غزّاي درع الطائي : أنظرُ إلى السَّماءِ وأكتبُ الشِّعر

ghazzay 1( 1 )
لا أقولُ : السَّلامُ عليكم
بل أقولُ :
الشِّعرُ عليكم
فالشِّعرُ هو السَّلام
( 2 )
ليس بالسَّوادِ وحدَهُ نحبُّ الحسين
( 3 )
هناك مَنْ خُطاهُ تَتَّجهُ إلى الحسين
ولكنَّ قلبَهُ يتَّجهُ إلى يزيد
( 4 )
الرضا رضا الشَّعب
لا رضا السُّلطان
( 5 )
مَنْ يجعلُ اللهَ في قلبِهِ
لا يحتاجُ إلى نورٍ في بيتِهِ
( 6 )
بعضُ البَشَرِ
قُطِعَتْ باؤهُم
( 7 )
دخلتِ امرأةٌ فائقةُ الجمالِ
إلى حديقةٍ
لقطفِ وردة
فوقفتِ الأورادُ على شفا حفرةٍ
من جمالِها
واشرأبَّتْ لقطفِها
( 8 )
روحي اختلطتْ بروحِكِ
كما تختلطُ حبّاتُ المطرِ
بماءِ الأنهار
( 9 )
أنا لستُ مِنَ الذين يكفيهم من القلادةِ
ما أحاطَ منها بالعنق
( 10 )
تبكي الغيومُ
فتنزلُ دموعُها مطراً
فتضحكُ الأشجارُ والأورادُ
والأعشابُ … والبشر
( 11 )
حين وُلدتُ
نسيتِ القابلةُ أنْ تقطعَ حبليَ السُّرّيَّ
وهكذا
بقيتُ مرتبطاً بخيرِ أُمّي
( 12 )
أقلعتُ عن تدخينِ الأخبارْ
فارتحتُ
ولكنْ سرعانَ ما
دخَّنَتْني أخبارُ الفلوجةِ
وأخبارُ الأنبارْ
وتبعَتْها أخبارُ بهرزَ
دون سابقِ إنذارْ
( 13 )
لا يعجبُني أنْ أتعاملَ مع الذي
لا يُجيبُني حواراً
ولا يردُّ عليَّ اعتباراً
( 14 )
ليتني أكتبُ مِنَ الشِّعرِ
ما يصلُحُ أنْ يكونَ خبزاً
في تنّورِ أُمّي
( 15 )
لا أعرفُ كيف لا تحترقُ أوراقُ الصُّحفِ
وهي تنشرُ قصائدي السّاخنة
( 16 )
إنْ ظلَّتِ الفَرَسُ
غيرَ مستجيبةٍ لنداءاتِ الإسراعِ في الجري
فاستعمالُ السّوطِ سيحثُّها على ذلك
بكلِّ تأكيد
( 17 )
غداً سأذهبُ إلى بغداد
وقراري : لنْ أدخلَ بغدادَ
ويدايَ فارغتان
شآخذُ لها معي على الأقلِّ
سلَّةَ برتقال
فلعلَّ عصيرَ البرتقالِ قادرٌ
على إنعاشِ ولو نَفَسٍ واحدٍ
مِنْ أنفاسِها الحارَّة
( 18 )
حين يُذكرُ اسمُ العراقِ أمامي
أو حين أقرؤهُ في كتابٍ
أو صحيفة
أصبحُ عاطفياً إلى درجةٍ غيرِ مسبوقة
فكلمةُ العراقِ تهزُّني هزّاً
وأشعرُ معها بهزَّةٍ جسميَّةٍ شديدةٍ
ولو كان ريختر حيَّاً
لطلبْتُ منه
أنْ يخترعَ مقياساً للهزّاتِ الجسميَّة
كما اخترعَ مِنْ قبل مقياسَاً للهزّاتِ الأرضيَّة

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| زياد كامل السامرائي : حمض نووي و قصائد أخرى .

    حمض نووي أنتَ من سلالة عريقة و هو أيضا لا يُشبه الرعاة حين …

| مصطفى محمد غريب : الرحيل .. سعدي يوسف .

” وتدق بيك بن  دن دن” * خبرٌ جديد رحل ابن يوسف للجليد رحل الأخير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *