الصرير”” كتاب جديد للمبدع الكبير يوسف العاني
قراءة: حسين سرمك حسن/ دمشق

( أشهد أنه واحد من أعظم الممثلين المسرحيين العالميين الذين شاهدتهم في حياتي . إن حيوية يوسف العاني حيوية عاتية . وهو يشحن المسرح بمجرد وجوده على خشبة المسرح ، ويملك من التكنيك المسرحي ومن الموهبة ما يجعله قادرا على تطويع هذا الوجود تطويعا سريعا ومتتاليا في عشرات من الحالات الشعورية المتضاربة المتناقضة المتغايرة )

الدكتورة ( لطفية الزيات )

( أشعرني تمثيل يوسف العاني بالذات بأنني شيخ هرم رغم شبابي اليافع وشيخوخته البالغة )

( سعد الله ونوس )

خمس مسرحيات قصيرة هي : مجنون يتحدى القدر ، الصرير ، اللعبة الموجعة ، الساعة ، وصديقي الذي مازال يبتسم ، ضمها آخر كتاب للمبدع الكبير والرائد المسرحي الفنان ( يوسف العاني ) وصدر عن دار المدى في دمشق . افتتح العاني كتابه بمقدمة عنوانها ( وصيتي ) خاطب فيها القراء قائلا :

( أيها القراء الأعزاء … ليقرأ من لم يقرأ ، وليتعلم من لم يتعلم ، وليكافح من جلس في الظل متفرجا ، فالحياة بلا جهد تظل ساحة فارغة من الأمل ، خالية من الجمال . ثقوا أن العمل مجدد الحيوية ، والصدق هو الذي يريح الضمير ، فكونوا صادقين مع أنفسكم أولا ، فالكذب قد ينطلي على الآخرين لسبب من الأسباب لكنه لم يخدع الضمير ) . ويخاطب الفنانين قائلا : ( الفنان علامة مضيئة فليحرص فنانونا على أن يظلوا مضيئين ، وأن ينفذ ضوءهم إلى أعمق أعماق النفس . والحياة حلوة ، رحبة حين تصفو النفس ، ومتاعب الحياة لم تقتل الأمل مهما عسرت ) . ثم يختم العاني وصيته / الدرس قائلا :

( ليس على الإنسان إلا أن يكون ثابتا في مواقفه ، لا يميل مع الريح حيث تميل ، فكرامته فوق كل ” دبق ” الدنيا ومغرياتها . فلنظل مرفوعي الرؤوس ، حاملين قيمنا في صندوق الذات الذهبية ، فذاك هو سرّ البقاء والخلود ) .

ضم الكتاب أيضا لقاء أجراه الصحفي والباحث ( حميد المطبعي ) مع العاني تحدث فيه عن نشأة المسرح العراقي وبعدها التاريخي ومميزات هذا المسرح عربيا وعالميا ، وتأثرات هذا المسرح بالمسرح العربي والعالمي ، وسمات المشاهد العراقي ، وطبيعة حركة الجيل المسرحي الجديد في العراق . كما ضم الكتاب أيضا شهادات في حق المبدع الكبير للمبدعين : خليل شوقي ، قاسم محمد ، نوري الراوي ، الشيخ جلال الحنفي ، وجبرا إبراهيم جبرا ، ومقالة نقدية عن مسرحية ” الصرير ” لحسب الله يحيى .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| نـجيب طــلال : أي نكهة لليوم العالمي للمسرح ؟.

آذار– 27 هـل يحق لنا أن نتكلم  ( نحن)عن اليوم العالمي للمسرح ؟  اليوم الذي  …

| نجيب طلال : أي أفق للمسرح الرقمي في العالم العَـربي ؟ .

مفـتـاح الــقـٌـن [ code ] مبدئيا ما طرحنا سلفا في أفـق تنظير للمسرح الكـُوروني ؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.