خضر عواد الخزاعي : قصص قصيرة جداً

khudr alkhozaeiالقتلة
كان القتلة يطوقون مكب النفايات الذي رٌميّت به جثة محمود، وحين حضرالأب نظروا إليه بحقد، وأصابعهم على زناد بنادقهم، حمل الأب جثة إبنه، وقبل أن يغادر، إلتفت إليهم منكسراً فقط قال لهم : هذا المكان لايليق بولدي.
…………………………………………………………………………………………….
موت متأخر
فجأة وجد المتسول نفسه وجهاً لوجه أمام عزرائيل، الذي اصطاده بسيارة مفخَّخة وسط الشارع كان وحيداً، ومفلساً، كما عاش كل حياته، قال له، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة : لقد تأخرت كثيراً.
…………………………………………………………………………………………….
مفاجأة
رغم كل الحروب التي شارك فيها، لكنه لم يصادف يوماً أن رأى رصاصة تمر من أمام عينيه بكل هذا القرب، والوضوح، حتى أنه شك لحظتها، أن تكون غمزت له، إنظلق يركض بجنون وهو يصرخ يريد أن يحكي لأهله وأصدقائه حكاية الرصاصة، لكن رصاصة أخرى أصابته بين كتفيه وأخرسته.
…………………………………………………………………………………………..
اِطمِئنان
طوال عشر سنوات كانت تَشعُر بالرعب من هذا الزائر الكريه “القتل اليومي” مع كل خطوة كان يخطوها ولدها الشاب خارج البيت، فَعَلتْ المستحيل كي تُحافِظ عليه بعيداً عنه، وحين شعرت بالعجز أصبحت تدعو الله ليل نهار أن يُرِيحَها بميتةٍ سريعة قبل أن تٌفجَع بمقتله، وفي لحظات موتها الأخيرة أَحسّتْ بسعادة غريبة، كأن حملاً ثقيلاً أٌزيح عن جسدها، لأول مرة تنفست باطمئنان.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

حــصـــرياً بـمـوقـعـنـــا
| كريم الأسدي : انَّهُ حسين سرمك !! .

تنويـــــه : لايزال موقع الناقد العراقي بين الحين والاخر يجني من ثمار وفاء الشاعر والاديب …

| كريم عبدالله : ( تيامت )* .

(تيامت)* يا آلهة المياه المالحة , سكبتي المرضَ في قلبي بكأسكِ المشؤوم , أصبحتُ عليلاً لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *