كمال لطيف سالم : الشاعر محمد بديوي المعاضيدي وداعا

kamal latif salemتُوفي يوم الجمعة 15/8/2015 الشاعر محمد بديوي المعاضيدي عن عمر جاوز الخمسين عاما بعد ان اقعده المرض، وللشاعر ديوان بعنوان: جذاذات حب, وله ديوان كان يعده للطبع وقد تميز شعره العمودي بالعذوبة والشفافية وقد تغنى ببلده العراق وشعبه باكثر من مناسبة. الشيء المبكي حد السخرية والاستهجان هو الموت. تلك بداية النهاية التي تسقط الاشياء جراؤها الى هوة العدم. كثيرون فقدتهم وودعتهم على غير موعد بعضهم استشهد وبعضهم مات ميتة تراجيدية، بل اقول ميتة كوميدية. ابن خالتي سامي كان معي في بودايست في منتصف السبعينات كنا نجلس في مقهى عباسية, عندما اخبرته انني سأعود الى العراق. وقتها استغرب لقراري السريع هذا وعدت وبقي هو سندباد يجوب العالم وعندما اندلعت حرب القادسية استدعي للاحتياط وجاء ليخدم مرة حددت للعائدين للوطن ولكن عاجله الموت فمات في جبهة القتال.. الامر نفسه مع صديقي الناقد خالد القيسي وقع في الاسر وبعد سنوات مات في ايران غريبا ومع الممثل سالم شفيق الذي غاب ولم يعد ولا زلت اجهل مصيره. اصدقاء واحبة ودعوني ولم ارهم بعد ذلك وها هو ابن عمي الشاعر محمد بديوي المعاضيدي التقيت به قبل اسابيع في مقهى الشابندر وكان مرض السكر قد انهكه وعندما افتقدته في المقهى اتصلت به فجاء صوته متحشرجا متوسلا.. وقررت ان ازوره ولكن زحمة حياتنا جعلتني اؤجل الامر حتى فوجئت بخبر رحيل شاعر اصيل وانسان بمعنى ما تحمله هذه الكلمة رحل معوزا مريضا مهملا لا لذنب ارتكبه سوى انه شاعر اصيل.

الشاعر محمد المعاضيدي على فراش المرض
الشاعر محمد المعاضيدي على فراش المرض

* عن صحيفة المشرق

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

تنويه هام لكتاب وقراء موقع الناقد العراقي

السيّدات والسادة كتّاب وقرّاء موقع (الناقد العراقي) الكرام.. تود أسرة موقع الناقد العراقي إعلامكم بأنّ …

عبد الرضا حمد جاسم: الابتسامة والضحك

ابتسم دائماً واضحك أحياناً هكذا يقول أصحاب العلم ودارسي المجتمع والنفس الابتسامة لها تأثير ساحر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *