علي ريسان: مات حيدرالعراقي في مملكة السويد.. فتنصلت سفارتي العراق في السويد والدنمارك من واجب أخلاقي وأنساني ووطني !؟

بعد ان جائنا شقيق الموطن العراقي عامرنزار ردام ,, وهو منهارمن هول خبر رحيل شقيقه حيدر ,, بسبب خطاً ارتكبه أطباء سويديون , وذلك لتنظيف جرح في ساقه اليمنى , من جراء اطلاقة اصيب بها في عام 2001,2002. ادخل الى مستشفى لوند لتنظيف  الجرح الذي يوجعه بسبب تقيح يلازمه بين فترة وأخرى ,, لكنه توفي بسبب خطاً ارتكبه الاطباء في غرفة العلميات. ولموضوع المتابعة عن حقوق المتوفي ورفع دعوى عن اسباب موته بحث اخر .
ما انا بصدده ,, كيف يمكن لنا نقل جثمان المتوفي الى ارض العراق ,, سيما وانه وحيد هنا, ولم يحصل على الاقامة منذ تقديمه لها لاكثر من عامين ونصف, كذلك وجود امه وشقيقته وشقيقه وزوجته وابنه في سوريه على أمل ان يحصل المسكين على حق اللجوء ومن ثم تلتحق به عائلته عن طريق قانون لم الشمل…
مااريد ان اوضحه للرآى العام. هو انني اتصلت بالقنصل العراقي في مملكة السويد الاستاذ عمر واصف ,في المرةالاولى بتأريخ 14 -09-2009 الساعة الحادية عشرة صباحاً وتحدثت معه اولا وكان معي شقيق المتوفي عامر نزار ردام ,, وحين حاججته بمسؤلية السفارة عن العراقيون في المهجر  وعن الالتزام الانساني والاخلاقي والوطني في تبني , نقل جثمان المتوفي  الى ارض الوطن.
– قال وبأدب جم  أنا أسف جداً ,, لان المتوفي طالب اللجوء  لغير دولة وهذا يعني انه ضد الدولة العراقية !!!؟؟؟ .
وحين حاججته بأن  رفض الطلب بهكذا تبرير غيرأنساني  ولااريد ان اظيف اكثر ……
 قال  اكتبوا .. طلبا اي عريضة على الطريقة العراقية بأسم شقيقه مع شهادة الوفاة وكذلك صورا للمرحوم . وسأعرضها على سيادة السفير.

 وقد ارسلت الطلب وشهادة بعد دقائق من انهاء المكالمة معه.
,, كذلك تحدث شقيقه عامر مع القنصل العراقي  وقال له وانا اسمع ماردده لمرات— استاذ اريدك اتساعدني اريده من شاربك-  لانني مقيم في بلجيكا ولاحول لي ولاقوة.

ولولا الطيبون والجمعية الثقافية العراقية في مالمو  لماعرفت الى اين أذهب؟؟؟
بعد يومين وكنت على اتصال دائم مع عامر قلت له هل اتصلوا بك من السفارة سيما وان القنصل اخذ رقم موبيله , قال لا, قلت ولاأنا سيما وأنني ارسلت الاميل من بريدي الخاص.
قلت صبراً جميل
بعد يومين وبتأريخ16-09-2009 أتصلت في الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً , بالاستاذ عامر واصف وبعد الترحيب, قال انا اسف جدا  لانستطيع فعل اي شيء للمتوفي, سوى أننا  نختم الجثة بختم السفارة قلت في قلبي أن كنتم تبرئتم منه لانه وحسب الاعراف الدبلماسية كان طالباً للجوء فكيف بكم توافقون على ختم الجثة !!؟؟ .. بئس مافعلتم وماتفعلون   لانكم جئتم من  وراء الطائفية والمحاصصة والديمقراطية التي شرع لها قاتل الشعوب بوش الابن ومن معه من سارق ِ حلم العراق .

 ماأريد ان يعرفه القارىء الكريم بأننا والطيبون في جنوب السويد والدنمارك كوبنهاكن والاحبة من الخيرين ساهموا جميعاً في جمع تكأليف  نقل جثمان المتوفي  بنخوة عراقية أصيلة ونبيلة , وقد جمعت  وسلمت الى شقيقه ولم يبقى سوى يومين أو ثلاثة كي يرسل جثمان العراقي حيدر نزار ردام.

خلاصة ماأريده  من نزف هذا المقال هو أن العراقي مبتلى في حياته وحتى بعد مماته, فلا أعرف أي قدر نحيا نحن العراقيون !!؟؟
ملاحظة ,  أتصل شقيق المتوفي بالسفاراة العراقية في الدنمارك وكان ردهم بالسلب أيضاً ,,, لايعنينا امر المتوفي !!!؟؟؟.

مازلت أدحرجُ أشرعتي عناداً ,, للريحْ الازرقْ ….

علي ريسان
مسرحي مقيم في السويد وسيدفن فيها لان حلم العودة أصبح كابوساً بسبب الدخلاء وسراق الحلم والوطن.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| نبيل عودة : عجيبة بيت أبو بشارة .

– عجيبة، يا أم بشارة.. استيقظي.. القديسة العذراء الممتلئة بالنعمة… بارك الله اسمها… باركت بيتنا. استيقظي …

| خالد جواد شبيل : الشاعر عزالدين المناصرة سلاماً.

في نهاية الستينات من القرن المنصرم، حطّ بين يديّ كتاب شعر يحمل عنوان ” يا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *