محمّد رسن : مجلة افاق ادبية…علامة مضيئة في تاريخ الاصدرات الثقافية

mohamad resanصدر العدد الجديد من مجلة افاق ادبية التي تصدر عن دار الشؤون الثقافية العامة،هذه المجلة التي شكلت علامة مضيئة في تاريخ الاصدارات الثقافية والتي استطاعت من خلال دأب ومثابرة كادرها المتخصص لاسيما رئيس تحريرها الشاعر سلمان داود محمد ان تحقق وجودا وحضورا فاعلا في المشهد الثقافي العراقي بعد ان سخرت المجلة جل صفحاتها اعدادها السابقة لما تماطر من سحب المبدعين الشباب في مضامير الشعروالقص والمعرفيات والفنون البصرية وسواها تسلط الضوء ايضا اليوم على تجارب ادبية وفنية شابة طاقات تعمل بصمت في دائرة الظل البعيدة عن رعاية المركز الثقافي واهتمامه حيث نطالع على صفحة غلاف المجلة الداخلي مقال بعنوان”محمد العطار واصلاح ماأفسده الدهر بالموسيقى”نقتطف منه “لان الموسيقى لاتكذب اذا كان هناك شيء يمكن ان يتغير في هذا العالم ومن ثم لايمكن ان يحدث الا من خلال الموسيقى بحسب قول جيمي هندريكس”من فحوى هذا القول هرع عازف العود الشاب محمدالعطار الى عالم النغم الصافي غير مكترث بما يحيط به من فوضى الظروف وضجيج صافرات الانذار ونشازات دوي منبعثة بضراوة من ثرثرة المفخخات وهذيان العبوات وهي تلف حياتنا العراقية بالدم والدخان العطار يدرك هذه المرة ان الموسيقى بامكانها ان تصلح ماأفسدته دهور الويل والاحزان فراح يجوب الافاق والمحافل بمعزوفاته التتي تبلسم الجراح.كتب افتتاحيةالعدد رئيس التحرير الشاعر سلمان داود محمد وكانت بعنوان”حول وجود الثقافة وعدمية الوشاة”استذكر فيها قصة سارتر ابان حكم ديغول في نهاية الستينيات حينما اقترح بعض مستشاري الزعيم الفرنسي شارل ديغول اعتقال الفيلسوف جان بول سارتر لانه بزعمهم يحرض الطلاب والطبقات العاملة على التظاهرات حينها جاء رد الرئيس ديغول بسرعة بديهية وببلاغة عميقة المعنى “انكم بصنيع كهذا كما لو تريدوني ان اعتقل فرنسا بكاملها يسوق لنا الكاتب بهذه الحكاية ليواشج بينها وبين مايخوض الشعب الراقي على المستوى الثقافي من تعسف ممض وحيف شديد بذريعة التقليل من النفقات منجراء فقر خزينة الدولة.ضم محور العدد مجموعة من المقالات والدراسات الثرة منها مفال للدكتور نجاح هادي كبة بعنوان”الجندر والتابو في نماذج من الشعر النسوي العراقي”بعدها نطالع شعرية للشاعرة واجدة العلي وتضمن العدد ايضا مقالا للاستاذ جبار الكواز بعنوان أنسنة الاشياء في”دمية عالقة في اسلاك شائكة”ل ابتهال بليبل اما الاستاذ علي شبيب تناول دراسة عنوانها”ذكورية المكان الانثوي اجراء فاحص في الشعرية النسوية العراقية”ونقرأ ايضا نصوص شعرية للشاعرة شيماء افاق عربيةالمقدادي بعنوان”أكاذيب صباحية وفي محور العدد ايضا نطالع موضوعا للدكتور جمال خضير”الصورة في قصائد كزال احمد”اضافة الى مقال للدكتورة نادية هناوي “قراءة في حوار بنصف بوح ل ناهضة عبد الستار،اما باب المنصة فقد تضمن موضوع للكاتب كمال لطيف “رجع الصدى هكذا هو الامر دائما”في باب تفكر نقرأ دراسة فكرية بعنوان”هيدجر يفكك نفسه”وفي باب سرود نقرأ قصة معنونة “الترجيعة للقاص الكبير أحمد خلف ،وقصة اخرى بعنوان “فتى الحروب”للقاص نبيل جميل،واحتوى باب رؤى مقلا للشاعر معتز رشدي بعنوان “ولكن ماالشعر”واحتوى باب مرآى موضوع للاستاذ حسن عبدالحميد عن تهجدات الماضي وعراقته في تحديثات اعمال فائق العبودي وفي باب نصوص نقرأ نصوصا للشعراء نامق عبد ذياب وذياب شاهين وقاسم سعودي وانمار مردان.وفي باب الاخر الثقافي يكتب د.شاكر الحاج “برخت وبروك وتكرار المشهد المسرحي المؤثر”وفي باب مسرحية”قبل الموت بخطوات ثلاث”عنوان اخر للاستاذ صباح الانباري وعنوان اخر”محمد حسين الاعرجي من رحلة المنفى الى عالم الابدية”حاوره سعدون هليل،وحمل باب ضوء على اثر مواضيع منها”قراءة في قصائد تلك صورتهم الاخيرة”ل رياض غريب كتبه د.سمير الخليل،والفرشاة تسرد المرايا قراءة في رواية نساء ل الهام عبد الكريم كتبه الاستاذ مقدادمسعود،وحفريات جمعة الامي التاريخية مقال للكاتب خضير الامي وفي باب صدى القصة كتب الاستاذ باسم عبد الحميد “السارد وهو يبدع والسارد وهو يحكي فقط”،التشكيل اللغوي وفكرةالشعر والملامح الاخرى عنوان اخر في باب صدى للشاعر الكبير ريسان الخزعلي

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد العزيز آل زايد : ابتسامة طفلة أحيتني .

  رغم الجرح هناك من يبتسم، رغم الألم هناك من يقاوم، نخط هذه السطور؛ حتى …

| فراس حج محمد : عبد الرزاق قرنح والتباس الهوية .

التباس الهُويّة يلاحق الفائز بجائزة نوبل في حقل الأدب لهذا العام 2021، ما بين أصل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *