ثامر الحاج أمين: يوم أهدى الزعيم صورته الى “كزار حنتوش”

شأنه شأن الكثير من العراقيين الذين احبوا الزعيم عبدالكريم قاسم حبا فاق التصور ، هام الشاعر ، الراحل “كزار حنتوش” عشقا بهذه الشخصية التي قيل فيها الكثير من القصص ، وصل بعضها حد الخرافة لما فيها من بساطة وتواضع قلما وجدتا عند اقرانها من الملوك والرؤوساء ، حيث توّج كزار محبته للزعيم بأن وصفه بـ (ناطور الحلم الذهبي) .
فمن خلال القصائد الكثيرة ـ غير المنشورة ـ التي احتفظ بها للشاعر ” كزار حنتوش” وكذلك دفاتره الخاصة ومسودات قصائده التي أودعتها لدي زوجة الشاعر السيدة الفاضلة الشاعرة “رسمية محيبس زاير “عند إعدادنا لمجموعته الشعرية الكاملة تعرفت على عمق المحبة التي يكنها الشاعر للزعيم ،حيث صادفتني الكثير من القصائد والومضات التي تتغنى بزهد وتواضع هذه الشخصية وقربها من قلوب الفقراء ومعاناتهم ، وكنت قبل هذا كله اعرف بـقصة كزارمع الزعيم التي حدثني عنها” كزار ” انه في الاشهر الاولى للثورة وكان الشاعريومها طالبا في السادس الابتدائي في مدرسة المناهل ـ احد المدارس القديمة والشاخصة الى اليوم في مدينة الديوانية ، دفعه حبه الشديد للزعيم ان يكتب له رسالة معبرا فيها عن اعجابه الشديد بشخصه وخطوته الجبارة في تفجير الثورة وبعث بها عن طريق بريد المدينة ،مثل بحار يعبىء رسالة في قنينة فارغة ويلقي بها في عرض البحر غير واثق من بلوغها الجهة التي كان يتمنى ان تصل لها .يقول كزار “نسيت مغامرتي تلك ولكن ما ان مضت الأيام حتى فوجئت بمدير المدرسة وعند العرض الصباحي ينادي علي أمام دهشة التلاميذ ويسلمني مظروفا فيه صورة الزعيم وعليها إهداءه وتوقيعه بخط يده ـ الى الطالب كزار حنتوش اشكر لكم عواطفكم مع اعتزازي ـ “.
استلم كزار المظروف وسط حفاوة إدارة المدرسة وتصفيق التلاميذ وهو غير مصدق بما كان عليه الزعيم من خلق وتواضع ووفاء الى الدرجة التي لم يهمل رسالة من احد تلاميذ جمهوريته الجديدة.
روى لي كزار هذه القصة وكان اسفا على فقدانه تلك الصورة ، ذلك ان حبه للزعيم ظل كما هو لم تنل منه السنوات الطوال التي مرت على غيابه . 

thamer_ameen @yahoo.com

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مهند النابلسي : كيف تصبح كاتبا عظيما من وجهة نظر”ستيفن كينغ” …اضافة لوجهة نظري؟! .

  ابق متزوجا وانعم بصحة وعش حياة جيدة، امتلك الشجاعة للتخلي عن الأجزاء والجمل المملة، …

| بكر أبوبكر : النازية والصهيونية، ومحمود عباس .

ولد الزعيم النازي أدولف هتلر في 20 نيسان 1889 في مدينة براوناو النمساوية على نهر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.