علي رحماني : بغداد ….صورة شمسية

ali rahmaniبغداد ….صورة شمسية
أستفزتني صورة((بالأبيض والأسود)) لبغداد من القرن الماضي …..

أنها بغداد القديمة
أجل بغداد القديمة
أحسن توصيف لها الأن
بعدما أدركت صخبها
….
بغداد اللغة المستديمة
صورة شعرية غائرة
أجمل المدن البيضاء
رغم سوادها
وتحفة أرض السواد
وساحرة الليل الجميل
تحمل عبق الشرق وبراءته
وتنصفه ببراعتها….
ثمة ملامح ورتوش قديمة
و التراث يحاور ألق الحضور
المآذن تعانق أقمارها
و((الدرابين )) مسكونة بألفتها
والسطوح سطوع
وتراتيل أحتفاء
والسماء مرصعة بالنجوم
وأقمارها تتوزع جبهاتها
وصدى النغمات يملأ مسرحها
الجالغي …..
البستتات والمقامات……
آه المقامات….!!المقامات….!!!
و((السينمات)) ….
والحدائق والأغنيات…..
…….
والليل في بغداد ….
يرقص في جنون العشق
يحمل رائحة البساتين
ورائعة الرياحين
بغداد طالبات يستعرضن في شارع الرشيدوالحنين الذي يسكن الناس
والشوق يأتي هامسا
وصباح العطارين ….
.أسواق الخضرة
والباعة الطيبون يحملون شيمتها
يردفون على الناس طيبتهم وسلعتهم ……
الشوارع هادئة والمرور جميل
هنا بغداد القديمة
تسكن القلب والعبرات
ودجلة يرسم خارطة للنخيل
والأطفال يعبرون بأنسياب براءتهم
رجل المرور يبتسم ملأ خوذته
يحمل طفلا يروم العبور
والناس تعبر في حبور
وترسم مثل الجسور مدى عشقها
تتلاحم بانتظام جليل
……
الساحات أجمل ما فيها العباءات
والعبارات عبادات متقنة
والجدران ليس فيها أدعاء
والشرفات المطلة بالشناشيل
ولا دعابات ولا أدعاءات
ولا لافتتات سوداء…
ولا دعايات…..
ثمة علم واحد يحمل قلب بغداد
ربما كان قلبها النابض بالحب
واشرعة في الوجوه التي تبتسم
والوان دجلتها والسماء
صورة شمسية بيضاء
صورتها حين تمسح كل الرتوش
تعكس ضوء الشمس
وضوع محبتها لأبنائها
اوصورة سوداء
من خصلة شعرها
وعينين دامعتين
تعكس ليل بغداد الحزين
والقمر النائم في شرفتها
و عين مصور ولهان
يحاول أن يتقمص وجدها
أو يحاور صمتها
و((كامرة )) قديمة ….
توقف بثها
وشارع لم يعد شارعها
وليال تتربص صمت الخفاء……..
………..
………….

شاهد أيضاً

مريم لطفي: شموس..هايكو

1 بعد المغيب بعض السحب البرتقالية المضيئة تتالق في كبد السماء*1 2 بعد رش السياج …

” الريّاح الصُّفر “وقصص أخرى قصيرة جدّا.
بقلم: حسن سالمي

(رافـــِـــــــــــــــــــــل) بدت المقهى في ذلك الوقت من النّهار كما لو أنّها بين قرني ثور… يهزّها …

ابتسام ابراهيم الاسدي: هل ستأتي …. 

يخال اليَّ أنك هنا خلف مقبض بابي يدك وعينـُك ترتقبُ وصولي من اول الطريق لآخره …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *