احسان وفيق السامرائي : تذكارات لآيام الشجن .. الشاعر حسين عبد اللطيف (ملف/13)

ihsan wafeeq alsamaraeأيه أيها الشاعرالذي عليه ان يصمت
أن الكلمة لتبدو فرضا علي ألان ..
وأن ملاين الذكريات تلح عليّ الان..
بل اكثر من ملايين ..

” مالك حداد”

“وانتظر تك والليل الغارب بلا عودة ..
في ارض القطارات المنسية ..
يغرقني الالم فلا استجيب
كيف يبدو رحيلك الان ..
يا شاعر الظل والتذكارات والدموع ..
وألبوقات الحزينة ”
**
في العاشرة صباحا تردد صوته الرقراق ..
بعد ألافطار سأكون والدكتور عامر عندك ..
– ولم لا تأتيان للافطار ..”برحيتنا الصغيرة بانتظارك “
– أصبحت صعبا .. فالطريق ألينا كهذا النهار يزخ بالعرق و التعب .. لا تنس ما طلبت من بحوث لآنني أعد ملفا جديدا عن “سعدي “ولك عندي مجلة ألمأمون ..كانت هجرة الفراشات جميلة ولي فيها ملحق صغير ..
– لقد ترك”مقداد ” عندي .. “هدوء الفضة ” هي بانتظارك الليلة ..!

***
– في الثالثة عصرا رن الهاتف ..
– ” صرخات أشعلتني بالخوف , أرعبني البكاء .. صارت البصرة غابة الخوف … التلفونات تتشابك ”
“غالبت الصراع والشك وعدت أدير ألآرقام..وأرتد الصوت الفاجع ..
أذا .. رحل شاعر الشجن والحقيقة والحب ..شاعر العذاب وألامال الدفينة ..

*”

hussein abdulatif 5” ماتت الذكرى على أعقابه ..وتلاشينا..وداعا يا غريب..”
– سلمى الخضراء الجيوسي-

**
وظل يتلوى مثل عصفور صغير .. غابت من عينيه الرغبة بالحياة ..
– يقرضنيي الالم ويحجب عني النوم ..
عندها همس لي الدكتور عامر السعد ..
حسين ..يرفض العملية و هذا حكم بالموت انه لا يستجيب لنا .. انت من يستطيع أقناعه !؟

“كنت مثل كاهن عليه ان يتلوا الاعتراف .فيقدم كاس ألشيكران ألسام لآحب ألاصدقاء ..”

***
كنا وحدنا بين الاعتراف بالقدر والمجهول ..
أرعبتني ملاءات المستشفى …لونها المبشر بالموت
وقد تحول لونه ألاسمر الى عشب اخضر دب به الذبول ..
– والان يا حسين..أخائف أنت من العملية ؟
– ليلتان والنزف في قلبي ..فالالم لايطاق…أعترف لك بالخوف ..
– وكم ستستمر المقاومة ؟
“أشرت الى ممر المستشفى وما خلف الزجاجة المتسخة الفاصلة بيننا . ..
– أحباؤك ينتظرون وسيظلون ينتظرون الموت ..
هل يرضيك ذلك ؟
– “ابنته رسال ..محمد خضير والدكتور عامر
و الدكتور سلمان وعباس محسن و محمد صالح عبد الرضا وجاسم العايف وو ..”
“عاد يضغط بقواطعه على شفتيه من ألالم في أستيحاء”..
– كانت القصيدة عندك.. تتحدى الموت فلماذا تنهزم منها ..؟
– أتريدني ان أبقى رهين المكان بلا حركة ..؟
– ومن سيتمم لنا ما بدأت..؟
“عاد يتلوى بالم ”
– أتريد ان تتركنا وحدنا .. “نسيت” ..كنت تصب في روحي ألامل واليوم تهزمك ألالام ..؟
“انقلب على جنبه وتلمس يدي في رفق و أنتفض”.
” في عينيه رأيت البحر وشمسه وأصوات القطارات تنزف الجروح والدخان..”
– لقد وافقت ..
” لحظتها رأيت العيون فرحة ملآتها الدموع ”
ثم ..
جاء اليوم الاخير ..
ها نحن نجوب أقاليم ألمدن
بورود من صنع ألايدي ..
ومصابيح ..
ها نحن على ألابواب ….نصيح
ألريح
الريح
ألريح
“دون جدوى ”

“كان وداعه دموعا وأهات وقصائد بلا عناوين وعناوين تنتظر الرد ..”

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

د. قصي الشيخ عسكر: نصوص (ملف/20)

بهارات (مهداة إلى صديقي الفنان ز.ش.) اغتنمناها فرصة ثمينة لا تعوّض حين غادر زميلنا الهندي …

لا كنز لهذا الولد سوى ضرورة الهوية
(سيدي قنصل بابل) رواية نبيل نوري
مقداد مسعود (ملف/6 الحلقة الأخيرة)

يتنوع عنف الدولة وأشده شراسة ً هو الدستور في بعض فقراته ِ،وحين تواصل الدولة تحصنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *