آسيا جبار .. روائية جزائرية ترحل في صمت (خبر وسيرة شخصية)

asia jabbar 2فقدت الجزائر والعالم الأدبي وجها إبداعيا مميزا برحيل الروائية آسيا جبار التي مثّلت أيقونة أدبية في مواجهة الاستعمار الفرنسي والنضال من أجل التحرير والاستقلال.

اسم آسيا جبار الذي طالما صنع الحدث لكونها “مرشحة دائمة” لنيل جائزة نوبل للآداب دون أن تفوز بها، يصنع اليوم الحدث مرة أخرى بسبب رحيلها وهي التي كانت تستعد للاحتفال بعيد ميلادها الثمانين العام القادم.
عرفها العالم باسم “آسيا جبار”، وكثير من الناس لا يعلم أن ذلك ما هو إلا اسمها الفني، وهي التي نشأت في بيئة تحتم على الرجال والنساء اعتماد أكثر من اسم مثلما فعل قادة الثورة التحريرية من جيلها.
اسمها الأصلي “فاطمة الزهراء إيمالايان”، ولدت في بلدة شرشال على ساحل البحر الأبيض المتوسط غربي الجزائر العاصمة، المنطقة التي احتضنت الموريسكيين الهاربين من محاكم التفتيش الإسبانية بعد سقوط الأندلس نهاية القرن الخامس عشر الميلادي.
برزت جبار مبكرا عندما نشرت -وهي دون العشرين من عمرها- أول أعمالها السردية “العطش” عام 1953، لتتبعها برواية “نافذة الصبر” عام 1957 في أول أحداث الثورة التحريرية.

إسماعيل مهنانة: آسيا جبّار أيقونة المرأة
في نضالها من أجل الاستقلال (الجزيرة نت)
أيقونة جزائرية
يقول إسماعيل مهنانة أستاذ الفلسفة بجامعة قسنطينة والباحث في الأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية إن آسيا جبار تمثل “للثقافة الجزائرية ما تمثله جميلة بوحيرد للثورة التحريرية، فهي رمز عالٍ في سماء التاريخ، وأيقونة المرأة الجزائرية في نضالها الطويل من أجل الانعتاق والحرية والحضور في أبعاده العالمية والإنسانية”.
ويضيف مهنانة للجزيرة نت أن آسيا “أكثر من مجرد روائية حققت شهرة ساطعة.. أعتقد أنها مرجعية كبرى في الحركة النسوية الجزائرية، ومخرجة سينمائية لامعة، وأكاديمية مرموقة كأول امرأة عربية وأفريقية شرفتها الأكاديمية الفرنسية للعلوم بعضويتها، وهي أيضا نموذج لذلك النوع من المثقف الجزائري الذي فضل العيش في المنفى حين لاحظ علامات إفلاس الدولة الوطنية وإجهاضها عند بداية الاستقلال، المثقف الذي رفض التدجين أو الدخول في ألعاب السلطة وغواياتها التي أسقطت الكثير من المواهب الجزائرية في الماء، فهي تنتمي أكثر إلى مثقفي الشتات الجزائري أمثال محمد أركون وكاتب ياسين ومالك حداد”.
ولم تكتف آسيا جبار بالكتابة فقط، بل ساهمت على طريقتها في الثورة التحريرية الجزائرية عندما شاركت في إضراب الطلبة الجزائريين عام 1959، ذلك الحدث الذي كان أحد أكبر منعرجات الثورة.

عبد الرزاق بوكبة: آسيا تحمل روحا جزائرية
ولم تحد عن النضال والإبداع (الجزيرة نت)
روح جزائرية متجددة
بلغت آسيا قمة نجاحها الأدبي عندما انتخبت لعضوية أكاديمية اللغة الفرنسية عام 2005 كأول امرأة مغاربية وعربية تتبوأ ذلك المنصب، ولم تتوقف عن الكتابة بأسلوبها الأنثوي المميز، وبقيت “مرشحة دائمة” لجائزة نوبل للآداب.
وتعتبر من جيل لا يفصل بين الكتابة والقضية الوطنية، إذ لم تتوقف عن الكتابة بهذا المنطق حتى بعد الاستقلال. وفي هذا الصدد يقول الروائي الجزائري عبد الرزاق بوكبة للجزيرة نت إن الفقيدة “مثلت نموذجا للمرأة الجزائرية المثقفة التي خاضت طريق النضال من أجل وطنها ومن أجل إبداعها منذ طفولتها، فقد ولجت عالم الكتابة والنشر والدراسة قبل الاستقلال، وبعده التزمت بهذا النضال أيضاً ولم تحد عنه”.
ويضيف بوكبة أن آسيا “جسدت كتاباتها حقلا لنقل معاناة المرأة الجزائرية البسيطة، ورغم أنها اعتنقت اللغة الفرنسية التي أصبحت عضوة في أكاديميتها، فإنها لم تفقد روحها الجزائرية”.
المصدر : الجزيرة
آسيا جبار
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
آسيا جبار
Assia Djebar in 1992.
ولد 30 يونيو 1936
شرشال، الجزائر
توفى 6 فبراير 2015 (العمر: 78 سنة).
فرنسا
المهنة روائية، كاتبة، أستاذة
المواطنة علم الجزائر الجزائر
المدرسة الأم مدرسة الأساتذة العليا
المواضيع أنثوية
الأعمال المهمة La Soif, Les Impatients, Les Enfants du Nouveau Monde, Les Alouettes Naïves
الجوائز المهمة جائزة نيوستاد الدولية للأدب، جائزة يورسنار
آسيا جبار (30 يونيو 1936 – 6 فبراير 2015).[1] كاتبة وروائية جزائرية. معظم أعمالها تناقش المُعضلات والمصاعب التي تواجه النساء، كما عرف عنها الكتابة بحس أنثوي الطابع. تُعتبر آسيا جبار أشهر روائيات الجزائر ومن أشهر الروائيات في أفريقيا الشمالية. تم انتخابها في 26 يونيو 2005 عضوة في في أكاديمية اللغة الفرنسية “Académie française” وهي أعلى مؤسسة فرنسية تختص بتراث اللغة الفرنسية. حيث تعتبر أول شخصية من بلاد المغرب والعالم العربي تصل لهذا المنصب.

سيرة ذاتية
ولدت باسم فاطمة الزهراء في 30 يونيو 1940 في شرشال غرب الجزائر العاصمة، حيث تلقت دراستها الأولى في المدرسة القرآنية في المدينة قبل أن تلتحق بالمدرسة الابتدائية الفرنسية في مدينة موزاية ثم البليدة فالجزائر العاصمة. شجعها والدها الذي تقول عنه بأنه «رجل يؤمن بالحداثة والانفتاح والحرية». تابعت دراستها في فرنسا حيث شاركت في إضرابات الطلبة الجزائريين المساندين للثورة الجزائرية ولاستقلال الجزائر.
خاضت الكتابة الأدبية والمسرحية والإخراج السينمائي بنجاح، فنشرت أول أعمالها الروائية وكانت بعنوان «العطش» (1953) ولم تتجاوز العشرين من العمر، ثم رواية «نافذة الصبر» (1957). بعد استقلال الجزائر توزعت جبار بين تدريس مادة التاريخ في جامعة الجزائر العاصمة والعمل في جريدة «المجاهد»، مع اهتمامها السينمائي والمسرحي.
وفي عام 1958 تزوجت الكاتب أحمد ولد رويس (وليد قرن) الذي ألف معها رواية «أحمر لون الفجر» وانتقلت للعيش في سويسرا ثم عملت مراسلة صحفية في تونس. ولأنها لا يمكنها الانجاب، تبنت في عام 1965 طفلا في الخامسة من عمره وجدته في دار الأيتام بالجزائر، اسم الطفل Mohamed Garne محمد قرن الذي أعترف به في عام 2001 «ضحية حرب» من قبل الحكومة الفرنسة. ولكن زواجها واجهته مصاعب عديدة فتخلت عن ابنها بالتبني وانتهى زواجها بالطلاق عام 1975.
لم تزر الجزائر سوى مرة واحدة خلال النزاع الدامي الذي شهدته التسعينات بين قوات الامن والجماعات الإسلامية المسلحة لتشييع جنازة والدها الذي كان مدرسا. وتزوجت آسيا جبار بعد أن طلقت في 1975، من جديد مع الشاعر والكاتب الجزائري عبد المالك علولة.
هاجرت إلى فرنسا عام 1980 حيث بدأت بكتابة رباعيتها الروائية المعروفة، التي تجلى فيها فنها الروائي وفرضها كصوت من أبرز الكتاب الفرنكوفونيين. واختارت شخصيات رواياتها تلك من العالم النسائي فمزجت بين الذاكرة والتاريخ. من رواية «نساء الجزائر» إلى رواية «ظل السلطانة» ثم «الحب والفنتازيا» و«بعيداً عن المدينة».
في أوج الحرب الأهلية التي هزت الجزائر كتبت عن الموت أعمالاً روائية أخرى منها: «الجزائر البيضاء» و«وهران… لغة ميتة». وبعيداً من مناخات الحرب، بل ومن أجواء الحبّ المتخيّل، كتبت رواية «ليالي ستراسبورغ». وهي لم تكتب هذه الرواية هرباً من وجع الموت الجماعي الذي شهدته الجزائر، وإنما كعلاج نفسي داوت به غربتها وآلامها، بحسب تعبيرها.
كما كانت آسيا جبار أول امرأة جزائرية تنتسب إلى دار المعلمين في باريس عام 1955 م، وأول أستاذة جامعية في الجزائر ما بعد الاستقلال في قسم التاريخ والآداب، وأول كاتبة عربية تفوز عام 2002 بـجائزة السلام التي تمنحها جمعية الناشرين وأصحاب المكتبات الألمانية، وقبلها الكثير من الجوائز الدولية في إيطاليا، الولايات المتحدة وبلجيكا، وفي 16 يونيو 2005 انتخبت بين أعضاء الأكاديمية الفرنسية لتصبح أول عربية وخامس امرأة تدخل الأكاديمية.
كانت جبار بروفسيرة الأدب الفرنكفوني في جامعة نيويورك. وقد رشحت لنيل جائزة نوبل في الآداب عام 2009.[4] توفيت آسيا جبار يوم السبت 7 فبراير 2015 في أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس ودفنت في مسقط رأسها شرشال (غرب الجزائر) تنفيذا لوصيتها.

شاهد أيضاً

عدد جديد من مجلة (الاديب الكوردي)
كركوك / رزكار شواني

صدر عن امانة شؤون الثقافة الكوردية في الاتحاد العام للادباء والكتاب العراقيين العدد الرابع من …

رحيل الفنان “نزار السامرائي” إثر إصابته بأزمة قلبية (خبر وسيرة)

توفي الفنان العراقي الكبير نزار السامرائي، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 3 أكتوبر، …

رحيل شيخ المذيعين العراقيين “نهاد نجيب”

نعت قناة الشرقية شيخ المذيعين العراقيين نهاد نجيب الذي رحل اليوم الخميس بعد مسيرة اعلامية …

تعليق واحد

  1. نشكر لكم وفاءكم لروح الراحلة الكبيرة،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *