علي الشيباني (( إنسان وشاعر وقضية )) بشهادات المبدعين

ali_alshaibaneالديوانية / تحسين الزركاني
نظم ملتقى جسور الثقافي حفلا كبيرا لتكريم الشاعر علي الشيباني  بحضور حكومي وعشائري وجمع غفير من أدباء وشعراء ومثقفي المحافظة على حدائق إذاعة الديوانية ، ويأتي هذا الاحتفال ضمن سلسلة تكريم المبدعين والذي ينظمه الملتقى بغية دعم الثقافة ومبدعيها في القادسية . وعلي الشيباني أسم أفنى سني حياته من أجل أن يخلده التاريخ ، وكما امتزج أسمه بحضارات أرض الفرات من  أوركيد وحمورابي ونبو خذ نصر في كتاباته وأشعاره مستندا على عشقه للوطن متكئا على غياهب السجون وذكرياته المريرة مع الحكام الذين تتابعوا على العراق ، هو أبن الديوانية العاشق الولهان منفردا بين شعراء جيله بحسه تبادل عشقه مع شط الديوانية حتى صار الغزل بينهما قصة يرويها الكتاب ويتغنى فيها الشعراء ، حتى أصبح ذلك الشط يفتقده لو غاب عنه يوما من الأيام ، قال فيه عشاقه هو أب ومناضل إنسان وشاعر ظالم  لنفسه مبتعدا عن تسليط الأضواء يعشق أقلام رصاص الستينات لطعمها الساخن بالهموم الفردية والتجارب التي لم تأخذ يوما مساحتها التي تستحق مبتعدا عن الأقلام العصرية الأنيقة واصفين إياه (( زهرة صبار نابت في قلب الفرات الأوسط )) .
والشاعر الشيباني مفعم بالطيبة والذوق والمبادئ ومع إنه حصة العراق لكنه سيبقى رمزا وإمضاء للديوانية كما إنه أسم شعري كبير إذا ما عدّت الأسماء الكبيرة كـ ( مظفر النواب ، وكزار حنتوش، وجبار سمير ، وكاظم خبط ) وهو أول من يعلن خساراته فيؤتى بالربح الجزيل وهو صاحب المفاتيح الناطقة في فن الشعر . وقد قالت عنه الدكتورة والشاعرة الناقدة ناهضة ستار إن كتباته في الشعر الشعبي هي بذات الأناقة والشفافية التي كتب فيها الفصيح وبذلك وضع المصالحة بينهما كما إنه أستند إلى الهوية الموضوعية الفنية والإبداعية الواضحة وهو ما يفتقده كثير من المبدعين الأدباء والكتاب والشعراء وبذلك يكون أنتج نصا مفعما بالخضرة والصفاء والثراء ما أوصله لكتابة المطولات من الشعر فلديه قصائد عدة بصيغ الملاحم تصل واحدتها إلى آلاف الأبيات الشعرية ومن فنه في الإبداع إنه يتعب متلقيه حيث يجره بهدوء متناهي لتذوق قصائده والذوبان فيها ، وقد أعلنت الشاعرة إن ملتقى جسور سيتبنى نشر طباعة بعض قصائد هذا الشاعر والتي لا زالت قيد المخطوطات . أما رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في الديوانية  محمد الفرطوسي يقول إن الشيباني أسم متميز في القصيدة العراقية وهو من أهم ركائز المشهد الثقافي والأدبي وقد حقق الشاعر منذ الستينيات انعطافا مهما للقصيدة الفصيحة والشعبية كونه خرج عن ما هو مألوف في حينه ، ويصفه الشاعر كاظم الزيدي بمجدد قصائد الشعر الشعبي الحديث حيث إنه تجاوز فن الكتابة الكلاسيكية التي كانت سائدة وخط أسلوبه الرائع في نظم القصيدة . وكانت شهادة الروائي طه حامد الشبيب بحق الشاعر علي الشيباني إن كلمة الشاعر العملاق هي ما تصفه والكبير قليلة بحقه لما وهب من سني حياته مضحيا بحريته ليكون جليس السجون لا لشيء إنما حبا بالعراق وما قدمه من شعر يحتوي العديد من الصور في القصيدة الواحدة وهذا ما عجز عنه الآخرون والشيباني خير من يمثل المثقف لأنه إنسان قُدّ من محبة فراتية طيبة صادقة تزدهر بالحب الدائم …

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| الحطّاب وشعره المقاوم في اطروحة دكتوراه

ناقشت جامعة طهران – قسم اللغة العربية وآدابها، مساء الأربعاء الموافق لـ ١٦ يونيو عام …

| رحيل الفنان التشكيلي العراقي الدكتور ماهود أحمد

رحل عن عالمنا يوم امس الفنان التشكيلي العراقي   الدكتور ماهود أحمد، عن عمر تجاوز ال٨٠ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *