تابعنا على فيسبوك وتويتر

reysan jasem 2خارج الشارع .. داخل الرأس
أقفر شارعنا ، إلا من روحه المتوثبة .. تخترق صمته بين حين وآخر ، بعض من تلكم الأكفان السود ، المتحركة بانفعالات خوفها من اكتشاف إنعتاقها المؤقت من مكعبات الطين والأوامر .. تتداخل في الأفق الممتد في التاريخ ،حشرجات شيخ ينقل قائمتيه المتأرجحتين بين ثقله المتلاشي و أورامهما المتخلفة من عصور الجري بين حافات الأنهار و نواعير السقي .. تلوَّح له ذراعا امرأة يمتص بياضهما شعاع الشمس ، فتشفان لتبدوا كأنبوبتين زجاجيتين يخترقهما الضوء .. يخنقه غضب عجزه عن أن يوصل لها استنكاره لكشفها بعضا من كنزه الثمين …
عيناه المتألقتان تسبقانه إلى جدار إسمنتي يتصاعد منذ أيام ، ليخفي أطلالا من الطين و عوارض الخشب المتآكل ، وهلوسات الأرواح التي حملت ذواتها عبر مفارق الزمن ، لتستقر متخثرة في رؤوس شطبت أفكارٌ عبرتها ، كثيرا من المراثي المتشبثة برواسب السنين المندثرة …
تريد يد الشيخ أن تطال مطرقة باب سوَّد إحديداب قبضتها صدأٌ راكمه الإهمال و تباعد الحاجة إلى استعمالها …
يسأل الشيخ وجها أطل في مستطيل الباب .. لا يتيح الرد الذي اخترق شفتيْ الوجه للشيخ أن يتباطأ في المغادرة ..يؤدي بطء نقلهما إلى وضوح تردد حاملتيه …
قبل ن يقر عزمه على تجاهل همسات ساخرة تطلقها أفواه نسوة تتدلى رؤوسهن من كوىً على امتداد الشارع ..تتدحرج أمام الشيخ كرة صفراء .. تتجاوز عيناه الكرة لتحطا فوق هيكل طفلة تعدو خلفها .. انفرجت أساريره وهو يحتضن الطفلة بروحه ،وتطوقه هي بساعديها الغضَّتين …
قالت للطفلة أُمها أن تقول للشيخ أن أباها عاد ، وهو ينتظره …
قال للشيخ ابنه ، أن رجالا غادرهم أمس ، اتفقوا أن يكون على رأس تجمعهم ، و أنهم سيعودون بالمال الذي حدده لعبور حدود الثأر الغائرة خناجره في أفئدة أدماها تصاعد عدد الرؤوس التي ستتساقط في حوض النعرات المنصهرة في تلافيف الأدمغة …
يقول الشيخ لنفسه ــ وهو يغادر بيت ابنه ــ أن هذه آخر مهمة يمتطي صهوتها ، و أنه سيقضي القليل المتبقي من قدرته على الحركة ، بين تلبية نداءات تطلقها مكبرات صوت ، وتوفير احتياجات متباعدة يباغته بها جسده …
{ أيها الأرعن العجوز .. لا تريد أن تعترف .. خواء جسدك يؤكده مكوثك في دائرة السكون ، وتفادي الحركة العنيفة بعد كل تماس لك بجسد امرأة آواك معها مكعب من الطين ملأتما مساماته بهدير رغبتك و تأوهات التي تذوب تحتك منصهرة بأتون يتصاعد في إهابك كلما ولجت أنصال الليل في مفاصل النهار …
تعمّدت امرأة تخمِد التراب أمام بابها بخرطوم ماء ، أن ترفع رأس الخرطوم لينال رذاذه وجه الشيخ .. اتسعت ابتسامتها وهي ترى إمارات غضبٍ يملأن غضون وجهه .. { أيها الماكر المتلاشي .. تضن أني لا أشعر بعينيك تخترقان جسدي كلما مررت .. سأطفئ بقاياك بخرطوم الماء هذا …
احتضنت الطفلة كرتها و راحت تعدو ،غير مكترثة ببرودة الماء الذي بلل عنقها و انساب إلى ظهرها ، تحت ثوبها الأزرق المنتفخ باندفاع الريح …
أخفى الشيخ عن ابنه تكشيرة أسنان حملها وجه أحد الذين يجُّد في الوصول إلى مرتكز يحفظ ارتفاع قاماتهم فوق أديم أرض رفضت اختلال توازن خطوهم فوقها …
شعرت المرأة بالتواء أعماقها ، عندما التقطت مجسات سمعها ــ بعد أن توارى الشيخ في المنعطف ــ أصوات إطلاقات بعثرن صمت الشارع ..ألقت خرطوم الماء ، لتسابق نبض قلبها لبلوغ نهاية الطريق ..يتضخم في وعيها إحساس بمصيبة تقترب كالصاعقة…
تصاغر جسد الشيخ ، حتى انتهى أفقيا فوق هالة حمراء راحت تتسع تحته …
امرأة خرطوم الماء ، و طفلة الكرة الصفراء ، حملتا روح الشيخ إلى بيت ابنه .

كــركــوك
21 / 10 / 2002
أُفـق يـتـسـع
انتفض جسده بعنف أخرجه منت صمتٍ فقد توازنه .. لا يمكن أن يخطئ العينين .. هي … ما تردد عنصر في كيانه عن الهتاف بها .. هي …
ارتفع حاجباها .. تحرك رأسها باتجاه الداخل .. ” ألا تركب ؟ ” قرأ هتاف
أعماقها ..وضع قدمه على ركاب السيارة .. سحب جسده إلى الحوض الخلفي .. صفّ مجموعة كتب يحملها فوق ركبتيه .. أحس نظراتها تمسح منحنيات وجهه .. يفاجئهما تنصبّان عليه من خلال فتحات أكتاف الركاب .. { ماذا ستقول عني ..
{ واحد } آخر يترصد خطاها كمراهق أهوج .} دفعت أجرة نقله .. يمنعه عن ردها هذا الفاصل البشري .. { شكرا } ، قال لها بومضة من عينيه خلال انفراج الأكتاف المتراصة .. شفتاها تتحركان مع انصباب سيول عينيها .. كفها باردة .. أيقظت دفئه حين احتضنها بكفه ، وهما يخترقان الشوارع الخلفية المكللة بهدوء يتداخل بالعدم في مفاصل متقاربة …
خلال الامتحان ــ تقول هي ــ دخلت أنت من نافذة الصف .. مسحت جبيني ..قلت لي أنني غارقة في مياه جسدي .. رأتك المراقبة على مساحتي ” ري ــ وــ سن ” أي اسم ملئ بالعطاء هذا ــ قالت المراقبة باسمة .. فسرت الاسم على هواها : ” الري من الإرواء .. ومَن أغنى و أكثر عطاء منه ؟ و الـ {سن } هي الشمس .. هل رأيتِ نباتا يخضَّر بدون الشمس ؟ ”
و أحببت الشمس في اسمك وهي تحرقني على السطح بانتظار مرورك .. ولم تدرِ أمي ــ و أنا أروي زريعاتها ــ أني أبرِّد كتفي من معين إروائك …
بعثرت السنين مفاصل تقاربنا .. كانت أمها أقوى ..إبتلعتني كسرداب يأوي المتسكعين ، بعد أن خذلني انهيار تفاحتي أمام سطوة أمها ، التي استطاعت أن تجد لها { شارٍ } مقتدر …
يوم أمس ــ يقول صوتها وهو يتسور جدارا تآكل قبل قرون الشتات و التبعثر، يفصل بين منزلين التصقا دون رغبة ساكنيهما
ــ أكدت أمي رفضها أن أكلمك .. و يحيرني أنها تصر على أن لا أراك إلا بوجودها .. و لا تعترض إن كان ذلك في بيتنا ، شرط أن يكون في غياب أبي …
وقفت كثيرا عند هذا { الشرط } .. قلّبته على جوانبه .. لم أصل إلا إلى أن امرأة جائعة تحيك شباكا لاصطياد رجل ملأ عينيها …
وهي تتحدث عن أبيها بألم : أسمع أنين أبي في الليل كأنها تأكله ..في الصباح ، يمزقني اصفرار وجهه ، و تغرقني مداخل كهوف
عينيه …
لن أغادر السيارة معها ..هي ورقة من تاريخ مبهر لامع .. تتألق كلما عمُق تداخلها في الزمن..ووريقاتي يغادرن رواء العمر …
عيناها تواصلان امتصاص رحيق وجهي ، وأنا أضيع في مطبات حلم أخضر..
و … يا ا ا ا حسيبة .. يا صنو الأشعار ، ورفيف جناح يمامة حطّت عند تخوم القلب الموجَع .. إن { رحما } ألقاك بين أروقتي ، تضاءل وهو يغرق في عتمة تلهفه ..انكمش مهزوما أمام امتداد رغباته .. و برغم أن ما أبقاه مني يكفي لأن أستجير بك ، إلا أن ألـ ” هذه نهاية الخط ..ماذا تنتظر يا أخي ؟! ”
السائق .. السيارة فارغة .. كتبي .. أنا .. حسيبه .. أين حسيبه ؟
أتلفتُ .. تأكلني أعماقي .. يتصاعد في رأسي وقْعُ مطارق تمزق تماسك الروح .. تنجلي
عاصفة تراب يثيرها مرور شاحنة حمقاء .. تحمل الريح ابتسامة غطت أبعادها اتساع الميدان …
صادفت أمي قبل اسبوعين .. لمَ لمْ تأتني بعد أن يقفا على رصيف وسطي .. وسط النهار ..
وسط ألْسنةٍ من ذاك الأتون البصري .. وسط العينين المفتوحتين باتساع رغبتهما في طي
الأوراق المتآكلة …
تفتح حقيبة يدها .. تخر { مسّاحة } باهتة الزرقة من علبة ذهبية مكعبة .. توسطها كفها ..
تقلبها .. الـ { ري } و الـ {سن } بالأخضر و الأحمر ..

ــ كانا مكتوبين بالرصاص .
تخفف الابتسامة وقْعَ شواظ الشمس فوق الهامات المنشغلة دواخلها بتحليل رموز الألوان ،
مبرَّدتان بشحنات أثيرية يبثها تشابك قلبيين اتكئا على بعضهما ..
ــ لوَّنتهما كي
{ رَيْ / سن } و{ حسيبه }، ينقلان خطاهما بتناسق يحفظ الْتصاق ظلَّيهما .. يطوف كل
منهما في عيني الآخر .. تتراءى ملامح مستقبل يتردد في كشف دواخله …
على صفحة قلب { الشمس و الرواء } تنبسط خارطة التردد .. يرفع إحدى زواياها بملقط
إحساسه بضرورة معرفة المسافة التي يتوجب عليه أن يطويها ..
ــ لا أثر للطوق في بنصرك .
تنفتح أعماق حسيبة .. تضيء الشمس آخر زاوية أغفل الفرح ولوجها ..تطبق كفها على
وجهي الشمس و الرواء.. تعيد المسّاحة إلى علبتها ..تغلق حقيبة يدها .. تفتح أبواب روحها :
ــ أنت قرأتَ فصل الرواية الأول .
يبدأ الفصل الثاني بعد أن غطتها أمها بوصايتها ..أدخلتها غرفة كانت أجواءها تتكثف بالأنين ..
ــ اسمعي حسيبه .. حبيبك هذا وقع عليَ من السماء ..
سأشج رأسك إن فكرت أن تشاركيني به .. أنت تعرفينني .
و اختارت لي { طارقا } من أهلها .. شخصية مهزوزة تثير الغثيان .. كان يلهج بذكر الأوسمة
و النياشين .. و لوثوقي من جبنه و خوائه ، ما بقيت في ذاكرتي جملة مما كان يرغي به ..
كان التصاق جسده بي يثير في داخلي تقززا ما كنت قادرة على تجاوزه ، ولو تمثيلا ..
و كلما اتضح في ذهني أنك ــ أنت ــ {الآن } تدق أبواب رحمٍ لفظني ، أتوسل السماء أن تعيدني
{ حيمنا } في ذلك الرحم .. و استجابت السماء لتوسل رفعته بدموعي ، فطار ( طارق ) ..
و حين علمت بأن أمي ….
أي مخطط عبقري ؟؟ أمي و طارق خلال أسبوعين ….
التفّا ماشيان حول معبر على نُهير يروي ضمأ أرض غطاها اخضرار عشب ، و اخترقت
فضاءها شجيرات توفر أغصانها ظلالا تكفي لحماية طائرين أضاعا عشيهما ، فراحا يلمان
وريقات و أعواد و بقايا سنابل يابسة يرممان بها عشا يجمعهما ..
ــ ترددت في الصعود حين لمحتك في السيارة .
ــ و كدت أصرخ بكل كياني ، حين لمس شغافي ترددك .
في عينيها كيان يدور منفعلا ، فرِحا .. يدنو .. ينأى .. .
يأكله قلق : ــ {مَن { يسكن } هاتين العينين ؟؟ } ــ اقترب منها التصق بها ــ تتصاعد
هبة نسيم من شفتي النهر ..تضطرب أعماقه ..
صار الراقص داخل العينين في مواجهته .. تنفرج روحه ..تتسع ابتسامته ..تضحك بكل
أعماقها ، وهي ترتشف صوته :
ــ رأيت شبحا يرقص في عينيك ..و قبل أن تتداخل مِدكات الغيرة
في شراييني ، كان وجه الراقص يلو
ــ أدخلتك بؤبؤي ، حين تصاعدت حرارة الشمس .
أتاح لعينيه أن تسبقانهما ..تتقافزان فوق الشجيرات .. تعومان في ماء النهر الذي تتصاعد
مويجاته كلما مسحت صفحته الريح ، وهما يسايران امتداده بخطاهما المتعانقة .. تتكثف داخل
رأسه قناعة بضرورة أن يكشف لها عن وجود كيان صغير يحمل خصائصه و خلجات روحه ..
ــ لي ولد من أُمكِ .
ــ هو أخي .. سأربيه . { 1 }
لا سبيل إلى أن يفصل بيننا أحد ، أو شيء بعد .. و إن عارض { شرع ٌ} التحام وجودينا ،
فسأهيم بك إلى أرض لا يقطع شرعٌ فيها وشائجا تداخلت حتى صار الفصل بينها أسهل منه
الفصل بين ذرّات كوَّنّ الماء …
تراقصت ــ هي ــ داخل عينيه ، بعد أن صنعت من ذراعيها سلَّما قرّبها من وجهه ..
قالت بنبض قلبها ــ وهي تلتصق به :
ــ سأدعوك ، كلما عصفت بي حاجة ، و أنت خارج حدود بصري :
هلُمَ ، أيها الشمس و الرواء .

كــركــوك
19 / 3 / 1998

_____________________________________________________
{ 1 } لم ألاحظ هذا { التداخل الأسري } المعقد ،إلا عند إعادة كتابة القصة للمرة الثالثة أو الرابعة .

فـااطـمـه .

ــ فاطمه .
ــ صحيح؟
ــ و اللـ
منذ أن اقترب من { المحل } الصغير ،ة تشابكت في رأسه أصداءٌ ملأت الفراغات من حوله .. هنا امرأة لا ينقصها لتطير ، سوى أن ينمو لها جناحان ، يبيعها أهله للأطفال …
لا بأس .. أعود لطفولتي ..سأجد حتما مَن يشتري لي حقيبة مدرسية ،أضع فيها قلما
و دفترين و كتاب.. سأركب صهوة المغامرة …
ــ اسمعي .. ضعي كفك ــ مفتوحة ــ فوق كفي ..
بكيفية ما ، و تحت تأثيرات { سايكولوجية } متداخلة وفرها ــ أمامها ــ مظهره و طريقة
حديثه ، اختراقه لكل كيانها ، استجابت ..
وضعت كفه ــ مفتوحة فوق كفه .. نظر في وجهها ..
ــ انظري في عيني ،
رفعت عينيها إلى وجهه ، وكفها ما تزال …
ــ أنا ا ا
ــ ركزي عينيك في عيني .
بين الخوف و الخجل ، وغموض الموقف ، تصاعد في وعيها نوع ــ غريب جدا ــ من
التحدي .. ما كانت تعرف ــ بيقين ــ أنها تتحدى مَن و من أجبل ماذا .. إلا أنها ركزت نظرها
في عينيه …
أيقظ استسلامها رغبة متوارية ، إلى حد ما ، في داخله ..
ــ الآن قولي لي ما اسمك ؟
ــ فاطمه .., فا ا اط
ــ أعرف .
ــ لماذا ا ا ا
ــ ناوليني تك العلبة من أقراص النعناع
تسحب كفها عن يده ، بينما تواصل تركيز عينيها في عينيه ، حتى وهي تبتعد عنه
لتصل إلى رفٍ صفّت فوقه أنواع من أقراص الحلوى ، بينها النعناع ..قبل أن توصلها إلى يده يقول :
ــ أخرجي منها قرصين .. ضعي أحدهما في فمك ، و ناوليني الآخر .
تراءى له بوضوح أنها تجاوزت ــ باقتدار ــ كل مواقع القلق و التردد .. يضع القرص
الذي ناولتهاه في فمه .. يمتصه بقوة و لذة .. يعيد تركيز عينيه في وجهها ..
ــ واصلي امتصاص القرص .
تدفع ــ بلسانها ــ القرص إلى عمق فمها ، لتتمكن من الكلام :
ــ ها أنا ذي أمتصه كما تفعل .
ــ أخرجيه الآن من فمك .
فعلت .. تمسك القرص بسبابة من كفها و إبهام .. كذلك يفعل هو .. يخرج القرص
من فيه.. يمسكه بإبهام من كفه و سبّابه..
ــ اقتربي .. { تدنو منه }ــ افتحي فمك .. { تفعل }.. يفلت القرص
من بين إصبعيه داخل فمها .. يثير لها أن تفعل مثله .. يتابعها وهي تمتص القرص الذي
كان في فمه ، دون أي ردة فغل رافضة أو امتعاض …
يفرش كفيه على منضدة تعرض فوقها بعضا من ما تبيعه .. تغطي ــ دون أن يطلب
منها ــ كفيه بكفيها ، و راحا يأكلان بعضهما بعيونهما …
ينتبه إلى إمكانية أن يفاجئهما مشترٍ عابر .. تسجل ملاقط وعيها ما يدور في رأسه ..
قبل أن تتراجع عنه بهدوء ، تقرّب وجهها إليه.. يلثم شفتها السفلى .. تنسحب وهي تطبق
شفتيها على بعضهما بقوة ، متحسسة ــ بلذة تدير رأسها ــ ما تركته بينهما شفتاه ..
لاحظ أنه لم يبق منها سوى هيكل .. قرر أن يلحقها قبل أن تبتعد بهما عنه ، جناحان نبتا على كتفيها ..
ــ ها أنا ذا أعطيتك الآن روحي ، ترى ماذا تعطينني أنتي ؟
يؤكد حدسه بأنها كانت تطير، صوت ارتطام ثقيل على
الأرض ، و التفاتة حادة من رأسها نحوه ..
ــ روحي .. أعطيتك الآن ر و ح ي .
ــ حسنٌ .. سأعمل بكل جهدي على أن تظل روحك لدي
آمنة مطمئنة .
ــ و آمنة مطمئنة ستبقى روحك معي .

كــركــوك
28 / 12 / 2009


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"