هشام القيسي : انها تفعل بعد موت آخر

hosham alkaisy( 1 )
يوما كان الزمان على حافة الماء
وكان يقرأ في الريح ملامح وجه غاصب ،
بعض الهواجس عرفته
وبعض الطرقات تساءلت من يكون اليوم ؟
ثم راحت الأسئلة في رحم التعب
تستعيد التحدي
وتقرأ ملحمة
ورواية 0

لكن ماذا لو أتى اللظى مكتظا بالدم ؟
وماذا لو صب لنا في الكؤوس بعض سمومه
وتقمص العالم عبر مسارات أطلسية غير شريفة ؟
لاشيء أرى الآن غير بكاء الرمال ،
ما أسوأ أن تقبل شيئا تكرهه !
وتوغل في كرهه 0

( 2 )

اليوم تجيء مبتورة الجذور
تختصر الكتاب بشر ما خلق ،
هي تتوافد ، وتتطلع الى النزف
حيث تتجمع الخناجر عند بيتي العالي 0
قد تستحيل فرصة
قد تهب ضجة سوداء
قد يسكت الشعراء
غير ان لون القصائد
يبقى مطرا
وأدعية أنبياء لا تعرف السكون .

( 3 )
ويسعى لها قلب الأرض غيمة دامية 0
لاشيء عندها سوى أنها اليوم
لا يملؤها الزهو ، لكنها ستهتف يوما
وتنهض من جرحها صولة 0
هي امرأة لا غبار عليها
ستجتاح جحافلها كل المساحات
ستوقد البخور في ليلة آتية
وفي ليلة تخشع
وتمتد .
(4 )

أنا بعض ومضة الصوت ، وفي روائح طيبة
أقول الصبر ، وأشكر نعمة الصبر
بين ذاكرة تعشق نجمة
ومساحات تفتح أبواب جهنم
في حفلة تحمل كل الأحزان 0
(5 )
هي ثرثرة محمومة ، وأسئلة زانية 0 الرعاة قد عادوا ناعقين ، ذي عاهرة القارات تبصق من صلبها أوهاما كأن النهار غدا رمادا . هكذا تبقر المدنية ، هكذا تقف الليالي حمراء على مقاهي الأمن الدولي 0 هل رأت دروب الليل مثل هذا الدم المباح ؟ لم يعد سراب السياسة مثل سراب الظهيرة 0 اذن موكب الذئاب سيمر سريعا على غير عادته بعد ان يغلق الباب تماما سوى من ضجة لا تتلكأ في عصف حسابات مؤجلة ، ولا تمد يدها لمسافات جديدة 0
انها تفعل بعد موت آخر
ليس لها غير هذه الرواية الكولاجية ، كل شيء يذكر فضاءات الطفولة ، ونهارات مشغولة لم تتعلم الاعتذار0 في عتمة الكلمات تخبئ تحت الملابس الداخلية أمتعة مؤقتة واشاعات للنهار0 من قال أننا في مسالك الحكايات لا نفقه في شبابيك النار ؟ ومن لا يقول أننا نموت في الوطن كي لا نموت ونحفظ للبيت نبعه ؟ ، من لا يقول أننا لا نرش الحياة على أسئلة الحدائق ؟
أن الشجر يشتهي سنة الوطن
ولن يعصي الربيع كي تكون الحياة جميلة ،
وان الشعر يلتحف عشق الوطن لتكون الأرض وسيلة 0

( 6 )

يا وطني الرافض عرس الدم ، العربات سترحل الى حانات اللصوص
فيما حبي يحتفي بعيدا 0أني الآن أشهد
وأدخل في رحم الأرض شجرة تحلم بالأغاني الجائعة 0

2003

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مقداد مسعود : جهة ٌ مجهولة ٌ .

الصحراءُ التي تنصبُ سلالمها تجاه السماء : تصيرُ غباراً.  السماءُ  – إذا اقتضت الضرورة – …

| مصطفى محمد غريب : اسراف في الرؤيا .

ـــ 1 ـــ كنت أسعى أن أكون القرب من باب الحقيقة افتح الباب وادخل للسؤال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *