بدل رفو : بورجاغ..سحر النمسا وتاريخها عبر قرون ومهرجان الفنون وقلعة (ليون شتاين)

بدل رفو بجوار قذائف حجرية
بدل رفو بجوار قذائف حجرية

النمسا\اقليم كيرنتن
بورجاغ..بلدة صغيرة ساحرة على ضفاف بحيرة(فورتير) والتي تعد بدورها من اجمل بحيرات النمسا التي تقع في اقليم كيرنتن.يبلغ عدد ساكنة بورجاغ 2669 نسمة حسب اخر احصائة لها اجريت بداية عام 2014.تعد بلدة بورجاغ من اهم المواقع الساحرة والجذابة للسواح من النمسا والعالم بالاضافة الى موقعها الجذاب والنشاطات الثقافية والفنية والمهرجانات التي تقام فيها والاماكن الساحرة المثيرة للاعجاب على اطراف البلدة.تقع البلدة على ارتفاع 461 متراً فوق مستوى سطح البحروهي احدى بلدات مدينة كلاكين فورت عاصمة اقليم كيرنتن والتي يبلغ عددها 5 بلدات تقع على ضفاف بحيرة (فورتير).نظراً لكثرة الصخور العملاقة في البلدة واطرافها وربما قد عاشت البلدة العصر الحجري لكثرة الحجارة فيها.بالقرب من بلدة بورجاغ حيث السحر يكمن في جزيرة تقع داخل البحيرة وعلى جوانبها القوارب.تكثر الفلل الساحرة والانيقة على ضفاف بحيرة (فورتير) في بلدة بورجاغ وهذه الفلل تبهر العين وهي اشبه بمتحف لفن التصميم وتختلف الفلل عن بعضها البعض من حيث فن البناء والحدائق واكثر الزوار يستمتعون بمشاهدة الفلل وتصميمها الجذاب. لقد كانت بورجاغ نقطة التقاء الفنانان الكبيران النمساوي(غوستاف ماهلر) والالماني(يوهانز برامز) واللذان ودعا الحياة في فيينا وكان الحديث حول الموسيقى الكلاسيكية ودور فيننا وطبيعة النمسا واثارهما على اعمال الفنانين ولهذا ارتبطت البلدة باسميهما وحتى اني لاحظت اثناء استراحتي في احدى الغابات القريبة المطلة على البلدة والبحيرة سماع موسيقى (برامز) وقد نصبت الة سماع الموسيقى في كراسي الاستراحات والفنانان موضع تقديروفخرواعتزاز للبلدة ولهذا تقدر بورجاغ الموسيقى وغدت قبلة للموسيقيين وعشاق الفن ومكانا لاقامة الاحتفالات والكونسيرتات وايضا البطولات الرياضية ومنها التنس والرسم على الجسد.واليوم تنتمي رياضة الصيد الى احدى الالعاب الرياضية بالاضافة الى لعبة الغولف الاكثر شعبية في المنطقة بعد ان كانت سابقاً لعبة الاغنياء واليوم هي لعبة الجميع بعد ان خصصت حدائق خاصة مفتوحة لعشاق لعبة الغولف.تعد البلدة ايضا مركزاً للاجتماعات والمؤتمرات.رحلتي الى بلدة بورجاغ كانت الى عمق تاريخ اطلال قلعة (ليون شتاين) بالاضافة الى التمتع والانسجام بضفاف بحيرة فورتير والتمتع بالبلدة من فوق الجبل الذي يطل عليه والسيرعبرالغابات والتمتع بالضوء والظل من خلال الاشجار والاوراق المتساقطة في الغابات..السير مسافة 30 دقيقة من الشارع الرئيسي في البلدة عبر الغابات صوب اطلال قلعة (ليون شتاين) والتي يمكن مشاهدتها من قلب البحيرة ويطل البرج على شكل منارة شاهقة فوق قمة جبل يطل على البلدة.الطريق يمرعبر درب رومانسي لغاية الوصول الى بوابة القلعة المقفلة ابوابها ولحظة وصولي كان الحارس والعامل فيها وحيداً وناديته وقال لي بان باب القلعة يفتح فقط من الشهر الخامس لغاية منتصف التاسع وفقط ايام السبت وبرفقة دليل سياحي وضمن فوج من الزوار ولكني اقنعته باني قادم من الشرق وبالاخص من كوردستان حينها رحب بي وفتح باب القلعة وكانت رحلة رائعة الى التاريخ القديم في النمسا.بورجاغ ونظرة تامل (2)
تشير الوثائق بأن القلعة شيدها رجل حر اسمه (ديتريخ فون ليون شتاين)عام 1166.فقد شيد القلعة لتكون توأماً روحياً للبحيرة ولبلدة بورجاغ.تقع القلعة على مساحة 22 هكتار من الارض وعلى ارتفاع 536 متراً فوق مستوى سطح البحر.على هذه المساحة من الارض حيث تكثرالغابات الكثيفة وفيها تكثر الحيوانات البرية ولهذا تم صنع اشكال الحيوانات البرية على شكل تماثيل بالقرب من البرج وايضاً بالقرب منها تزداد بكثافة ممارسة هواية الصيد بالاقواس والنبال.تعد اليوم اطلال القلعة مشهداً ثقافياً وحضارياً،وهي بقايا وانقاض من القرون الوسطى.ملكت القلعة وتم استيطانها من قبل العوائل المالكة والنبلاء ففي البدء انشأها (ليون شتاين)وبعدها انتقلت الى (اروليزهايم ثم بويشر)وبعدها اشترى القلعة (توماس لودفيك)وبعدها بفترة قصيرة تم بيعها ثانية وفي القرن السابع عشر غدت القلعة خراباً واطلالا.جولة وسياحة في القلعة تبين بان الحياة فيها كانت اشبه بحلم ابتدأ في القرن الثاني عشر،اسوار ضخمة تحمي القلعة من الاعداء خلال الحروب،مساحة كبيرة تمثل الفناء(الحوش)ومازالت كنيسة القلعة الحجرية قائمة والمطبخ الحجري اثاره وموقده توثق حب النمساويين الى مطبخهم وبعض حجرات القلعة غدت خراب واكوام حجارة ورغم الترميمات القائمة من اجل الحفاظ على الاثار المتبقية لكن لا يكفي والشئ الذي استوقفني العدد الكبير من قذائفبورجاغ من القلعة (2) المنجنيق الحجرية في القلعة.السلالم الحجرية للوصول الى برج القلعة مازالت على حالها منذ قرون وفي البرج يمكن مشاهدةعمق المحيط المجاور.في عام 2009 تم امداد الطاقة والكهرباء الى القلعة وخصصت دار بلدية بورجاغ عاملا دائمياً من اجل المحافظة على هذا الاثر التاريخي.في احدى المباني القديمة في البلدة تم افتتاح فندق باسم (ليون شتاين) نسبة الى القلعة،والحياة في الفندق تمثل نمط الحياة في القلعة وقد شيد المبنى عام 1492 حين كان الرهبان يعملون فيه واليوم غدا المكان المثالي لاستقبال الضيوف .عطلات واجازات وسياحة في بورجاغ هي الرومانسية بحد ذاتها ورياضة الغولف في ملاعب صغيرة والمشي في الغابات لمسافات طويلة وثقافة الروح والانسجام مع الذات على ضفاف بحيرة(فورتير) تمنح الانسان رحلة جمال وعشق للطبيعة وسفر الى التاريخ عبر القلاع وحكايات البلاد

شاهد أيضاً

صباحكم أجمل: سلواد درة الأجداد
بقلم وعدسة: زياد جيوسي
“الحلقة السادسة”

من قريتي جيوس في شمال الضفة الغربية كنت اتجه الى رام الله لقضاء عدة ايام …

صباحكم أجمل: كور وبعض من حكايات وطن
بقلم وعدسة: زياد جيوسي
“الحلقة الثالثة”

هذه القصور والقلاع الضخمة التي تركتها مشيخات قرى الكراسي الإقطاعية والتي بلغت 27 قرية في …

صباحكم أجمل: كور عمامة التلال
بقلم وعدسة: زياد جيوسي
“الحلقة الثانية”

رغم الفترة الزمنية التي مرت على جولتي في بلدة كور الا انها لم تخبُ بتفاصيلها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *