عبدالرزاق الربيعي : صورة (أطوار بهجت) خارج الكادر (ملفات/3)

abdulrazzaq alrubaiei 5إشارة :
في الثاني والعشرين من شباط وعلى مشارف مدينة سامراء المقدّسة في محنة العراق المعروفة آنذاك ، سُفح دم الشهيدة الصحفية العراقية (اطوار بهجت) لتكون قرباناً لعذابات شعب وآلام أمّة . الرحمة على روحها في عليين .

القصيدة :

الى جواد الحطاب

يا (حطاب)
أرجوك
لا تصدق مصور وكالة ( رويترز )
عندما لملم
بقع الدم
ونثرها
على وجه أميرتك الفستقية
فأمطرها بالضوء
مثلما كان الصباح
يمطرها بالقبل

atwar 2لا تصدق يا (حطاب)
الشعراء…
وهذر ( الفضائيات ) – عفوا أطوار-
فأميرة الفستق
مضت في مهمة عاجلة مفتوحة
تعد تقريرا عن الآخرة
لتتابع أحوال العراقيين هناك

ولا تقلق يا (حطاب) على عينيها الخضراوين
فهي في ضيافة القديسين
والشهداء
وهناك – كما تعلم – لا توجد مسدسات
ولا سيوف
ولا بيانات على ( الأنترنيت )
ولا لحى مفخخة

يا ( حطاب)
لا تصدق نصوص الرصاص
في السواتر الخلفية
– دعك الآن من الأمامية ..ومن وسدت …أيها القلب –
دعك من كل هذا الآن
فعندما يتكلم الرصاص
الأحرى ب( البهجة ) ان تصمت
وهي لا تجيد
سوى الحب
ولهذا لا ترد الآن على اتصالاتك الذبيحة

يا حطاب
يا حطاب
يا حطاب
قلت لك ألف مرة
تجنب النساء الرائعات
انظر الى نفسك اليوم في الفضائيات
لاحظ جيدا …
كيف بدوت كهلا
وأشعث ..
مثل طفل يتيم !!

قلت لك ألف مرة
لا تصدق الموت
انه ثوب ترتديه الملائكة
كلما ضاقت بها الواسعة
حدق في أميرتك
في الصورة
لقد ضاقت ذرعا بالخراب
فعبرت بثوبها الفستقي
الى حدائق النور
لتغدو هناك
سفيرة لنا فوق العادة

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.