من أرابخا الى سان فرانسيسكو: الافق و الشرار
سركون بولص: دراسة ومختارات 
تأليف: هشام القيسي

القسم الاول :

1-    استهلال
غريد , متفجر , طريد من الداخل , منغمس في رؤاه بلا فواصل . سحر وواقع , وتجلٍ لايمانع . فريد آخر في مسلة الفرادة , وبارع في جيل مابعد الريادة .مابين أرابخا (كركوك) وسان فرانسيسكو مسافات من الغربة ووعيها , واثباتات تحتفي فيها , تشهر أوراقها ,والوانها عبر محطات ضوئية تالية :-
    *الوصول الى مدينة أين . منشورات سارق النار . اثينا – اليونان 1985 .
*الحياة قرب الاكروبول . منشورات دار طوبقال . الدار البيضاء – المغرب 1988.
.الاول والتالي . منشورات دار الجمل . كولوينا المانيا1992.
* حامل الفانوس في ليل الذئاب . منشورات دار الجمل . كولوينا- المانيا 1996.
*اذا كنت نائماً في سفينة نوح . منشورات دار الجمل . كولونيا- المانيا 1998.
وأخريات بديعات كثر من القصائد تمطر أفاقاً في الدوريات والمجلات .
ذلكم هو سركون بولص . الشاعر والمترجم . هذا السيل الزاهي في عالم الشعر العراقي . انطلق بألفة وحيوية من (جماعة كركوك) ليرسي أمام نوافذ ومداخل عالمية عبر رحلة إنسابت بين الاستثنائية والطبيعية , بين الحضور والغربة , بين الهواجس والمشروع , بين الامتداد والتجديد .

-2 المشروع : التجربة والضوئيات
إنطلق مشروعه من موهبته , ومن سعة مكنوناته وأفاقه عبرمسارات اسلوبية  وتقنية بديلة ومتجاوزة , ليتناغم لاحقاً مع معطيات انسانية جميلة وجديدة في  القراءة والترجمة ,وليكشف روحاً جديدة أملتها عليه ابحاراته في قنوات الآداب الانكليزية والفرنسية والامريكية , حتى لتصل الى نتيجة مؤداها بان الشعر اختاره لا هو الذي اختار.
وتجربته الشعرية انطلقت من تجربة خاصة لمدينة خاصة . وخصوصية التجربة تتألف من زهو التفاعل الانساني والتبادل والتواصل الثقافي مع تقاليد وأعراف وثقافات الآثنيات المتعددة. وخصوصية المدينة تتألف من ذلك , ومن كونها استقرار واقع لرسالات السماء , ومايعنيه ذلك الاستقرار من غنى في تنوعات وامتلاءات حياتية بهية في التفاعل على قاعدة قواعد الرسالات السماوية , مدعومة بمورفولوجيا المكان , وثروة الاعماق الطبيعية . حلمه , واحساسه , وتطلعاته الجديدة , قادته الى مستويات حداثيوية , ثرية ومنفتحة , ومرتكزة على نزعات شخصية , فانطلقت قصيدة النثر من خلاله وجماعته (جماعة كركوك) لتعلن ميلاد مرحلة جديدة في الشعر, وتوديع مرحلة الى ذاكرة وانطلوجية الشعر العراقي الحديث . مرحلة لها اسسها وقواعدها وفكرها , تقاطعت في قانونها الفني مع السابقات الشعرية , وتواصلت في جوانب مع اتجاهاتها الروحية بوعي وتمرد وتشكيل جديد .

وهذه القصيدة هي شعر رغم التحفظات وطبيعة فهمه , ومستوى استيعابها كولادة طبيعية متجددة من رحمِ قديم . لذلك نجده قد أرسى لرؤاه عوالماً هام فيها , وتوحد من مخرجاتها , بعد ان تطابق معها في الارهاصات والأحاسيس .
ان الايقاع النثري , والمبنى الشكلي , والمعنى الداخلي , والموضوع بجزئياته وكلياته , موشرات واضحة في قصائد سركون وبتداخل . وهذا النسيج لايمنحه قوة فحسب بل متانة وامتزاج ليس من السهولة التعاطي معه الا لمن تجذر فيها وتجذرت فيه . وهنا لابد من التذكير, بان ايقاع قصيدة النثر إنما يأتي من مشاهد متعددة , ومن استلهامات متعددة وخاصة أيضاً. فلا نمطية واحدة له , بل له نمطيات متعددة على مستوى القصائد , وعلى مستوى القصيدة نفسها , انطلاقاً من حقيقة تأريخية مؤداها ان هذا النوع من الشعر إنما هو تجاوز منطقي طبيعي لبحور مقننة حبست الشاعر في التعبير عن مفردات عالمه الحر أولاً, ومنعته من الانسجام مع الحداثوية ثانياً , وقيدت لغته , ومداخله , وأجواءه ثالثاً .

سركون بولص

القسم الثاني :

رؤيا في أشعار سركون بولص
1-المسارات والتطلعات

شاعر حلق فأغدق , ونطق فأرق بسحريات ايقاعات عبر ضربات :
((اجرح الهواء  /عانق جسد الموسيقى

        نم في خندق الكلمة … ))
                    (قصيدة اجرح الهواء /قصائد )
ودفقات سطرية صورية :
((حين أحترق كلياً . يجرفني تعب عظيم نحو الأرض التي تنتظرني مثل كفٍ تنتظر قطعة النقود المقذوفة في الهواء , منذ عدة عواطف … دون خارطة , دون ان ينتظرني أحد حيث أذهب / ولا أحد ينتظرُ عودتي ,دمائي العمودية وحدها تذكرني/ بأنهار وطني , وفي كل بلدة عيناي الوفيتان/ (أمتعتي الوحيدة) وحدهما …/))
                                        قصيدة الساعة الثالثة
ديدنه الحرية , وهاجسه التحول والأبدية. طاقة شعرية وصوفية مسيحية , وأحلام مرئية تنساب في أديم شلال هادر, ووعي مثابر. أقام للنثر وزناً , وموسق الوزن زمناً .
في مجموعتة الشعرية الأولى (الوصول الى مدينة أين) نثريات هي انعكاس لتغييرات الزمكان بين دالة البدء ولا نهائيات المكان :
(أصل إلى وطني بعد أن عبرتُ/ نهراً يهبط فيه المنجمون بآلات فلكية صدئة /مفتشين عن النجوم /أو لا أصلُ الى وطني/ بعد أن عبرتُ نهرا لا يهبط إليه احد/ هناك رحلات /أعود منها ساهماً/ نحيلاً كظل ِ إبرة ….)
وكذلك
((نحو مدن الحرب يسوط حماره في أحلامي
الاسبانية التي تبكي من أجل أين وان هذه المرأة لا تشبه كثيراً امرأة
بيروت لها نفس الوجه في
مكان وان الحشرات من كل
البدلة تلبس نفس
الطاعة ويحرسها البوليس بنفس
بأعباء بشرية ثقيلة والعصافير مقوسة
تغني حتى عندما نظن أنها
العشاق لتسليته ..))
                             ( قصيدة هناك رحلات )
إن التدفقات النثرية , والتوليفية المتوهجة تشير الى إشكالات سايكولوجية يغرق فيها بهواجس عاطفية صارخة وإيقاعات تمتد على مسافة من مسافات التكييف الجديد :
           ((طيلة سنوات , تجري اليقظة من ثيابي
                  الى أماكن لم يرها أحد 
                  إلا نائماً أو مخموراً
                  اكتب باليد التي هجرتني
                  ولكي أرى هذا المصباح الذي وجدته مليئاً بالرمل/ في احدى أصعب رحلاتي/
يضئ حتى مرة واحدة
عليَ ان أبني مدينة جديدة
أعرف أن عليَ أن أموت حيث ولدت                
ولكن قبل ذلك دعوني أكمل ولادتي ))

                               ( قصيدة الضيف البعيد )
هذا الدخول الداهم ، والسابر لأغوار اللاوعي يمنحك مؤشرات في قصائده النثرية ، عبر تدرجات بين السريعة والمقطعية والطويلة المسترسلة من خلال لغة تتغرب بالمجاز والتشبيه ،لتعكس الفوران والهياج
(( أنني شجرة
    الصبر تبزغ في أغصانها أقمار ….
                         و
(( ماهراً في رمي الحجارة الي وللذكرى أيضاً : كنت سقوف مستحيلة
الأطفال . سبحت في دجلة كانت لي عصابة من /وقابلت الحرية على عربة ، بوجهها . مراراً وفي الفرات/ في طريقها الى معسكرات الذي لأرملة من الغبار ، تستثمر صرع الليل صغيرة لا تملك شمعة((
                                                   (قصيدة لن أنتظر اكثر)
كما تمنحنا فوتغرافية ، بلقطاتها والتقاطاتها ، مستندة الى أحتدام وتناغم لغوي ينسج قصائده على إن هذه المؤشرات تنساب لاحقاً في مجموعته الثانية ( الحياة قرب الأكروبول ) نحو استقرار وهدوء وتأملات في دواخله، وتجاربه الحياتية الوضعية مغادراً معناه ومبناه الفني الذي إبتدأ فيه ، حيث الوصول الى ملامسة وطرق الابواب الجديدة بلقطات تحمل التبسيط لا التعقيد بينما ينحو في مجموعته الثالثة ( الأول و التالي ) نحو اتجاه جديد يتمثل بترسيخ المدركات الحسية ، والتفاعل مع سياقات رؤى رافدة ومفتوحة ، تجعل من الهواجس و انبجاس التداعيات ، وسيلانها محورية تنهل منها عملية الخلق الشعري .
اضافة الى إن الأرهاصات النفسية وتداعيات التواصل مع جماليات الشعر رغم المئات من عقود الازمنة ، فتتقابل أجواء القديم و أجواء الثورة الحداثوية ، بأشكال تتلألأ فيها الموصوفات في رحلات تواصلية تأملية يبتهج فيها التاريخ و الجغرافيا ، البدء و الرحلة ، الوصف و التحاور ، حيوية الهموم و هموم الحيوية:
((   لا نأمة
هل مات من كانوا هنا ؟
لا كلمةُ
ترد اللسان/ الانتظار ام الهجوم ..؟))
                           (قصيدة انا الذي)
وكذلك
نصف بيت لابي تمام )) الا ترى
              الارض غضبي, والحصى قلق..))
ظل يتقلب اليوم كالزبد والجريح
على ساحل مقفر في رأسي
كأن الخليقة
كلها تصرخ اليوم
باحثة عن شطرها الاخر
وفي غياب القافية
نصغي الى هذه الموسيقى
تأتينا من لا مكان مثقلة
      بأعجب الأخبار….))
                         (قصيدة نصف بيت)
أما في مجموعته الرابعة (حامل الفانوس في ليل الذئاب ) فالتكنيك الشعري يفصح عن نضج وبراعة في الإمساك باليات إيقاعات القصائد , وانسجامه مع المبنى الفني في معادلة ابداعية تنهل من الموروث لتنساب في لا نهائيات من الانسياب الفكري والفني بقدرة مرهفة وتلازم حيوي متقارب ,يعبر عن تطور وتطوير دؤوب في منحى تجربته الشعرية,تجربته تتموج في رؤيا اتجاهين فنيين , الاول له عمق تاريخي طويل ,والثاني حداثوي لا يتجاوز عقودا خمسة .
(( أقيم على الجمر له ما كنت
أنام وحيدا من اجله واحيا ما كنت
عالمين بينهما كتاب ,افتحه كأن في قدرتي في/ استعيد ذلك الشاطي مرة أخرى ان/ثانية في ذلك التيار واسبح/
اخر الاثنين اذاً هل انا ..)) 
(قصيدة قارئ الكتاب )
على ان هذا التموج يجعله في دوار من البحث عن تخريجات واشكال تضاف الى مسعاه/ في التطوير والخلق :
((الشوك تاج , زائري لي من/ الغراب (غراب أدغار ألن بو الوفي هيهات )انا الغابة في غابة وحدي والناعق على نفسي وليس لي التف/ او انتهي ، انا ولدي وابي أن أبدأ درجا ارتقي اين يؤدي عارفاً ان كل ساعة لااعرف الاولى والاخيرة ارتقي درجا واسمع صوتا ورائي هي /اسمعني اخر مرة اسمعني / وأدر وجهك نحوي))
وتاتي قصائده المنتقاة من مساحات كتابية تعود الى ثلاثة عشر سنة عبر مجموعته الخامسة (اذا كنت نائما في سفينة نوح) لتتالق في تجربته ألوانامن الايقاعات وتشكيلاتها عبر دفقات سطرية بفواصل وبلا فواصل في اغلب الاحيان ,تكون فيها الصور والجمل وايحاءاتها والاصوات من خلال تحولاتها وطاقاتها وقدراتها حية تنبض فيها مرونة مدروسة ,وديناميكية في التواصل والاستلهام في أحيان وأحيان .
ان السيول المجتمعة في قصائده هي سيول ملونة على مستويات الفن والتشكيل ,اللغة وتدفقاتها, والطاقة وإيحاءاتها ,ووعي الشاعر لها يتسم بالرصانة والمهارة .
      2 – الق لاينفتح صدفة
في الشعر ,كما في الغربة بمستوياتها الموصوفة, لاسيما ببعدي الزمكان , تكون المخرجات صنوا لحرائق المدخلات في سياقات وسياقات .ومن هنا فان الاشارة الى البدء, تحمل رؤى لها هديرها, اضافة الى ماتتضمنه من معاني انسانية جميلة تستلهم منها ,وتنساب على المكان بمعنى ومبنى واتجاه دال :
(( لم  نعد نحب ماكنا مولهين به .
ما كان يسرنا ، كالرمادِ على لساننا ، يستقر/ لانه الامس /
نعانق ما كان ، ولا نقشعر عندما
نعرف انه الماضي ، تلك الجثة الامينة ..))
              ( قصيدة صوت ايامي ،ازمنة الاخرين )
وأحياناً يكون أشد وعيا فتنهال منظوماته البنائية وحتى الرمزية بدلالاتها و ابعادها ، لتضفي تحولا نوعيا على شعره :
(( هكذا صارت حياتي ، اشبه بجغرافيا/
    لا يمكن تفسيرها /
  بالمواقع و الاماكن ، و صوتُ ايامي
  لم يعد قابلا للتبني/من قبل ازمنة الاخرين /
  بينما العالمُ لا يكف عن ترداد اقانيمه ))
في هموم سركون بولص مواقف من انسحاقات و تضادات الانسان ، اتجاهات الحياة ، مخرجات التغير ، هلامية الهواجس و الارهاصات … الخ بمعاناة دائمة و مستمرة عبر تجربته الذاتية التي انطلق منها ، و التي شكلت فيما بعد بوصلة للتعبير ، حيث حول مفرداتها الى عناصر و مناخات شعرية حية :
(( شارة الانبعاث اليوميِّ
   كفت عن الاضاءة
   في آخر النفق . لم اعد صالحا للانجراف
   مع المناخات الزائلة
( لقد خربوا الاوزون ، تقول الجرائد
    من اجل هذه السيارات اللعينة ! )
ربما كان هذا هو المعنى :
ان تترك المحطات خالية وراءك
ربما كان هذا هو المعنى : ان تتعلم كيف تحيا ))
                           ( قصيدة شارة الانبعاث )
حتى لتجد احيانا الصراع في معاناته ، و رؤياه ، و التوق الى الخلاص من قيود الانسحاقات ، عاكسا بذلك وعياً ذاتياً و شفافاً و مرهفاً :
(( اذا لم تفتح الكوة
   لن تطيرَ الى غرفتك الحمامة
   الماء يجهل اسباب الضمأ الاخير ، و الارض
   تتشقق رغم البراهين الدامغة على وفرة الماء .
   الصمت لن ينفتح كالصدفة
   اذا لم تعرف كيف تولد الوردة أو تموت ))
                               قصيدة الكوة
انه دؤوب البحث في محاولاته لتشكيل هوية و شخصية شعره ، و لهذا نجده يرسي بتفاعله مع الشعر الانساني و تجارب شعرائه بشكل عام ، دعائم نهضة لمساره الشعري ، وللتجربة الشعرية المعاصرة . و بذلك يطرح تجربة تخرج عن المألوف :
(( حفنة بعد حفنة ، يتذرى العمر
كأنه الحصاد ، والمذراة في اليد ، و الريح مقبلة .
تطفح عزلتي مثل جرة تحت حنفية الصمت .
انا ملئٌ ، تقدم ، ايها الظل . ادخل الى بيتي . و انهب ما تشاء ))
                                             ( قصيدة يوميات من قلعة فيبرسدروف )
وتراه يسعى إلى جعل مفرداته الشعرية وابياته مقتضبة حادة احيانا ,ومسهبة احيانا اخر لاتخرج عن اطار نزوعه التجديدي :
(شي ضائع بين التقاطع
يطفو كطائر مقتول في بركة النظرة.
زوج تولى , ام تموت
أين ترينه في الحلم كل ليلة ..)
                          قصيدة ما نفعله الآن
وكذلك بالمقابل :
( هذه الساعة التي ستديننا
او تفرقنا , او تذكرنا بان ليلتنا هذه
قد تكون الاخيرة ,وتعرف انها خسارة اخرى
سيعتاد عليها القلب مع الوقت .
فالوقت ذلك المبضع
في يد جراح مخبول سيعلمنا الا ننخدع بوهم الثبات قل مما يكفي , أكثر مما نحتاج )).
                                                    قصيدة لك كل الريش
على إن أبياته وجمله ,صورة ونسيجا ,مبنىً وايحاء تجد لها مشتركات مع موسيقيات الموروث بتطويع ماهر وتنمية جيدة ,تلمس فيها الصدق الفني ,والتعبير الانيق :
(لاشي منذ ادم غير ملحمة التراب
السماء تحتضن غيمتها اليتيمة
والليل يقبل ان ترفعه ألف نجمة )
                     قصيدة لاشي منذ ادم
لقد نجح سركون في التعاطي مع قضية التجديد, عبر تفاعل الاضافات التي أبحر فيها ,وبرزت ملامحها في شعره على نحو جاد في الانسيابية والموسيقية ,يتسع لنوتات ثرية وفنية ,تقودنا الى حقيقة مؤداها ان هذا الشاعر المتوهج دائما , ديناميكي من طراز خاص وباحث عن النموذج
الجديد من طراز خاص أيضا.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| طالب عمران المعموري : السرد وبناء الرؤى في أصيغوا الانتباه ما حولنا يهمس للروائي عامر حميو .

رؤيا فردية كيانية  تنطوي على نزعة انسانية، رؤيا تتناول شتى قضايا الوجود الاساسية، الانسان ، …

| وليد الزوكاني : لهفة تركض خلفنا .

من يَقْدِرُ أن يَفْتَحَ كُوَّةَ العَدمِ الصَّغيرَةَ؟ أن يُفَتِّشَ ثيابَ المَوتِ الطَّويلَةِ، عن كَلامٍ أخير؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *