الرئيسية » كتب » كتاب متسلسل » هشام القيسي : طقوس لا تشرب القهوة (1)

هشام القيسي : طقوس لا تشرب القهوة (1)

hosham alkaisyخطـوة

في هذا المكان ، ومن وقت لوقت كان بانتظارها تحت فراشات الذكريات . حدق في ممرات الأيام ثم حلق في محملاتها فإذا بها خطوة مفقودة تسرع من بعيد.
جلوس

من بين الشوارع المزدحمة فر أخيرا في تلك اللحظة ، وبعواء متكرر في منتصف الطريق وبمتاهة غير محسوبة نهبته جلس قرب يافطة قديمة قادته إلى سفرات ملتهبة .
يــد

هي تترك حيرة لا تستقبل جملة تشير إلى مفاتيح المساحات الضاجة بالأسفار . الأبواب كلها أخذت تزداد امتعاضا . في تلك اللحظة رأت وجهها يستطيل رغبة على وشك أن ينال تذكرة إلى مكان مجهول فيما يدها أخذت تشير إلى عودة متخمة تدخل أغاني الجياع .
سفرة عابرة

قد تختبيء . قد لا تحلم فهي تبحث عن مدن بلا عباءة . في أحشاء سفرة عابرة استيقظت بعيدا عن لمسة شفافة تطلب  الهواء من ذلك الحب الذي نام فترة في أيامها .
يقظة

ربما الأيام لا تغفر آثامها، فأسلحتها تجيء وراء نضارة سوداء تضاجعها أصوات الفنادق وتجار الجهات حتى الشوط الأخير . بقي في نهاية كل حانة يواجه ذاكرته وهي تحتج، من هنا أدرك يقظة في أصعب رحلاته قبل أن يطل على هاوية تعيش في كل شيء .
الصباح

الصباح شجرة طويلة لا تمارس الخطايا غير أنها تتأمل حيث تبدأ أوراقها تشاكس بسرعة وتتهامس خلف أمواج أماكن مؤرقة .
kh hosham 10الآلة

لم تكن الأيام في بدايتها ففي منتصف الطريق لم تعد كل رحلة تعرف دالاتها وجمراتها وأسفارها في مسارات شبقه فيما يلقي هذا العالم المخيف حيتانه بأشد ما يكون .
إذن هدير الآلة أولا والأسمال للفقراء .
الصباح
الصباح شجرة طويلة لا تمارس الخطايا غير أنها تتأمل حيث تبدأ أوراقها تشاكس بسرعة وتتهامس خلف أمواج أماكن مؤرقة .

عبارة
الكلمة أينما تكون لا تسمح باللذة ولا تهرول خارج الشوط الأخير . فتسكعها المشبوه يفتح في عري الصوت بقية من دهشة غير عمياء . في هذه الحرب تسرع العبارة من بعيد كي لا يتسع الجرح في معنى ما .
البحر
في هذا الطرف المحروق وحده يشم طقوس الجدران ثم يصغي دون أن ينبس بكلمة . قد تقع عيناه على أسطورة البداية، وقد تتوسل في شقوق جلس فيها الشعراء طويلا. لكن البحر رغبة تسري حالمة دون أن تسوق سجائرها أو تختفي في فناجين تسعى نحو الشقاء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *