غزّاي درع الطائي : دعوني وشأني

ghazay 4( 1 )
حينَ ألقاني أخوتي
في الجبِّ ،
لم يلتقطْني بعضُ السَّيّارةِ ،
حين ألقاني أخوتي
في الجبِّ ،
التقطني الذئبُ .
( 2 )
انتظرتُ النسيمَ
فجاءتِ العاصفةُ ! ،
انتظرتُ الرَّبيعَ
فجاءَ الخريفُ ! ،
انتظرتُ الأملَ
فجاءَ اليأسُ ! ،
سأنتظرُ الموتَ
لعلَّ الحياةَ تجيءُ !! .
( 3 )
الشِّراعُ بيدِ الرِّيحِ
والمجذافُ ليس بيدي ،
فيا زورقي
إذهبْ أنّى شئتَ ،
لتباركْكَّ السَّلامةُ ،
وليباركْني الهلاكُ .
( 4 )
مثلما تجنحُ الشَّمسُ إلى الغروبِ ،
ومثلما يجنحُ قومٌ
إلى السِّلمِ
تحاشياً للحروبِ ،
أجنحُ إلى ورقتي وقلمي .
( 5 )
طفولتي أكلَها الفقرُ
وشبابي أكلتْهُ الحروبُ
وما تبقّى مِنْ أيّامي ..
ستأكلُهُ آثارُ الفقرِ
وآثارُ الحروبِ ،
ولكنَّ تاجَ الحرِّيَّةِ
سيضعُ نفسَهُ على رأسي
وسيقولُ لي :
شكراً
للهِ درُّ ظهرِكَ أيُّها الباسلُ
لقد كان حِملُكَ ثقيلاً .
( 6 )
عطايايَ الكثيرةُ
لم تستطعْ دفعَ البلايا القليلةِ
التي تدورُ حولي .
( 7 )
مواقفي الحسنةُ
خلقتْ ليَ أعداءَ سيِّئينَ .
( 8 )
كلُّ الألوانِ جميلةٌ عندي
ولكنَّ اللَّونَ الذي يستهويني
أكثرَ مِنْ بقيَّةِ الألوانِ
هو اللونُ الأبيضُ
الذي أستطيعُ أنْ أكتبَ عليهِ
ما أشاءُ مِنَ الأسماءِ التي أحبُّ
مِنْ غيرِ سوءٍ .
( 9 )
النَّجاحُ ليس رميةَ نردٍ
إنَّهُ تعبٌ متواصلٌ في الحرِّ والبردِ .
( 10 )
الوطنيَّةُ نارٌ خضراءُ باردةٌ
في قلوبِ المخلصينَ .
( 11 )
الإنسانيَّةُ هي أنْ تساعدَني لأنْ أعيشَ
وأساعدَكَ لأنْ تعيشَ
ونحتكمَ للعدلِ عندما نتنازعُ .
( 12 )
الرّافضونَ بلا علمٍ
والكارهونَ بلا سببٍ
لا أحترمُهُمْ .
( 13 )
قالتْ لي جدَّتي وأنا صغيرٌ :
تحزَّمْ ولا تبقَ هكذا
وحينَ كبرتُ
لم أجدْ مَنْ يحزِّمُني
ولم أجدْ ما أتحزَّمُ بِهِ
فتحزَّمْتُ بنفسي .
( 14 )
قَلَبَ أبي عُلْبَةَ قلبي
فتساقطتْ : الأورادُ وأوراقُ الآسِ
وزقزقاتُ العصافيرِ وكركراتُ الأطفالِ
وكلماتُ : ثقْ بي ، اعتمدْ عليَّ ، المُلْكُ للهِ ،
فصاحَ بي متعجِّباً :
كيف تعيشُ وهذهِ الأشياءُ في قلبِكَ
في هذهِ الأيّامِ التي يخافُ فيها حتّى الأسدُ على نفسِهِ .
( 15 )
رحمةُ اللهِ
تصلُ إلى مَنْ يحتاجُ إليها
عَبْرَ أيدي الطَّيِّبينَ .
( 16 )
لم يبكِ أبي آدمُ حينَ طردَهُ اللهُ مِنَ الجنَّةِ
ولكنَّهُ بكى بكاءً مُرّاً حينما قُتلَ ولدُهُ هابيلُ
كم أنتَ تحبُّ الحياةَ
وكم يقلقُكَ الموتُ يا أبتي
إنَّي لا ألومُكَ أبداً فأنا مثلُكْ .
( 17 )
سيِّئاتي القليلةُ
يغفرُها اللهُُ لي بحسناتي الكثيرةِ
ويغضُّ النَّظرَ عنها أصدقائي
أمّا أعدائي فيعدمونَني بسببِها .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| هشام القيسي : – هذا اسمك – / إلى حسين سرمك حسن .

هبطت والضوء يومئ من نوافذك من أول الحقل كنت دالة ومن أول النبل كنت خطوة …

| قصي الشيخ عسكر : ذكرى,دراية,تأمّل,لؤلوةٌ .

ذكرى       ذكّرني   وجهُ عجوز   أغرتني أن ألعبً في البيكاديللي الروليت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *