رسمية محيبس: ثمن الحرية..

هاهو محسن الخفاجي يعود لاحضان امه الناصرية بعد مضي اكثر من ثلاث سنوات في غياهب السجون ماهي ملابسات قضية الكاتب محسن الخفاجي وكيف القت قوات الاحتلال بهذا الكاتب والروائي المعروف في السجن كل ذلك سيكشف عنه  الكاتب الذي خرج اخير مثقلا بالجراح هو الذي حلم كثيرا بالخلاص الذي مر بهذه التجربةالقاسية بعد ان خرج من سنوات الجوع والفاقة فكان مصيره السجن مع اللصوص وقطاع الطرق والقتلة بل ان هؤلاء اكثر حظا منه اذ لا يمر يوم الا وتخرج قائمة طويلة باسماء هؤلاء وفيهم من لم تتم ادانته على ما اقترف فنعم الحرية
ومحسن الخفاجي لا يحتاج الى تعريف فهو كاتب قصصي وروائي عراقي معروف من السبعينات فهو المصور البارع الذي تحول ريشته الخيال الى واقع نابض بالحياة انه الكاتب الحر المعبر عن تفاصيل الحياة في مدينته الناصرية مستلهما تاريخها في جميع كتاباته وقصصه القصيرة ورواياته فهو كاتب له باع طويل في مجال القصة القصيرة لما يمتلكه حسه الواعي من ارث ثقافي غزير وقد التصق محسن الخفاجي بالناصرية لا يفارقها الا لماما وهو المثقف الذي يعي دوره ولكن شائت الصدف ان يكون مصيره من الحرية التي حلم بها هو السجن مثل نصيب  الشاعر عقيل علي الذي كان مضطهدا في فترة
الدكتاتورية وبعد سقوطها وجد نفسه على قارعة الرصيف يعاني الموت وحيدا لانه لم يجد له مكانا في كل هذه المنظمات والاندية الثقافية وغيرها فلفظ اخر انفاسه منتشيا بهذه الحرية الهائلة التي صعقته في نوبة من نوبات الحب الغامض فمات كاي متشرد وبغداد نائمة تحلم بغد افضل.
اما محسن الخفاجي هذا الكاتب والروائي الكبير فقد قبع في سجون الاحتلال الحقيقة لا اعرف ملابسات حادثة سجن محسن الخفاجي الذي استمر ثلاث او اربع سنوات   ولكنه كان حدثا مثيرا في الوسط الادبي وخاصة بعد ان بدأ هذا الوسط يتنسم رياح الحرية ويبدأ معركة تحرير ثقافية واسعة اشترك فيها حتى صغار الموهوبين فترى ان فلانا بات رئيس تحرير صحيفة او منتدى ثقافي او موقعا الكترونيا حتى اصبحت الصحف اكثر من ان تحصى وحتى فقد الكثير من المثقفين شهية الكتابة او النشر لكثرة المطبوع وما اليه
ظلت قضية الخفاجي مثار اهتمام الكثير من الادباء والكتاب وصدرت الكثير من النشرات تدعو الى اطلاق سراح الكاتب دون جدوى واخيرا تذكروا ان هناك انسانا يجب النظر في قضيته وخرج محسن الخفاجي بعد ان قاسى الكثير فالسجن يترك بصماته على روح الانسان بل ويحطم اي شعور بالجمال لديه فما بالك اذا كان هذا الانسان كاتبا واديبا متميزا بحسه المرهف هنا نتسائل ما دور وزارة الثقافة وهل بذلت جهدا لمعالجة ازمة كاتب عراقي معروف فمكوث ثلاث سنوات لعضو انضم لمؤسساتها الثقافية امر يدعو للاهتمام ومعالجة الامر مع الجهات المعنية باعتبارها اعلى سلطة ثقافية في
الدولة وعلى كل حال ان خروج محسن الخفاجي سواء كان نتيجة جهود هذه الفئة او تلك لكنه جاء متأخرا بل ان الكاتب فقد الكثير من طاقته فقد تعرض في الشهر الماضي لازمة صحية ادت الى شلل نصفي وما زال الكاتب يعاني من تلك الحالة التي اقعدته الفراش هو الحالم الكبير بالخلاص والحرية التي كان نصيبه منها السجن والمرض والاهمال
وما زال الكاتب في حاجة لرعاية الدولة ومعالجة حالته الصحية والنفسية التي ما زالت تعاني من ارهاصات كثيرة سيكشف عنها محسن الخفاجي يوما لو ساعدته

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| فازع دراوشة : “واستقبل الكاتبُ مندوبٌ” .

قد يكون هذا العنوان من أغرب  العناوين التي اخترتها لكتابة من كتاباتي. الجمعة، الأول من …

| عبدالكريم ابراهيم : الألعاب الشعبية تودع ذاكرة الأطفال .

تعزز الألعاب الجماعية مفهوم الوحدة والتماسك، وتزرع روح التعاون بين الأطفال فضلا على تنشيط الجهاز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.