حسين الجاف : هل نسينا يوسف نمر ذياب؟

hussein aljafناقد ولغوي وشاعر .. أول ولوجه في مضمار الادب كان من خلال ديوانه (أباطيل) .. لكن النقد الجاد والصارم أخذه من خيمة الشعر .. ليصبح أحد نقاد الفترتين السبعينية والثمانينية المعروفين .. رجل لا يجامل على حساب الحق .. ولا يحابي من اجل منفعة .. عملت معه عشر سنوات في دائرة الاشراف الاختصاصي التربوي في تربية الرصافة .. فوجدته مثالا للمشرف الاختصاصي التربوي الكفوء والموجه التعليمي الجاد .. لا يذكر احداً في مجلسه بسوء ولايغتاب بحضوره شخصا بمنقصة .. وان كان في المغتاب قصور فأنه يواجههه بصراحة وقوة .. ولا يخاف من الحق لومة الامم .. كيف لا وهو ابن هيت البطله الصامدة التي وقفت في وجه غزوة داعش الارهابيه وقدمت على مذبح حريتها وكرامة اهلها الكرام اكثرمن خمسمئة شهيد من آل (البونمر) الكرام وغيرهم .. لقد تلونت مياه مدينة النواعير بدماء الضحايا الابرياء .. تلك المدينة العظيمة التي انجبت الفيلسوف مدني صالح والدكتور حميد مخلف الهيني ويوسف نمر ذياب والشاعر التشكيلي الفني الرائد سبتي الهيتي والبروفيسور الاعلامي الشهير هادي نعمان الهيتي وعشرات غيرهم من اهل الرأي والعلم والعقيدة والفكر. و(ابو مثنى) كما كان يسميه اصدقاؤه واحبابه ، كان قد اصدر (10) كتب اهمها ديوان (أباطيل)الذي اصدره عام 1955 وكتاب (مسائل ادبيه ) 1969 و(في دائرة النقد اللغوي) عام 1988 وكتاب (حروف الاضافة في الاساليب العربية ) عام 1982 و(قراءات في كتب لم تصدر بعد) عام 1981 عدا زوايا في العديد من الصحف البغدادية وعلى الرغم من قله نتاجاته الا انه كان لكل كتاب يصدره صيته صداره في الصحافة والمحافل الادبية سلباً او ايجابأ وكان كثيرا السمر في نادي الادباء العراقيين الذي

الراحل الأستاذ يوسف نمر ذياب بين الناقد عادل كامل والفنانة التشكيلية مهين الصراف عام 1988 (من أرشيف د. ابراهيم العلاف)
الراحل الأستاذ يوسف نمر ذياب بين الناقد عادل كامل والفنانة التشكيلية مهين الصراف عام 1988 (من أرشيف د. ابراهيم العلاف)

تشرفت برئاسة هيئته الادارية لنحو عشر سنين .. وكان ناقدنا يختار بدقة من يجلس معهم من كبار الادباء والشعراء وكان من بينهم الشاعر الكبير حسب الشيخ جعفر والناقد سليم السامرائي والشاعر الكردي محمد البدري والمترجم المعروف سامي محمد وغيرهم واذكر عن جــــرأته الشــــــديدة .. انني حضرت ندوة هامة في وزارة التربية في منتصف الثمانينيات في القاعة الكبرى في ديوان الوزارة وكانت حول تطوير وتحديث اساليب الاداره التربوية والادارية بالوزارة .. فأنطلق يوسف نمر يوسف نمر ذياب هادراً بوجه الوزير ووكلائه ومستشاريه .. كالاسد الصهور معددا اخفاقات الوزارة أيامها ولم يكن في وسع الوزير الا ان يوافقه الرأي في معظمها شاكرا ليوسف نمر ذياب ملاحظاته المخلصة لتطوير العمل بحسب ماقال الوزير رحم الله يوسف نمر ذياب ..أبا مثنى .. آملا ان تثير هذه الكلمة الصغيرة في ذكـــــراه من يعرفونه اكثر كي يهبوا للكتابه عنه .. فالرجل الذي دخل سجل الخالدين في كتاب ادبنا العراقي .. لازال غــــير منصف من قبل معارفه وقراء ادبـــــه ومــجايليه.

* عن صحيفة الزمان

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| مهدي شاكر العبيدي : الأدباء في مجالسهم .

قال مارون عبود في كتاب الزوابع مصوراً حاله يوم أدركته حرفة الأدب ، “هي محنة …

| خالد علوكة : قراءة نقدية واستعراض في كتاب حبًات ذهبية ايزيدية .

صدر موخرا كتاب للاستاذ المفكر شمدين باراني بعنوان حبات ذهبية ايزيدية من 743 صفحة لعام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *