كتب .. كتب .. كتب : إثنان وثلاثون – عبد الكريم عيسى : سيّدة باكية في مفترق الطرق

kh abdulkarim eisaقراءة : حسين سرمك حسن
بغداد المحروسة – 16/9/2014

عن دار تموز للطباعة والنشر في دمشق صدر كتاب “سيدة باكية في مفترق الطرق وترجمات أخرى من النقد الأدبي الحديث” للمترجم “عبد الكريم عيسى” (151 صفحة) .
قدّم للكتاب الأستاذ “عدنان عزيز دفّار” حيث أشار إلى أن مترجمه عبد الكريم عيسى استطاع – في قراءة منفردة لمجموعة من النصوص الأدبية الرشيقة – أن يضع الزيت في القنديل تاركا لنا لحظة التمتع بالضوء :
(وعبر زمن قراءتنا للنصوص، تعظم متعة الإستمتاع بأضواء الكشف والإرتقاء إلى قمة التواصل معها . ومن خلال ولوجنا إلى ما وراء عتباتها ، نجد أنها أضحت إضاءة وإضافة جديدة إلى المكتبة العربية ، وإغناء جاداً للمشهد الثقافي في مدينة الإبداع الناصرية) (ص 5) .
ومن خلال المقدّمة نفهم أن المترجم عبد الكريم عيسى هو مترجم جيّد وقد حافظ على روح النصوص المترجمة ونضارتها برشاقة وأناقة (ص 5) ، لكننا لم نعرف ما هي النصوص وما هي أهميتها وما هي طبيعة الإضافات الجديدة التي حقّقتها إلى المكتبة العربية !
وقد ضم الكتاب مجموعة من المقالات المترجمة منها :
ما هو الشعر ؟ ، الشعر إزاء النثر ، كيف تقرأ قصيدة ؟ ، ما الذي يصنع القصيدة ، سيدة باكية في مفترق الطرق ، ترنيمة لشباب محكوم عليهم بالموت … وغيرها .
وقد كانت للناقدة “سارة ثورن – sara thorne” ثماني مقالات ، وللناقد “آلان رودوي – alan rodway” خمس مقالات ، من مجموع المقالات الخمس عشرة التي ترجمها المترجم.
وقد توقّفت طويلاً عند مقالة “شاعر من جورجيا نيكولوز باراتاشفيلي – الشاعر الذي لم ير في حياته بيتا مقردا مطبوعا من قصائده” للناقد لافروز كالانديز . لقد ترجمها عبد الكريم عيسى بصورة مؤثرة بخلاف المقالات الباقية التي كانت متابعة ترجمتها بالنسبة لي متعبة وقد يكون السبب مني . في مقالة باراتاشفيلي تستقبل في قلبك طعنات الحياة والقدر والبشر والإحباط التي أصابت هذا الشاعر في كل ناحية من وجوده . في قصيدته الرائعة “ميراني – Merani” نبوءة بنهايته المؤلمة :
(بعيدا عن وطني سيأتي الموت لاستدعائي
بعيدا عن حبيبتي وبعيدا عن سماء وطني الدافئة
لا أحد من أبناء جلدتي سيكون هناك لرثائي
وحيدا سأرقد
ملعونا ومنسياً
الغربان السود المعمرة ستحفر قبري
كالخفراء ستقف على جثتي

عند الشروق على شاهدة قبري
يستلقي الصقيع الأشيب المزرق والهش
والغيم فوق اسمي
لهب مندفع أزرق)
وفي سيرة ومصير هذا الشاعر العظيم درس للاهثين وراء الشهرة من الشعر ، وخلف المجد والنشر من الإبداع . لم ينشر هذا الشاعر بيتا واحدا في حياته ، وعثر على ما أبدعه مخطوطا عند أصدقائه ، وكان ميراثه قليلا بحق : سبعة وثلاثون نصا شعريا ، قصيدة واحدة ، وما يقارب العشرين رسالة شخصية . لكنها كانت كافية لتنشيء عالما شعريا جميلا وعظيما يعبر عن روح جورجيا في أخطر الظروف العصيبة من تاريخها .
كما أن في سيرته دروساً تجلل رؤوس الحكومات العربية الحقيرة بالعار والشنار وهي تهمل الإبداع وتستخف بالمبدعين ، وهم يموتون جياعا مرضى في الوقت الذي ينهبون المليارات من ثروات الشعوب العربية المظلومة :
(لم يكن رجال قرية باراتاشفيلي يعرفون شاعرهم العظيم . توفي دون أن يرى بيتا مفردا مطبوعا من اشعاره التي عرفت في مخطوطة عند أصدقائه المقربين . قبل عقود ظهرت المجموعة الأولى لباراتاشفيلي إذ كشف النقاب عن شعر عظيم إلى الناس . في عام 1893 بعد ثمان وأربعين سنة من موته (توفي في عام 1845 عن 27 سنة) نقل رفاته إلى “تيفيليس” حاليا “تبيليس” ، حيث دُفن في “ديدوبي” بانتون ، مقبرة العاملين في الثقافة الجورجيين.
أدلى رئيس شرطة “تيفيليس” إلى دائرة الشرطة :
(لقد رفع الجورجيون ثانية القضية المنسية بشأن نقل رفات باراتاشفيلي ، الفقيد في بداية القرن التاسع عشر من “كانجي” إلى “تيفيليس” ولقصد خاص، استخرجوا بعض العظام وقدموها كرفات لشاعرهم الوطني ، نقلوها إلى “تيفيليس” إذ استقبل بالآلاف المحتشدة . أودع الرفات الأرض ، وبمراسيم مهيبة مرر التابوت من يد إلى أخرى ، وصل غالبية الناس من مختلف الشرائح الاجتماعية لأخذه ، وحتى النساء حاولن أن يشاركن في حمله ولو لبضع خطوات . جلبت النساء أطفالهن وجعلنهم يزحفون إلى التابوت ويمنحون التبريكات إلى جثمانه كأنه رفات مقدّس” (ص 44 و45) .
ملاحظة في عاية الأهمية :
————————–
لكن هناك ملاحظة في غاية الأهمية ، وهي أن المترجم قدّم لنا قصيدة شهيرة للشاعر باراتاشفيلي هي قصيدة “ميراني – Merani” .. والغريب هو أنني رجعت إلى النص الإنكليزي للقصيدة في أكثر من موقع ، فوجدت شيئا عجيببا وهو أن ما ترجمه المترجم عبد الكريم عيسى ليس دقيقا ولا يقابل النص الأصلي أولا ، وفيه إضافات غير موجودة في النص الأصلي مطلقاً خصوصا المقاطع الثلاثة الأخيرة ثانيا . وأجد من الضروري أن أقدم النص الأصلي تاركا للسادة القراء المهتمين والمترجمين المختصين العودة إلى الكتاب لمعرفة التناقضات والنواقص والإضافات الغريبة :
Merani
It runs; it flies; it bears me on; it heeds no trail nor spoor;
A raven black behind me croaks with ominous eyes of doom;
Speed thee on and onward fly with a gallop that knoweth no bound,
Fling to the winds my stormy thoughts in raging darkness found.

Go onward! onward! cleaving through roaring wind and rain
Over many a mount and many a plain, short’ning my days of pain;
Seek not shelter, my flying steed, from scorching skies or storm;
Pity not thy rider sad, by self-immolation worn.

I bid farewell to parents, kin, to friends and sweetheart dear
Whose gentle voice did soothe my hopes to a hot and bitter tear.
Where the night falls, there let it dawn, there let my country be;
Only the heavenly stars above my open heart will see.

The sighs that burn, that rend the heart to stormy waves I hurl;
To thy inspired, wild maddened flight, love’s waning passions whirl.
Speed thee on, and onward fly, with a gallop that knoweth no bound,
Fling to the winds my stormy thoughts, in raging darkness found.

In foreign lands thou lay me low, not where my fathers sleep;
Nor shed thou tears nor grieve, my love, nor over my body weep;
Ravens grim will dig my grave and whirlwinds wind a shroud
There, on desert plains where winds will howl in wailings loud.

No lover’s tears but dew divine will moist my bed of gloom;
No dirge but vultures’ shrieks will sound above my lowly tomb;
Bear me far beyond the bounds of fate, my Merani,
Fate whose slave I never was, and henceforth – never shall be!

By fate repulsed, oh bury me in a dark and lonely grave:
My bloody foe, I fear thee not – thy flashing sword I brave.
Speed thee on and onward fly with a gallop that knoweth no bound,
Fling to the winds my stormy thoughts in raging darkness found.

The yearnings of my restless soul will no in vain have glowed,
For, dashing on, my steel has paved a new untrodden road.
He who follows in our wake, a smoother path will find;
Daring all, his fateful steed shall leave dark fate behind

It runs; it flies; it bears me on; it heeds no trail nor spoor;
A raven black behind me croaks with ominous eyes of doom;
Speed thee on, and onward fly, with a gallop that knoweth no bound,
Fling to the winds my stormy thoughts, in raging darkness found.
Nikoloz Baratashvili
والمترجم عبد الكريم عيسى حاصل على شهادة البكالوريوس في اللغة الإنكليزية من جامعة البصرة عام 1984 ، وله ترجمات أدبية نشرت في مجلة الثقافة الأجنبية العراقية .

ملاحظة مهمة :

—————–

بعد نشر مقالتي هذه عن كتاب المترجم الأستاذ “عبد الكريم عيسى” جاءني التوضيح التالي منه وهو :

(تحية طيبة ,
استاذي الفاضل ,
اولا وقبل كل شي ,انا اشعر بسرور كبير لتواصلي المعرفي مع جنابك الكريم .طيا ارفق اليكم النص الانكليزي الذي قمت بترجمته في كتاب سيدة باكية لقصيدة (ميراني).صدقني انني كنت ابكي اثناء ترجمتي لها سيما وقد ترجمتها في زمن هجر فيه المثقفون والادباء العراقيين وطنهم واقاموا غي المنافي البعيدة وبعضهم حل بسلام في مقابر الغرباء هناك .

ارجو استاذ الفاضل د.حسين سرمك المحترم ان تقدم تنويها ملحقا للمقالة التي تفضلت بها لعرض الكتاب بعد اطلاعك على هذا النص لان ما يصدر منكم هو محل اهتمام الكثير من المثقفين والمهتمين بالترجمة والمعرفة والادب والفكر متمنيا ان يصلني الرد وستجعلني شاكرا لفضلك وعذرا للاطالة مع محبتي وتقديري
مترجم من جنوب العراق ,الناصرية ,عبد الكريم عيسى)

وبعد مراجعة النص الذي أرسله الأستاذ عبد الكريم وجدتُ بأنّه قد اعتمد نسخة مُترجمة ومُعتمدة منشورة في مجلة معروفة . ويحصل كثيرا أنّ ينقل مترجمان أو أكثر نصّاً واحداً عن الروسية مثلا ، فتجد فيه اختلافات كثيرة حسب رؤية المترجم ونظرته إلى عملية الترجمة ورغبته في توصيل روح النص أو “صورته” .

أحيي الأستاذ عبد الكريم على ترجمته الماهرة من هذا النص ، ولا يد له في طريقة ترجمة المترجم الذي اعتمد عليه .

شاهد أيضاً

د. فالح نصيف الحجية الكيلاني: التعريف بمؤلفاتي المنشورة ورقيا والكترونيا
الكتــــاب الرابع والثلاثون: الشعر العربي بين الحداثة والمعاصرة

إشارة : أمام هذا النشاط الدؤوب والعطاء الإبداعي الغزير والثر للمبدع الشاعر والناقد والباحث العراقي …

“قيثارة السرد” مجموعة قصصية للكاتب “جابر خمدن”

صدرت عن دار الفراشة في الكويت، المجموعة القصصية الأولى ، للكاتب جابر خمدن بعنوان قيثارة …

“مواربات النص” كتاب جديد للمفكر ماجد الغرباوي.. إصدار جديد عن مؤسسة المثقف

إشارة: يسرّ أسرة موقع الناقد العراقي أن تهنىء الأخ المفكر “ماجد الغرباوي” على هذا الإصدار …

5 تعليقات

  1. عبد الكريم عيسى

    استاذي الفاضل الدكتور حسين سرمك المحترم .
    شكرا جزيلا لاهتمامك بالكتاب .بسرور كبير جدا قرأت شهادتك العلمية الرصينة وانا ممتن جدا لملاحضاتك حول كتاب (سيدة باكية في مفترق الطرق ) مما جعلني اتشوق الى التواصل معك .
    انا ترجمت النص لمترجمة روسية (Irana Zheleznova)في العدد الثامن لسنة 1968م,مجلة الادب السوفيتي (Soviet literature)والترجمة الانكليزية في المصدر المذكو انفا والمتوفر في مكتبتي مختلفة فعلا عن النص الذي نشرته في المقالة التي تفضلت بها مشكورا .وانا اتفق معك (استاذي الفاضل )جدا لان النص الذي ارفقته مع مقالتك مغاير تماما للنص الذي ترجمته انا.وفي حينها كنت اتوقع ان مجلة الادب السوفيتي تراعي رصانة المادة المنشورة لذلك وثقت بالنص المنشور وترجمته عندما وجدته موافقا للمقالة النثرية عن حياة الشاعر التي سبقت القصيدة .وسوف ارسل الى جنابك الكريم النص الذي قمت بترجمته وهو مختلف جدا كما ذكرت سابقا .وارجو ان تصلني وجهة نظرك بعد الاطلاع عليه مع خالص مودتي وتقديري الى الجهد الذي بذلته في عرض الكتاب والذي اضاف لي بهجة وسرورا .
    المترجم عبد الكريم عيسى
    6.3.2015 الجمعة.الناصرية

  2. عبد الكريم عيسى

    تحية طيبة …
    شكرا جزيلا استاذي الفاضل لأهتمامك بكتاب ((سيدة باكية في مفترق الطرق ) وقد قرأتُ العرض الذي قدمته الى الكتاب . وأنا ممتن لملاحظاتك حول هذا الكتاب المترجم .
    استاذي الفاضل أنا ترجمتُ النص المذكور لمترجمة روسية (Iranazheleznova) المنشور في مجلة الادب السوفيتي العدد الثامن لعام 1968 والترجمة الانكليزية في المصدر المذكور المتوفر لدي مختلفة فعلا عن النص الانكليزي لقصيدة ميراني الذي نشرته جنابك الكريم في المقالة التي تفضلت بها وسوف ارسل النص الانكليزي الذي ترجمته أنا في هذا الكتاب وأنا اتفق معك جدا لأن النص الذي لديك مغاير تماما للنص الذي قمت أنا بترجمته .
    علماً أنني أعرف أن مجلة الادب السوفيتي تراعي في حينها رصانة المادة المنشورة لذلك وثقت بالنص المنشور وترجمته بعد أن وجدته موافقاً للمقالة النثرية النقدية التي سبقت القصيدة .
    وقد ترجمت هذا النص في عام (1998 ) في زمن لاتتوفر فيه مصادر اضافية في العراق .
    أرجو أن تصلني وجهة نظرك لأستفيد منها مع خالص مودتي وتقديري .
    المترجم : عبد الكريم عيسى من جنوب العراق / الناصرية
    وادناه رابط صفحتي بالفيس بوك .
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100004883434156&ref=ts&fref=ts

  3. شكراً أخي الأستاذ عبد الكريم عيسى على التوضيح ، وأعتذر عن اي إرباك حصل . تختلف الترجمات أحياناً باختلاف المترجمين . تحيّة لجهدك النبيل . تقبل فائق احترامي.
    حسين سرمك حسن

  4. عبد الكريم عيسى

    تحية طيبة ,
    استاذي الفاضل ,
    اولا وقبل كل شي ,انا اشعر بسرور كبير لتواصلي المعرفي مع جنابك الكريم .طيا ارفق اليكم النص الانكليزي الذي قمت بترجمته في كتاب سيدة باكية لقصيدة (ميراني).صدقني انني كنت ابكي اثناء ترجمتي لها سيما وقد ترجمتها في زمن هجر فيه المثقفون والادباء العراقيين وطنهم واقاموا غي المنافي البعيدة وبعضهم حل بسلام في مقابر الغرباء هناك .

    ارجو استاذ الفاضل د.حسين سرمك المحترم ان تقدم تنويها ملحقا للمقالة التي تفضلت بها لعرض الكتاب بعد اطلاعك على هذا النص لان ما يصدر منكم هو محل اهتمام الكثير من المثقفين والمهتمين بالترجمة والمعرفة والادب والفكر متمنيا ان يصلني الرد وستجعلني شاكرا لفضلك وعذرا للاطالة مع محبتي وتقديري
    مترجم من جنوب العراق ,الناصرية ,عبد الكريم عيسى

    Onward streaks my Merani ,my winged steed,
    To the voice of evil paying no heed.
    Gallop on ,and let songs of the prowess be sung;
    Let my thoughts, dark as night,to the winds be flung !

    Cleave thou the clouds and the swift rolling breakers,
    over the hills soar ,defiant and proud;
    Hot with impatience ,fly on ,without pausing ;
    tortuous ,endless streches the road .
    bold and intrepid,fly on,myMerani;
    treat blinding blizzards and storms with disdain;
    know,stubborn steed,that the selfess young rider
    never ,I promise,will sigh or complain.

    I will abandon by homeland forever,
    I will forget love’s own sweet , tender voice :
    I will cast off friends and kinsmen , remorseless…..
    Yet even so will my spirit rejoice .
    Let it be night ,and wherever it finds me,
    there , neath the skies I will make me my home ,
    sharing my heart’s darksome tale with the heavens,
    sending it up to the star-studded dome

    All my gloom , o Merani,my pain and dread
    In the madness of flight will at last be shed .
    Gallop on ,let no plaint from my lips be wrung;
    Let my thoughts,dark as night ,to the wind be flung!

    Far form my homeland will come to claim me,
    far from my love ,and the warm native sky;
    None of my kin will be there to lament me;
    curesed and forgotten ,alone will I lie.
    Black ,ageless ravens a grave they will dig me,
    over my body like sentries they ‘ll stand;
    Black ,homeless winds in the deep of a desert ,
    howling and moaning ,will shroud me with sand .

    Rain and not tears in the grim hour of parting ,
    pattering lightly, will fall on my breast .
    No one will sigh,no one weep at my graveside;
    eagles will scream a I go to my rest .
    Take me ,o take me where fate may not reach me;
    onward like lightning relentlessly fly;
    Never was I fortune ‘s blind, helpless captive ;
    ready to battle for freedom was I.

    Cursed by fate ,I will die ;yet ,though die I must ,
    I will not submit but repel her thrust.
    Unafraid I will fight while there ‘s breath in my lungs …..
    Gallop on !Let my thoughts to the winds be flung!

    He who is doomed knows no peace and no respite;
    destiny chains him with fetters of pain.
    Always thy magical trail ,o Merani,
    up in the heights will,illumined ,remain.
    Men of the future will follow it ,daring;
    faster than I they will go ,or the wind;
    Fate overtaking and mocking her boldly,
    on they will gallop and leave her behind .

    Onward streaks my Merani ,my winged steed ,
    To the voices of evil paying no heed .
    Gallop on ,and let songs of thy prowess be sung;
    Let my thoughts ,dark as night ,to the winds be flung!

    ……………..
    As a child bewitched was I
    By the blueness of the sky.
    Twas the hue of life to me,
    Of creation ‘s mystery.

    I have climbed life ‘s stony hill.
    But ‘s tis blue I favour still.
    Blue ,the colour of a dream,

    On the palette reigns supreme.

    Tis the shade of starry nights
    And of wondrous ,soring heights,
    Of your eyes ,those pools of grey ,
    In whose depths blue shadows ply

    ‘Tis the hue of regions where
    We escape from worldly care
    And from weeping kinsmen who
    To his grave a man pursue .

    Undiluted ,pure as air ,
    Blue is beauty cool and rare.
    In a wash of midnight blue
    Space ,submerged ,is sunk from view .

    On my headstone by rise
    Fragile ,bluish hoar –forst lies ,
    And the haze abov my name
    Is a drifting bluish flame .

    Translated by Iriana Zhelezova

    22

  5. عبد الكريم عيسى

    شكرا جزيلا استاذي العزيز د.حسين سرمك حسن المحترم لهذا التوضيح بصدد قصيدة (ميراني ).ولابد لي ان اعبر عن اعتزازي بشهادتك وامتناني للعرض الذي قدمته للكتاب مع فائق محبتي وتقديري .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *