مسلم السرداح : رثاء نخلة

moslem alserdah 3>انهم يقطعون النخيل ويعبثون بالبيئة >
النخلة التي كانت تقف عند حافة الجرف
على بعد نبض واحد من ابهر القلب
كنت اقف تحتها
كل ظهيرة
بانتظار عودة ابي
عابرا الشط ‘ حاملا عرق قميصه الازرق .
اتت عليها الحكومة
بمساعدة الاهالي
-ببساطة جزار يجيد مهنته –
كجزء من حملتها لاعادة الاعتبار
الى السكن المتغرج
كثيرون قالوا انهم شافوا
دموعا حمراء تساقطت
كما يتساقط العسل الاحمر
واخرون قالوا انهم سمعوا
صوت بكاء اختلط مع ضجيج الاليات العتيقة
اما انا ابن تلك المنطقة
الراحل عنها توا منذ زمن بعيد
فاعرف النخل جيدا
انه ذو كبرياء
يستحي ان يبكي امام الجميع
لكنه حين يختلي بنفسه
وحين يتصحر الماء
تبتدىء سكاكين الحزن تنغرز في قلبه
الذي يشبه قلب اللبوة المهزومة .
النخلة امراة جميلة
بنهدين يشبهان الرطبة
في منتصف نضجها
يصبان العسل الاحلى
مع انها لاتتغنج كباقي النساء
ولاتطلب العطف من احد
هي مفتونة بطبعها
ان تسدل شعرها
لتعطي الفيء للاخرين

شاهد أيضاً

مريم لطفي: شموس..هايكو

1 بعد المغيب بعض السحب البرتقالية المضيئة تتالق في كبد السماء*1 2 بعد رش السياج …

” الريّاح الصُّفر “وقصص أخرى قصيرة جدّا.
بقلم: حسن سالمي

(رافـــِـــــــــــــــــــــل) بدت المقهى في ذلك الوقت من النّهار كما لو أنّها بين قرني ثور… يهزّها …

ابتسام ابراهيم الاسدي: هل ستأتي …. 

يخال اليَّ أنك هنا خلف مقبض بابي يدك وعينـُك ترتقبُ وصولي من اول الطريق لآخره …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *