سعد جاسم يقرأ شعره في القاهرة

القاهرة – خاص
أقامت مكتبة نفرو في وسط البلد في القاهرة أمسية  للشاعر سعد جاسم حضرها عدد كبير من المثقفين العراقين المقيمين في مصر إلى جانب عدد من الشخصيات الثقافية المصرية وتأتي هذه الأمسية بمناسبة الزيارة الأولى للشاعر سعد جاسم في القاهرة  وأشرف على  الأمسية وأدارها الكاتب والناقد  خضير ميري الذي قال في  كلمته الأفتتاحية :أن ا لحديث عن خصائص التجربة الشعرية الثمانينية وتعدد الأتجاهات الشعرية فيها وقدراتها على نزع نفسها من قبضة الطاغوتية والثقافة التعبوية آنذاك لاسيما أن صوت سعد جاسم هو الصوت الطفولي والنغم  الصافي في هذه التجربة الشعرية التي أخذت نصيبها فيما بعد لتغذية المنافي البعيدة والذهاب بالشعر إلى خلاصه الفردي الأضطراري ؛ كما أكد على خصائص وفرادة الشاعر سعد جاسم وكيف كان لصيقا بشعريته حد عدم الأهتمام بها أعلاميا كما يجب، ومع ذلك فان ألق الشعر في سلوك الشاعر كان كافيا لأن لايجعله مغمورا حد أن يكون بضربة طفل مدلل رئيسا لأتحاد الأدباء في  بابل ، ثم عاشقا ومعشوقا ثم مسافرا أنيقا ثم منفيا في كندا يصنع حياته بأستعمالات جديدة وهو لايكف عن الأنتماء للشعر مثل ابتسامته الأولى وأشيائه الثمينة وكلماته الدقيقة المحسوبة على عدد أنفاسه وفي مستوى تمطي خلاياه وسرعة تقلب مزاجه ؛ فهو شاعر للشعر وليس للغة ؛ وفي شعر سعد جاسم ليس هناك إلا إنفاق ثمين وحذر من أن تبتلع اللغة الشعر أو تجعله تجريدا ولايخصه هو شخصيا ؛ ومن هنا لابد لنا أن نستمع اليه اليوم وأن لانقاطعه بافكارنا النقدية او تعقيباتنا المتعالية لأن الشاعر هو هنا وسنستمتع معه عدة مرات فيما لدية .. وما ان انتقل الكلام الى سعد جاسم حتى آثر ان يقرأ شهادة شعرية مكتوبة لاتتعدى بضع صفحات اجمل فيها سعد جاسم علاقته بالشعر قائلا”
بعدَ رحلة تمتدُّ لأكثر من ربع قرن في مجاهيل وغابات وكوابيس
واشراقات وأوهام واطياف وعوالم الشعر
اكتشفتُ انني :
لا أعرفُ شيئاً سوى أَنْ أَغور عميقاً في الحياة –
الحلم – الحقيقة – الرؤية
لمعرفة الملغَّز والغامض والخفي والجوهري
…وأَكتشفتُ أَنني لا أَعرف سوى أَنْ اكتب الشعر
لأنَّهُ الضرورة التي تمكنني من العيش في حالة من الفرح و التوهّج والتجلي
في هذا الوجود ؛ وكذلك تجعلني اتسامى ككائن عاشق يغمرني الحب
ويؤجل موتي  ….
هكذا انا اعيش الشعر
وهكذا أمضي في مراودة الحياة – القصيدة
أنثى بدائية باذخة  بوصفها
عصية .. طازجة .. متوحشة   شهية..
ولهذا أَشعرُ أَنَّ قصيدتي ينبغي أنْ تكونَ لها شمولية حياة
ولها شمولية موت ايضاً .
حيثُ لا جدوى من القصيدة اذا لم تكن شمولية كالحياة والموت .
وإزاءَ هذا الفهم – الرؤية
ومااصعب ان يحوز المرء على فهم رؤيوي
لأنهُ بهذا يكون قد اكتشف
وجوده وذاته في هذا العالم الغرائبي
قلتُ :
ازاء هذه الرؤية
أنني أذهب دائماً للعمل في ارضي الشعرية
هكذا اراها- –
أذهبُ كأيِّ اركلوجي او مزارع حالم ومواظب
ومفعم بالطفولة والامل وكذلك التوّجس والقلق والألم والارتباك احياناً
وكنتُ ولا ازال مواظباً على سبر اعماق تلك الارض الشاسعة والغامضة .
لأكتشفَ لُقى وتفاصيلَ مكتنزة هيَ
بالتأكيد التقاطاتي وكشوفاتي الشخصية
–  هكذا اشعر-
ومازلتُ مواظباً على غرس بذور رغباتي
ورؤايَ واحلامي وجنوناتي
انا والكائنات التي تقاسمني الوجود في هذه الحياة
التي هيَ سليلة العدم الذي نؤثثهُ ونجمّلهُ ونحييه ونحياهُ بالشعر
بوصفه ملاذنا ووهمنا وخلاصنا وهواءنا الحقيقي …
وتعقيبا على هذه الشهادة اشار خضيرميري الى ضرورة فهم شعرية سعد جاسم من خلال الاصغاء إليه أولا من حافات مانتهى اليه فاقترح أن يقرا الشاعر أحدث قصائده الشعرية
فقرا سعد جاسم قصيدة “انوثة الندى و “هو يشبه انكيدو ” ” وعصافير ضارة “و”بلاد تحت الصفر “وقصيدة لاوقت إلا لأبتكارك” ثم قرأ من ديوانه “موسيقى الكائن “قصيدة (مبلغ من النوم )واعقب القراءات الشعرية عدد من التعليقات المهمة لاسيما مداخلة الشاعر المصري المعروف سعدني السلاموني الذي اثنى على قصائد الشاعر وشبه شعريته بالعالمية كما تحدث الفنان المسرحي “حكيم جاسم” الذي يزور القاهرة هذه الأيام “بأن سعد جاسم يمتلك حضورا خاصا في الشعرية العراقية وقرأمقطعاً من قصيدة “هذا الولد” لسعد جاسم وأكد أن الشعر يبقى لطالما هو جميل “وهكذا أخذت الأمسية كفايتها بالرغم من رغبة الحضور في مواصلة القراءات وذلك أستعدادا للامسية القادمة المزمع عقدها في “آتيليه القاهرة” قريبا.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زهير العلالي : شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب تحتفي بالكتاب المتوج بجائزة الشيخ زايد العالمية لعام 2022 “السارد وتوأم الروح من التمثيل إلى الاصطناع” للباحث الناقد محمد الداهي.

نظمت “شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب” بدعم من “وزارة الشباب والثقافة والتواصل-قطاع الثقافة” لقاء ثقافيا يوم …

| لجنة تحكيم مهرجان القاهرة الدولي تختار ترجمة يمنية لأول كتاب يؤلفه ربوت ذكاء اصطناعي في التاريخ الإنساني .

  اُختير  كتاب الباحث والكاتب والمترجم اليمني هايل علي المذابي والموسوم (عندما يكتب الروبوت مسرحية) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *