علي رحماني : ايوب في بغداد

ali rahmaniسأبحث عنه…
سأبقى افتش …
عن وجهه
وعن وهجه….
وعن لجه
…..
اعرف انه ….
قد مسه الضر
ودعا ربه ….
ان يكشف السوء
عن ارضه …
وعن عرضه …
…واوطانه ….
ومضى في خضم تواصله
…..
سأدور البلاد بأركانها
من الشرق والغرب
والشمال …الجنوب….
والبلاد بأحزانها …
بمحلاتها وحاراتها
فربتما أحضى به
كعادته ….
في انتظاراته
واقفا يتأمل نخل الفرات
او عابرا بين الرصافة والكرخ
جسر الحياة ..
ويستنطق دجلة في الليل …
يقرأ اسفار معروف
وأحزان ليلى….
وقصتنا ….
التي استنطقت…
صخرة ((سيزيف…))
………
…………..
ساستفسر عنه الملاجئ
والليل والارتكان السليب..
……
سأمضي الى لحظة
في الفراق الصليل
فربتما كان يهذي
اويدعي الخوف
ويرفض ان يترك الارض
والعرض …. …
والاهل
لهذا الرهان الرهيب …
……
سأبحث عنه ….
في ساعة خلوته …
ويقضته …وتشبثه
في الساحات التي لونها …
الدم والنار والاقتتال الغريب
في العيون الحزينة ….
في حارات بغداد القديمة
والبيوت التي اثقلتها ….
الكآبة واحتدام الرصاص القريب …
……
في المدارس ….
اذ اتعبتها رياح الفساد
واربكها التناحر والكساد
وراحت تدور بأنقاضها
تتراجع مثل كتاب قديم
ومثل اصطبار نديم
وجدرانها نهشتها ….
الحرائق والدمع والاحتضار
………
…………
في الامكنة المكتضة بالفقراء
كان يجيء لهم ….
لحظة الجوع والقلق المستفيق
يستوضح احوالهم …..
……
في ((المساطر))
قرب العوائق….
بين المسالك والقواطع
في صباحات العمل اليومي
والعمال ينتظرون ادوارهم
ويرتقبونه حين يوزعهم ….
ويواسيهم
ثم يودعهم ……
واحدا …واحدا …..
……..
في البسطيات التي تحتمل المفخخات
مع الحمالين والعتالين وعمال العربات
حين يخشى عليهم من الانفجار
ومن لقمة عيش تسب النهار …
…..
في الشوارع وسيارات العبوات الناسفة
ولحوم الاجساد المخروعة …
والعبرات المنزوعة
…..
وفي الساحات ……
او في الحدائق ….
ولقاءات العشاق
في الزوراء الجميلة …
او حديقة الامة
……ربتما …..
بين صخب الحدائق
في ((النهضة ))….او(( الوثبة .))…..
((اوالشورجة….))
أو الباب الشرقي……
الباب المعظم …
في الجامعات وهي تقرؤه …
حين يمشي كتابا جليلا …
في المرايا البعيدة ….
وهي ترصد طلعته
واقفا بين نهرين
اوسماء ملبدة بالغيوم
او شمسه
التي غيبها وهج الاحتلال
وانواره التي ابعدتها
سحب الاختلال
وغمامة زيف صليل
……
في همسة طفل جميل ….
يتأمل لعبته
…..
في لوحة …
بعد الموت عنها …
وابقت لها …
خيطا من الضوء يتبعه
حين يحاذي الفضاء …

في شهقة الشهداء
ورغبتهم في الكتاب المبين
وفي غربة الصادقين ….
وفي يقضة الحائرين
ومن حملوا هويتهم باليمين
ومن اقسموا ساجدين
وكل المنتمين الصادقين
وكل المحتفين
…..الكادحين …..
وكل المنتمين …
الى ارضهم …
والى عرضهم
والى وطن يرتقون به
……..
في ساحات بغداد
و حدائقها التي اورثت صخبها
وفي ساعة السحر
في لحظة تتجلى بها
عيون السماء
سنتلوا معا …..
دعاء المحبين للفجر …
والشمس ….
فيشرق مثل بغداد في الصبح …
……
كان يعشقها ……
ويصلي لها كل فجر
يراود احلامها …….
واحزانها…
وعشاقها ….
……..
يعانقها …..
………وهي تسمو به
يسامرها
وهي تبكي له…….
…………..
……………..

شاهد أيضاً

ابتسام ابراهيم الاسدي: كَمَن في ذاتهِ يسهو

كَمَن في ذاتهِ يسهو ….. ويشكو جورَ ايّامِه وَيَحْشـو كَـفّهِ خـَجِلاً ….. تـَعاويذاً لأحلامِه يـُناجي …

إنه الوطن يا شاعري..
بدل رفو
النمسا\ غراتس

لم تعد في المآقي دموع لتذرف! ولم تبقى في الفؤاد من الآهات والمكابدات للتأوّه!! ملّ …

من التراجيديا العراقية – اللبنانية
شعر/ ليث الصندوق

من بعدِ إطفاءِ الحرائقِ واقتيادِ دخانِها للأسرِ يرسفُ في قيودْ ما عادَ طبّاخو الجِمارِ يُتاجرون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *