علي رحماني : هكذا علمتنا …. ياصانع الحكايات العجيبة

ali rahmani 3غابريل غارسيا ماركيز
ياصانع الحكايات العجيبة
ستعيش مئة عام اخرى
رغم رحيلك عن عالمنا الارضي
ليس فقط في بلدة((اراكاتاكا))*
ولا في كولومبيا بأسرها
او امريكيا الجنوبية والعالم
سبعة وثمانون عاما لا تكفي
لرسم روايات الدهشة والسحر
او كتابة السيرة الذاتية
ومزج الخيال الجامح بالحكايات الغريبة
واصرارك في النهاية ….
ان تكون هكذا…
غريبا كحكاياتك
كان عالمك الساحر الجميل
عبر عاصفة الاوراق الاولى …
والحب في زمن الكوليرا
وقصة موت معلن ….
وخريف البطريرك ….
.و….وحكايات اخرى لاتنسى
كان كافكا …وفوكنر ….وكونراد …
يخططون لبداياتك في السرد
وحكايات ((الجدة ))
كانت ترصد ذاكرة الامس
ربما لم تتوقع ان نوبل سيحظى بأعوام العزلة
واوربا والمكسيك تمنحانك الاوسمة
والحاكم المستبد يلفضه الفساد
والسطحيون سيذوبون مع الانظمة الخاوية
والهتافون يرحلون مع الدكتاتور
ويخسرون سلطتهم وسطوتهم
و((يلنيومندور))سيبتسم من قلبه….
……
ايها الكولومبي الساحر…
لقد غيرت رفوف الكتب العالمية
والصحف والمجلات حولت انظارها
نحو كولومبيا …انها تبحث عن لحظات غريبة
ولقطات السرد الغارق في اودية امريكيا اللاتينية
فلم تعد البنيوية تحتل المركز الاول
ولا نقاشات المقاهي وصالونات الادب
ولانقاد القصص الجديدة
تستهويهم الاداب النمطية
ولا كلاسيكيات الادب الاوربي
ولاالروايات العاطفية .والرومانسية
اوحتى … مسرحيات شكسبير العظيم
لقد حل مكانها بسطاء وغجر
مثل ((اورليلنووربيكا ومليكاوس واورسولا …..))
كنت تصرخ من زاوية المنفى …
ان الموت لا يأتي مع الشيخوخة
ولكن بفعل النسيان
والسعادة تكمن في تسلق الجبل
والذي ينظر من الاعلى فقط
حين يريد ان يساعد الاخرين
ستعيش مئة عام اخرى ….
واخرى
ياصديق المغرمين بالدهشة
والسحرالعائم في الكلمات
ستعيش رغم رحيلك عن عامنا التعيس
وتبرهن للناس كم يخطئون …
لأنهم لم يكونوا عشاقا
وسعادتهم لا تكتمل الا بمقدار
ما يعطون من الحب الصادق
هكذا علمتنا …..
يا صانع الحكايات الغريبة …..
……….ستعيش مئة عام اخرى
رغم انف النسيان …
……

شاهد أيضاً

من التراجيديا العراقية – اللبنانية
شعر/ ليث الصندوق

من بعدِ إطفاءِ الحرائقِ واقتيادِ دخانِها للأسرِ يرسفُ في قيودْ ما عادَ طبّاخو الجِمارِ يُتاجرون …

مروان ياسين الدليمي: اكتشاف الحب: اوراق من مدونتي الشخصية (ج/4)

إستيقظتُ في تمام الساعة السابعة صباحا،وفي الحقيقة لم يغمظ لي جفن حتى بانت اولى خيوط …

هارونُ الرّشيد في خطابِ مُتَلفَز
من عاصمة الرشيد– بقلم: علي الجنابي

أيُّها النّاس, إنَّ سيّدَ بغدادَ والأرضِ هارونُ الرّشيدِ يتحدّثُ اليكمُ, فألقوا السمعَ ؛ بسمِ الله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *