاقترابِ هُو الّذي يضْمَنُ للقارئ أنْ يغوصَ في دواخلِ النصّ وَيَتَفَادَى البَقَاءَ خَارِجَهُ وَيَكْتَشِفَ بالتّالي أنّ شِعْريّةَ هذِهِ القَصيدَةِ لا تَكْمُنُ فَقَط فِي كلِمَاتِهَا وصُورِهَا أو فِي العلاقاتِ المَنْطقِيّة التِي تَجْمَعُ بيْنَ مَعَانِيهَا ولكِنْ فِي الكَيْفِيّةِ التِي تَتَشَكّلُ بِهَا وَعَبْرَهَا الحِكَايةُ الشّعريةُ ووقائعُهَا المُتنَوّعَةُ . العُنوانُ إذنْ هُوَ العَتَبَةُ الأولى للنصّ وَهُوَ جُملةٌ فِعليّةٌ مُتَكَامِلَةُ المَعْنَيَيْنِ النَّحْوِي واللُغَوي: الصّورة 01: العَتبَةُ الأولَى الشّكْلُ اللّغَويّ لِهَذِهِ العَتَبَةِ يَقودُ بطَريقَةٍ آليةٍ إلى التّساؤلِ عَنْ دَلاَلَتِهَا الكَامِنَةِ بَيْنَ أحرفِ هذا النَّصِّ الكَبِيرِ المَهُولِ الذِي هُو العُنوانُ: فَمَنْ هُوَ هَذا الّذِي يَسْبَحُ؟ وَأيْنَ وَلِمَاذَا يَسْبَحُ؟ وَأيُّ شَيْءٍ هُوَ هَذَا العَدَمُ؟ إنَّهَا كُلُّهَا أسْئِلةٌ تؤَسّسُ لِمَا يُسَمَّى فِي النَّقْدِ بِصَخَبِ اللُّغَةِ وَعُنْفِهَا وَانْفِجَارِ حُرُوفِهَا. يتكَوّنُ نَصُّ القَصِيدَةِ مِنْ سِتٍّ وخَمْسينَ بيْتاً جَزّءَهَا الشّاعرُ إلَى عَشَرَةِ مَقَاطِعَ عَبْرَ تِقْنِيةِ عَلاَماتِ التّرْقِيمِ فِي اللُّغَةِ العَرَبِيّةِ وَأخصُّ بالذِكْرِ مِنْهَا النُّقْطَةُ. وكُلُّ مقْطَعٍ مِنْهَا يَتَكَوّنُ مِنْ عَددٍ معيّنٍ مِنَ الأبْيَاتِ تَتَرَاوَحُ مَا بَيْنَ السّتِّ عَشْرَةَ بَيْتاً كَأكْبَرِ عددٍ فِي مَجْمُوعِهَا وبَيْتيْنِ كَأَصْغَرِ عَدَدٍ فِيهَا: كَمَا هُوَ واضحٌ هُنَا فِي هَذَا الجَدْولِ: الصّورة 02: مقاطِعُ القَصِيدَةِ وكَمَا يُلاحَظُ جلِيّاً، فَإنّ الوقوفَ عِنْدَ هَذِهِ العَتَبَةِ الأولَى، قَادَ القارئَ مُبَاشَرَةً إلى أولىَ مَسْتَوَيَاتِ القِرَاءَةِ بشِقّيْهَا السّطحيِ والعَمِيقِ: فَظهرَ مِنَ السّطحيِّ عَدَدُ مقَاطعِ النّصّ، ومِنَ العَميقِ تَبَرْعَمَتْ شَجَرةُ النّصِّ كَمَا هُوَ جَلِيٌّ فِي الرّسمِ التّاليِ: الصورة 03: شجرةُ النصِّ وليسَ هَذا فحسْبُ، فَمَنْ يُمْعِنِ النّظرَ في هذِهِ الشّجَرَةِ سَتتجلّى لهُ بكُلِّ يُسْرٍ مَاهيةُ هَذا الشَّيْءِ الّذي يَسْبَحُ فِي العَدَمِ: إنّهُ الإنْسَانُ ـ السّمكَةُ: (يُرْجى التّتبُّعُ البَصَريّ للخُطُوطِ الزّرْقَاءِ الدّالّةِ على تكَوّنِ شَكْلِ السّمَكَةِ من قِمّةِ الرّسْمِ الإيضَاحِي إلى قَاعِدَتِهِ). يَبْدُو أنَّ الشّاعر هُوَ ممّنْ يَغْلبُ عَلى المِيكَانِيزْمَاتِ الإبداعيّة بِدَاخِلهِ عُنْصُرُ السّيولةِ والتدفُّقِ المَائي ، لَكِنْ، وَبَعِيداً عَنْ هَذِهِ الفَرَضيّةِ، فَمَا مِنْ شَكٍّ فِي أنّ العَدَمَ الّذِي يَتَحَدَّثُ عَنْهُ الشّاعِرُ لهُ صِلةٌ وَثيقَةٌ بالعَمَاءِ الكَوْنيّ الذي كَانَتْ تعُومُ فيهِ مُنْذُ البدْءِ سَائِرُ المخلوقاتِ، والشّاعِرُ مُنذُ العُنْوانِ لا يُعبّرُ سِوى عَنْ حَنِينِ الإنْسَانِ الدّائمِ إلى هَذا العَمَاءِ أو “العَدَمِ” الذي هُوَ مُحيطٌ حكْميّ غيْرُ وُجوديٍّ خاصّ بِالصُّوَرِ والأشْكَالِ والأسْمَاءِ الّتِي تَتَخلّقُ كُلّهَا فِي مَائِهِ بشَكْلٍ لا حدَّ لَهُ أوْ حَصْر. يَسْتَهِلُّ الشّاعِرُ إذنْ قصيدَتَهُ بحِوارِيةٍ يُوجّهُ فِيهَا الخِطَابَ إلى كَيْنُونَةٍ جَاءَتْ بِصِيغَةِ المُذَكّرِ فَيَقُولُ: reyad ebrahim“انسانِي يَا أنتَ وردةٌ عطشى تنتظرُ غيومَ الرّب هناكَ في العُلا بعيداً عن يومياتكَ، وتفاصيل المزاجِ.” في هَذا المقطَعِ الأوّلِ مِنَ النّصِّ يَقُومُ الخِطَابُ الشِّعريُّ عَلى دِينَاميّةٍ تَتَحرّكُ فِي ثلاَثةِ اتّجاهَاتٍ بَيْنَ مُرْسِلٍ ومُرْسَلٍ إلَيْهِ وقارئٍ لنصّ الإرساليّةِ، وهيِ دِينَاميّةٌ تسْري فِي كُلّ مَا تَبَقَّى فِي القَصِيدَةِ مِنْ مَقَاطِعَ بِاعْتِبَارهَا فَضَاء تَتَوَتّرُ وَتَتَوالى فِيهِ مَجْمُوعَةٌ مِنَ المشَاهِدِ وَالمَوَاقِفِ ثُمّ تَتَشَعّبُ فِيمَا بَيْنَهَا كيْ تخلُقَ فِي نِهَايَةِ المَطَافِ إيِقَاعاً دَاخِلِيّاً يَمْنحُ النّصَّ المَزِيدَ مِنَ الثّراءِ التّصْوِيري (ricchezza figurativa) والليُونَةِ دُونَ القَضَاءِ أبَداً عَلى مَرْكَزِ الجَذْبِ فِيهِ . الصورة04: دِينَاميّة النصِّ وَإذْ تَمَّ التّوصّلُ إلَى أطرافِ الإرْسَالِ وَالتّلقِّي في هَذا المَقْطَعِ يَتَجَلّى مِنْ وسَطهِمَا عُنْصُرَانِ يَسْكُنَانِ ذاتَ البَوْحِ الشّعريّ على طُول القصيدةِ؛ وأعنِي بهِمَا عُنْصُرَ الذُّكُورَةِ وَالأنُوثَةِ (أنا “الأنثى”[ياء المتكلّم في انْسَاني]/ أنتَ “الذّكر”)، أْوِ الحَارسَيْنِ السّاهِرَيْنِ عَلى سرِّ الحرفِ السّاكِنِ دَاخِلَ شَجَرَةِ الإنْسانِ ـ السّمَكَةِ المُشَارِ إلَيْهَا آنِفاً، والّتي ترْمُزُ إلى القُطبِ الكَوْنِيّ الوَاصِلِ بيْنَ السّماء (العُلا) والأرْضِ (يومياتكَ، / وتفاصيل المزاجِ.). والقصيدَةُ مُنْذُ البداية هِي تعْبيرٌ عَنْ حالةِ الاستيقاظِ والوعْيٍ الكَبيرِ الذّي يَحْدُثُ في حَياةِ الإنسانِ فَيَكتشف بِمُوجِبِهِ وَعَبْرَ مِعْرَاجٍ رُوحيّ كَبِيرٍ ثِقْلَ الجَسَدِ المَادّي وَالأغلالَ التّي كانتْ لِفَتْرَةٍ ما تَشُدُّهُ إلى الأسفَلِ، وَيُقَرّر إغْلاقَ بَابِ النّفسِ الأمّارَةِ حتّى تَفْتَحَ النّفْسُ المُطمَئنّةُ عيْنَهَا وتَبْدَأَ فِي التَّأسِيسِ لخطابٍ تَجْدِيدِيٍّ قَائِمٍ عَلى نِسْيَانِ المَاضي (انسانِي يَا أنتَ) والقَطـْعِ معَ كُلِّ ما مِنْ شَأنِهِ أنْ يَحُولَ دُونَ هطولِ “غيومِ الرّب”. وإضَافَةً إلى هذا، فإنّ عُنْصُرَيْ الذُّكُورة والأنوثة ظَهَرا في النصّ لأكثرَ منْ مرّة وَبِأكثَرِ من صورةٍ، أهمُّهُمَا صُورة القَمرِ والشّمْسِ: ـ صورة القمر والشمسِ: يقول الشاعر في المقطعين الثالث والرّابعِ من النص: “الليلُ أبكمٌ لا تطربهُ النّجوى ولا لحظاتَ الأمل . النجومُ كالخيباتِ بلا عددٍ، أتأملُها ربما أجدُ ليّ العذرَ في ذلك الأفقِ، كيف ولمَ جئتُ هنا؟ ومتى أرحلُ ؟ وكيف سيسعفني القمرُ؟ هو فانٍ مثلي بلباسهِ الصّوفي، زاهد في الأعيادِ ” احتلّ القَمَرُ فِي أدبيّاتِ حَضَاراتِ مَابَيْنَ الرّافِدَيْنِ مَكانَةً مُهِمّةً، وَقَدْ كَانَ يُسّمّى بالإلهِ سين، لَكنْ ليْسَ هَذا بالجانبِ الذي يَعْنِي المُتلقّي فِي هَذا المَقَامِ، بِقدْرِ ما تَهُمّ صورةُ القَمرِ هُنا كقيّومٍ وحَافظٍ لأسْرارِ الميَاهِ أيضاً، مَادَامَ المَاءُ هُوَ سيّدُ اللُّغَةِ فِي هَذَا النّصّ ذاكَ أنّ ظهورَ القَمَرِ اسْتَوْجَبَ توَفّر كلّ الدلالاتِ المُبشّرة بهِ والدّالةِ عَلَيْهِ: “اللّيلُ+ النّجوم+ الأفق”، وهيَ جَميعُها تَتآلفُ وتَتَوافقُ معَ المُعجَمِ اللُّغَويّ الواردِ فِي العُنْوَانِ (أسبَحُ// المَاءُ)+ (فِي العدَمِ// الليّل والظّلمةُ والعَمَاءُ). لكنِ القَوْلَ بِهذا وحده ليسَ بالكافي أبداً فالشّاعرُ يُصَرّحُ بِأنَّ النُّجُومَ وإنْ كانَ عَدَدُهَا كبيراً فإنّ نورهَا لا يَسْتَطِيعُ أنْ يُضِيءَ عَتَمَةَ هَذَا الليْلِ الحَالِكِ (النجومُ كالخيباتِ بلا عددٍ)، لذاوجَبَ التوقُّفُ قليلاً عنْدَهَا والانطلاقُ مِنَ الفرضيّة التي تدّعي أنْ مَا مِنْ خطابٍ إلاّ وَيَحْمِلُ بِدَاخِلِهِ مَعْنىً غيْرَ ذاكَ الذي يُبْديهِ ، علّ هذا يُساعِدُ في الكشْفِ عنْ سَبَبِ إشَارَةِ الشّاعِرِ لِهَذِهِ النّجُومِ فِي هذهِ الأبيَاتِ. النّجومُ هِي عَلامَاتٌ يَهْتَدِي بِهَا السّالِكُ وَهُوَ فِي طَريقِهِ نَحْوَ الكَمَالِ والنّقَاءِ، لكنّهَا هُنَا ليْستْ لهَا أيّة أهمّية عَلى الرّغْمِ مِنْ كثرَتِها وَهَذا يَعْنِي أنّ الشّاعِرَ يَهُمّهُ نَجْمٌ بِعيْنِهِ ولأجلِهِ يتَكَلّفُ عَنَاءَ ووَعثَاءَ هَذا المِعْراجِ الرّوحيّ علّهُ إذا وجَدَهُ وَصَلَ إلى بَرّ الأمَانِ والنّجاةِ، لِذا فإنّه يَسْتَعينُ بالقَمرِ سيّدِ مَاءِ الإبْحَارِ وفُلكِهِ، هَذا القَمر الذي مَاهُوَ سِوى رَمْزٍ للعَقْلِ أو للقُوّةِ الفِكْرِيَّةِ التّي يُعْتَمَدُ عَليْهَا بدايَةً منْ أجْلِ تَحْصيلِ العُلومِ وَالكَمَالاَتِ القلبيّة عَبْرَ كَافِ السُّؤالِ: (كيف ولمَ جئتُ هنا؟ / ومتى أرحلُ ؟ / وكيفَ سيسعفني القمرُ؟). وإذ يَعِي الشّاعرُ أنّه ليسَ بالقَمَرِ الأبيضِ الشّفيفِ وحْدَهُ يمْكنُهُ خرْقَ حجابِ السّؤالِ وكشفَ مَعَاني الجوابِ، وإنْ كان هذا القمرُ صُوفيَ الخِرْقَةِ وزاهِداً في كلّ عيدٍ أو مُتْعَةٍ، فإنّهُ يُيَمّمُّ وَجهَهُ شَطرَ الشّمسِ (لعل الشمسَ تصهرُ ذاكرتي) عبْرَ سُلّمِ الرّقْصِ ولحْنِ النّاي بُغْيَةَ الدّخول إلى كهفِ القلبِ كيْ يولدَ مِنْ مَخَاضِ وَرْدةٍ عذراءَ لمْ يَمْسَسْها أحدٌ منْ قَبْلُ “نتطايرُ من أجسادنا تَخفُّ مثاقيلنا، زجرةٌ توحدنا” وهَاقَدْ خفّتْ مثاقيلُ الجَسدِ واستَوَتِ الرّوحُ عَلى عَرْشِ المَاء يظْهرُ لعينِ الشّاعرِ ذاكَ النّجمُ الذي كانَ يبحثُ عنهُ منذُ بداية النّص فيهتدِي إليهِ بكُلّ حواسّه وجوارحِهِ، ويُصبحُ جسَدُهُ بيْتَهُ المعمُور(ارتدي قميصي الفضفاضَ / واضربُ الدفَّ) فيدْخُلهُ العقلُ/ القمَرُ ويبْدأ مَنَاسِكَ حجّهِ الأبديّ (يدورُ/ ويدورُ / وتتداخلُ الساعاتُ والأيامُ.) إلى أنْ يجثو ساجداً عبْرَ تحَرُّكِ قوى الملائكة الموَكّلة بتدبيرِ أمورِ عالمهِ الكبير: جبريلُ (ع) الذي هوُ العقلُ، وإسرافيلُ (ع) المُمَثّل هنا بقوة الشّاعر الخيالية والإبداعيةِ ثُمّ ميكائيلُ (ع) صاحبَ الإرادَةِ التّي تُحَرّكُ داخلَ الإنْسَانِ كلّ الطاقاتِ التي منْ شأنِهَا أنْ تقودَهُ إلى الاستيقاظ ثم العثورِ على نجْمِ السّلام والنّجَاة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *