مازن عبد القادر صالح : أنا طفل فلسطيني

mazen salehاحتضنت نابلس ولادة الشاعر سنة 1946 و أقام في عمان و حصل على شهادة هندسة السيارات من بريطانيا 1969 لكن جراح فلسطين لم تندمل في نفسه .
أنا طفلٌ فلسطيني، نعم أنا طفلٌ فلسطيني أقف على شاطئ غزة أنتظر قافلةً من هنا او مغيثٍ من هناك بيدأنّ ما يلوح في الأفق أكبر من ذلك شعاع أمل يمتزج بتراب غزة و رمال شاطئها ليقول النصر آتٍ طال الزمان أم قصر .

منظر أطفال غزة وهم يحملون الأعلام ويقفون بكل إباء على شاطيء غزة المحاصرة بانتظار وصول أسطول الحرية لهم، آملين كسر الحصار الجائر هذا المنظر يجسد ما يجول بخاطر كل طفل يأمل أن يعيش طفولته مثل باقي أطفال العالم الحر.

فلسطيني

أنا طفلٌ فلسطيني
شعوبُ الأرضِ تعرفني
وتعرفُ كُنْهَ تكْويني
فلا خوفٌ ولا إرهابُ طُغْمَتِهِمْ
سَيُرْعِبُني وَيُثنيني
ولو زادوا بطغيانٍ حِصاراتي
فَمِلحُ الأرضِ يكفيني

شَرِبتُ القَهْرَ مِنْ صِغَري
زَرَعْتُ العِزَّ والإصْرارَ في صَدْري
فَمَنْ يَرغَبْ بِمَعْرِفَتي وتكويني
فعنواني
مِياهُ البحرِ مِنْ غَزّهْ
gaza 1إلى الشُطْآنِ مِنْ يافا
إلى حيفا إلى عكا
إلى أرضي بحِطيني
وكلُ القدسِ في قلبي وفي ديني
وَعِشْقُ الأرضِ والأوطان في كبدي
سَأبْقيها  وَتُبقيني
وأُحْييها وَتُحْييني

أنا طفلٌ فلسطيني
أنا إنْ مِتُّ مِنْ صِغَري
سواءٌ كان مِنْ قَصْفٍ
سواءٌ كان مِنْ جوعٍ
سواءٌ كان مِنْ قَهري
فلا تحزنْ ولا تبكي على حالي
فحالي ليسَ يُحْزِنَكُمْ لِتَبكيني

أنا طفلٌ فلسطيني
أنا زَرْعٌ بِبَطنِ الأرضِ تحويني
وطينُ الأرض مِنْ طيني
فإنْ قَصّوا ذِراعاتي
وزادوا في عَذاباتي
فَجَذري سَوفَ يَحْمِلني
وريحُ الصُبْحِ مِنْ مُزُنٍ سَتَسقيني
وإنْ زادوا بتنكيلٍ جِراحاتي
تمُدُّ الأُمُّ أذرُعَها فَترْقيني
وَدَعْواها لِخالقنا
سَتُشفيني وتُحييني

أنا طفلٌ فلسطيني
وليسَ الطفلُ في بلدي
كأطفالٍ عَرَفتوهُمْ
تَعلمنا فُنونَ العَدِّ والتَعْدادِ مِنْ صِغَرٍ
فهذا اليومُ قدْ سَقطتْ قذائفهم
ثمانٍ في مُخَيمنا
وَعَشْرٌ في مزارِعِنا
وأخرى عندَ جيراني
وَحَمْدانٌ قَدْ اسْتُشْهِدْ
وذاكَ اليومُ أربعةٌ
وسَبْعٌ في بساتيني
وعندَ الفَجرِ غاراتٍ
فمنها مَنْ أصابتنا
وَبِضْعٌ قدْ رَصَدناها
وهذا العَدُّ مِنْ حينٍ إلى حيني

أنا طفلٌ فلسطيني
أنا وعدٌ أنا قَدَرٌ
أنا المُسْتقبلُ الآتي
سَأبْقى في ضمائرهم
وأنمو في مَهاجِعَهمْ
أنا سيفٌ أُسّلِطُهُ
على أعداء أوطاني
بكل الفخر سَمّيني
بُكلِ العِزِّ غَطيني
فلا شَجْبٌ سَيَنفَعُني
ولا إبْراقُ مَخْجولٍ سَيُغْنيني
ومَنْ لي غَيرَ بارِئنا
له نلجأ لِيَحميني
وأَمّا صَمْتُ مَنْ هانوا
وأمّا عُهْرُ مَنْ خانوا
وإنْ كانوا
مِنَ الأعْرابِ لا فَخْرٌ
فهذا قد يُؤَرِّقُني
ويُخْجِلُني وَيُدْميني
ولكن لا تقلْ هذا
سَيَعْنيني سَيَعنيني

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| كريم الأسدي : حصَّةُ الناصرية *..

رمادٌ ؟! وأنتمْ ماءُ نهرينِ مقمرُ  ظلامٌ ؟! وأنتمْ بدرُ تموزَ نيّرُ    فراتٌ جرى …

| بلقيس خالد : فوهات غزيرة.. عصفورة عمياء – إلى فتاة الحسكة .

-1- هادئة تتأملنا ممسكين بحبلها نسير ولا نتقدم :الأمنية. -2- في اللقاء افرد ذراعيه لاستقبال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *