آسيا رحاحليه : من وحي العقل و الجنون (8)

asiaيا لها الكتابة ..
لعبة ساحرة ..
فكلما أنجبت نصا جديدا انتشيت..
كأنني فارس حقّق فتحا..
أو طفل جائع عثر على حبة حلوى
في جيب سترته المرقّعة !

لو تدري الريح أن الغبار الذي تحمله
سيسدّ منافذ النور..
لانتحرت عند سفح الجبل .

ما كرهت من اللغة مثل لفظة ” لو ” !
جمعت هذا المساء أوراق عمري و شطبت منها كل كلمة حب ..
فاستحالت الأوراق رملا سرعان ما ذرته أول ريح !

سألته : لماذا تحبّني ؟
قال : لأن حبّك يملء نفسي بالفرح و السعادة .
قالت : يا الله..كم أنتَ تحب نفسك .

إذا كان ما فات مات..
فلمن هذه الملامح
التي تطالعني كل صباح
في المرآة ؟

حتى الخشب له أقداره..
فقد يكون صولجانا في كفّ ملك..
أو عصًا في يد راعٍ .
للحياة صديق واحد هو الرغبة ..
و للعقل عدوّ واحد..
هو الرغبة .

– كبرت..
و لم تعد حكايات أمي تقنعني..
و لا نهايات خرافاتها تدهشني..
الجميلة الفقيرة لم تتزوج ابن السلطان ..
الفارس المغوار لم يقتل الغول ذا العين الواحدة ..
لا أحدٌ عثر على الكنز المفقود ..
لماذا النهايات ليست سعيدة أبدا
مثل حكايات أمي ؟! ..

تغيّرت الفصول و الأشياء و الأسماء ..
تغيّر لون و طعم كل شيء..
إلا ..الخيبة .. لا تزال عذراء .

تعبت معك…احترت كيف تصلك كلماتي الشفّافة
دون أن تتمزّق في الطريق بأشواك شكّك و ريبتك

كل المراهنات على الأشياء الوهمية
مجرّد نقش عابر .. فوق وجنة البحر .

التفكير يفسد جمال اللحظة .

لأني …
لم أجد حبا على مقاسي..
قصصت أطراف أحلامي .

كم تمنّيت لو نسيني الزمان ..
و لكن على سطحنا ..
و ليس على سطح الجيران !

هو : ما هو أسخف سؤال يمكن أن يُسأله الشاعر ؟
هي : ” لو لم تكن أنت من كنت تتمنى أن تكون !! ”

يسكنني الخوف ..
فلنبتعد سيدتي ..
قبل أن تتغيّر كل الإتّجاهات..
فلا تعثر بوصلة عمري على طريق
سوى لعينيك .

لا تكوني حكيمة دائما
سيدتي..
كوني طفلة..
ساذجة قليلا ..
و مجنونة ..قليلا ..
و هشّة و بريئة ..قليلا..
لكي أحبك …كثيرا .

هو : الأدب لا يصنع الثورات .
هي : نعم .. فقط يضعها على الطريق الصحيح .

شعراء هبل سوف يندثرون كما اندثر هبل..
و يركل التاريخ شعرهم إلى المزابل. .
التي سوف ترفض احتضانهم..
لأنها أنقى منهم .

الذاكرة خادم خائن .

آهٍ ..لو أن سطح القلب لوحة مفاتيح .

كل شيء أوّله اشتهاء ..
و آخره ..ملل .

الكتابة طريقة المنهزمين في الإنتصار..
فوق الورق .

في البدء..كانت الدهشة ..
ثم ..أطلّ السأم .

كل شيء للفناء لا شيء باقٍ سوى ما اختزنّا
من …أحزان .

ما قيمة الوقت إذا كانت أجمل الأشياء تأتي
في غير مواعيدها ؟!

امرأة موسومة بالحزن أنا..
تغازل النسيان ..
فيغزل لها من الذكرى..
شرنقة ..

كلّ الشعراء يكذبون لكن …بصدق !

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مقداد مسعود : جهة ٌ مجهولة ٌ .

الصحراءُ التي تنصبُ سلالمها تجاه السماء : تصيرُ غباراً.  السماءُ  – إذا اقتضت الضرورة – …

| مصطفى محمد غريب : اسراف في الرؤيا .

ـــ 1 ـــ كنت أسعى أن أكون القرب من باب الحقيقة افتح الباب وادخل للسؤال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *