آسيا رحاحليه : من وحي العقل و الجنون (10)

asiaالأصحّاء يتخاطفون الحياة..
المرضى يكتفون بالمشاهدة .

العشق موجة مجنونة
لا يهمّها إلا أن تصل..
و لو متكسّرة .
الإنتظار طريقة الوقت في الإنتقام منا .
الشوق أن ترى الأرض كوكبا مهجورا..
لا ماء فيه و لا هواء..
حين يقف المدى بينك و بين من تحب . .

الوهم ..سنبلة ذهبية تطرق خجلا ..
لاعتقادها أنّ الشمس تغازل عينيها ..
بينما الشمس تتطلّع في لهفة و حب
لشجرة سروٍ…هناك .

كان قدري أن أولد بتلك الإعاقة ..
سعة الخيال .

بعد أن وصلت اكتشفت أنّ الحروف سقطت مني في الطريق..
لكني تنفّست الصّعداء حين وجدت في قاع جعبتي حرفين وحيدين..
أستطيع بهما أن أغزو العالم : حاء و باء !

هناك ابتسامة صفراء , و أخرى بلهاء..
هناك ابتسامة خجولة , و أخرى صريحة ..
و هناك ابتسامة لا تملك أمامها
سوى أن ترمي باستقالتك في وجه الأحزان .

الوسطية مطلوبة في كل شيء
إلا في الحب ..
فإما أن يغرقك التيار
أو تظل واقفا عند الشاطيء
محاذرا أن يلمس رذاذ الماء
شعرة في رأسك .

أريد أن أموت بطريقة راقية..
كما تموت زهرة بين طيّات كتاب .

هطلت عليها التهم…
من كل حدبٍ و صوب…
مثل حجارة من سجّيل :
فاجرة ،منحلّة ، بل كافرة !
و في المساء غادر الجميع المعرض
حاملين ، خلسة ، روايتها
لكي يقرأوها تحت جنح النّفاق !

في الصباح حين توهّج قلبه بحبّها همس لها :
أحضانك كوكبي ، أنفاسك رئتي ،لا تبعديني
فأنا رجل لا يؤمن بغير النور في عينيك ، و لقاؤنا حتمية عشقية
مثل حتمية الطبيعة في حدوث الزلازل و الأعاصير.
في المساء.. حين خسوف الحب قال لها:
لا تلوميني..لقاؤنا ليس بيدي..
و أنا رجل يؤمن بالقضاء و القدر !

شاهد أيضاً

هشام القيسي: أكثر من نهر (6) محطات تشهد الآن

ينفتح له ، وما يزال يرفرف في أفيائه مرة وفي حريق انتظاره مرة أخرى ومنذ …

محمد الدرقاوي: درب “جا ونزل “

مذ بدأت أمي تسمح لي باللعب مع أبناء الحي في الدرب وأنا لا اعرف من …

تحسين كرمياني: يوم اغتالوا الجسر*

{أنت ستمشين تحت الشمس، أمّا أنا فسأوارى تحت التراب} رامبو لشقيقته لحظة احتضاره. *** وكنّا.. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *