د. جليل ابراهيم الزهيري : المرة الاولى

jalil alzohairiاقتناص البهجة

– المرة الاولى..
ترسم في عيوننا..
هواجس المغامره..
ولحظة انتقالنا..
نحو زمان ومكانْ…

– في الافقِ..
تبدأ فينا بالقلقْ..
تشرع في المغادره..
– المرة الاولى..
اقتناص البهجة..
في القادم ..
من غياهب المجهول..
ولحظة ارتداد الروح..
واضطراب القدمينْ..
ولحظة المخاوف التي..
تجرنا لحينْ..
نحو زمان ٍ..
ترسبت .. ملامحه..
وبات تأريخا..
لايام خلت…
أو لسنينْ..
-المرة الاولى..
ولادة اليومْ..
وصنع حلمٍ..
وسبر أغوارٍ..لنا..
نولد فيها..
وهتك أسرار الحياة..
بل..
أنها الحياة..
و إذ نعاود الكــرَّه…
نكشف الجديدَ ..
في كل مره..
كأنــــَّها أول مره..
بهجة التقبيل

تتسامق..
أعناق الاوركيد..
لتنال حظها..
من حيز المكان..
وتصنع الزمنْ..
لأول مرةْ..
ولأول مرةْ..
تنجب من عليائها..
للناظرين بهجة..
ولأول مرةْ..
تستقطب الدهشة..
والنظرات المعجبة..
ورغبة اللمس
تحوم حول حسنها..
ورغبة الهمس..
ورغبة التقبيل..
تتشيء ألوانها..
وتزدهي وجنتها..
لفصل حياتها الجديد…
وتبدأ رحلة المغامره..
تشعر في أعماقها ..
بفرحة حالمة.. وغامره..
وتنتشي..
للمرة الاولى..
ببهجة التقبيل..
ودبيب الخفر الساحرِ..
فوق الوجنتين..
تحس بإرتعاشة اللمسِ..
ورقة الاناملِ..
للمرة الاولى..
كأرض بكــرْ..
وتنتشي منتظره..
من غير شـكــرْ…
وترمق الافق..
وفرحةٌ..
تأخذها الى اليمين واليسارْ..
كأنها لحظة سُكـرْ..
لحظة القطاف

يجتازها الزمنْ..
يعبرها دون إلتفاتْ..
ودون أن ندركَ..
أنها الحياة..
في لحظة مسافرةْ..
ترصد في أعماقها..
وهجَ الحنين..
للقبلة الاولى..
للمسة البكرْ..
ونظرة الدهشةِ..
إذ سالتْ..
كنهرْ..
على أوراقها المزكرشة..
على أعناقها اليانعة الخضرْ..
فأورقت أنوثة التكوين..
ونشوة الولادةِ..
وإحتدام الرغبات..

وعندما..
تفيق من نشوتها ..
ترى..
لحظتها مسافرةْ..
فتمسك..
بالعقارب المهرولة..
تحملها حيث تدور..
تعيدها نحو البداية..
وقدرة التكرار..
للمرة الاولى..
وللمرة الاولى..
تشعر بهجة القطاف..
والرحلة..
في أكف المعجبين…
صيرورة الشراء..
والاهداء..
والحفاوة العظيمة..
لكنها..
تدرك..
بعد لحظة..
مرارة الهزيمة..
وأن نهاية القطافِ..
من دون عودة..
لانها تؤذن بالوصول..
للمرة الاخيرة..

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عبد الجبار الجبوري : تعالي أمرّغُ قصيدتي بترابِ نعليّكِ .

مررّتُ قُرب مزارِها، فآرتجفتْ نخلةُ قلبي، ونزَلتْ دمعةُ أيامي، على أديم روحي، روحي المعلّقةُ بسماء …

| مقداد مسعود : ساعة فهد : أحد عشر كوكبا ً لزهرة الرمان .

كل ُّ شيءٍ فداك هكذا تكلم الفقراءُ في مقام الندى الفقراءُ الأباة يعرفونك سيدَ القولِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *