الرئيسية » نصوص » مسرحية » طلال حسن : انانا (مسرحية للفتيان) (الحلقة الثالثة والأخيرة)

طلال حسن : انانا (مسرحية للفتيان) (الحلقة الثالثة والأخيرة)

talal hasanالمشهد الخامس

ظلام ، تسلط بقعة
ضوء على الراوي

الراوي         : أخذ ننشوبر، وزير الإلهة انانا
ورسولها، طعام الحياة وماء الحياة ، من
الإله انكي ، إله الحكمة والمعرفة ، الذي
في حوزته فنون الحضارة ، وانطلق بها
على جناح السرعة من معبد الإله انكي
في اريدو إلى العالم الأسفل ، عالم
الموتى ، عالم اللارجعة، وانفتحت له
الأبواب حيثما سار، وتجنبته إلهة العالم
الأسفل نفسها ايرشكيجال، ولم تقف في
وجهه ،فمن من البشر او الآلهة يجرؤ
على الوقوف ضد إرادة الإله انكي ؟ وبعد
أن عبر ننشوبر البوابة السابعة ، أسرع
إلى الإلهة انانا ، فأنزلها برفق عن الوتد،
ونثر عليها طعام الحياة وماء الحياة ،
وعلى الفور نهضت معافاة ، وكأنها أفاقت
من إغفاءة عابرة ، والآن حان أوان
العودة إلى أرض الأحياء، حيث تشرق
الشمس ، ولكن لابد لها ، قبل ذلك ، أن
تقابل أختها الإلهة ايرشكيجال ، فمهمتها
مازالت معلقة ، ودموزي يعاني سكرات
الموت ، وقد ينزل إلى العالم الأسفل في
أية لحظة ، وهذا ما تريده ايرشكيجال ..
آه ايرشكيجال .

” تطفأ بقعة الضوء عن الراوي ”

تضاء القاعة ، ايرشكيجال
تقف قرب العرش

enanaايرشكيجال     : انكي ، أنت إله الحكمة والمعرفة ،
وبحوزتك فنون الحضارة ، وأنا
ايرشكيجال إلهة العالم الأسفل ، عالم
الموتى ، عالم اللارجعة ، لم أتدخل في
شؤونك يا انكي، فلماذا تدخلت في
شؤوني ؟ لا أحد من الآلهة العظماء ، لا
الإله انليل ولا الإله ننا ولا غيرهما ،
وقف ضد إرادتي ، حين نفذت حكم
الموت بانانا الذي نطق به أمامي قضاة
العالم الأسفل السبع ، وعلقت جثتها
الهامدة على وتد ، لقد ماتت انانا ، ماتت ،
ومن يمت وينزل إلى العالم الأسفل ، لا
يخرج منه مطلقاً ، ويعود إلى أرض
الأحياء ، حيث تشرق الشمس ، فما معنى
أن تتدخل أيها الإله انكي ، فترسل
وزيرها  ورسولها ننشوبر ، فينثر عليها
طعام الحياة وماء الحياة ، ويعيدها إلى
الحياة ثانية؟ انكي ، إن المعركة لم تنته
بعد ، وحيثما ستكون انانا ، مهما كان  من
يسندها ، فلن تفلت من يدي ، وسأنزل بها
العقاب الذي تستحقه .

يدخل البواب ، وينحني
أمام الآلهة ايرشكيجال

البواب             : ” يدخل ” سيدتي .
ايرشكيجال       : ننشوبر ؟
البواب            : لا سيدتي بل نيتي كبير البوابين .
ايرشكيجال       : حسبته ننشوبر .
البواب            : سيدتي .
ايرشكيجال       : ليدخل نيتي .
البواب            : أمر سيدتي ” يخرج ” .
ايرشكيجال       : ننشوبر ، إنني قد أرحم أعدائي ، لكني
لن أرحم أبداً أي عبد يخطئ ، أو يحاول
اللعب على أكثر من حبل.
البواب            : ” يدخل ” سيدتي ، كبير البوابين نيتي .
نيتي              : ” يقف منتظراً عند الباب ” ….
ايرشكيجال       : ” للبواب ” اذهب أنت .
البواب            : ” ينحني ثم يخرج ” ….
ايرشكيجال       : ” لنيتي ” تعال .
نيتي              : ” يتقدم منها ” سيدتي .
ايرشكيجال       : أردت ننشوبر .
نيتي              : ذهبت إليه سيدتي كما أمرتني ، وسيأتي
حالاً بعد أن يطمئن على سيدته الإلهة
انانا .
ايرشكيجال       : انانا .
نيتي              : لقد رأيتها سيدتي ، إنها متعبة ، وقد
أدخلناها غرفة قريبة.
ايرشكيجال       : سألتقي بها قبل أن تخرج من هنا إلى
عالم  الأحياء .
نيتي              : الأمر لك سيدتي .
ايرشكيجال       : أريد ننشوبر أولاً .
نيتي              : سمعاً وطاعة سيدتي .
البواب            : ” يدخل  ” سيدتي .
ايرشكيجال       : ” تنظر إليه ” ….
البواب            : رسول الإلهة انانا ، ننشوبر .
ايرشكيجال       : ” تشير للبواب بالانصراف ” ….
البواب            : ” ينحني ثم يخرج ” ….
ايرشكيجال       : ” لنيتي ” اذهب وأدخل ننشوبر .
نيتي              : أمر سيدتي  ” يخرج ” .
ايرشكجال       : الويل لمن يخون ايرشكيجال  .
نيتي             : ” يدخل ومعه ننشوبر ” سيدتي .
ايرشكيجال      : اذهب أنت ، وقف عند الباب .
نيتي             : سمعاً وطاعة سيدتي  ” يخرج ” .
ايرشكيجال     : ننشوبر .
ننشوبر          : ” يقترب منها ” سيدتي .
ايرشكيجال      : ربما لي أن ألومك على ما فعلته في
الفترة الأخيرة .
ننشوبر          : أنت تعرفين يا سيدتي ، أن ما فعلته قد
أمرتني به سيدتي انانا .
ايرشكيجال      : ” تهمهم ” هم م م م  .
ننشوبر           : وكان عليّ أن اطيعها .
ايرشكيجال      : مهما يكن فلم أنس ما قدمته لي .
ننشوبر          :عفواً سيدتي ، قدمت ما أستطيع أن
أقدمه.
ايرشكيجال      : وتستطيع أن تقدم المزيد .
ننشوبر           : سيدتي .
ايرشكيجال      : لم أقف في وجه مهمتك .
ننشوبر           : إنها إرادة الإله انكي .
ايرشكيجال      : لا أعترض على إرادة الإله انكي ، إله
الحكمة والمعرفة ، الذي بحوزته جميع
فنون الحضارة .
ننشوبر          : أعطاني طعام الحياة وماء الحياة ،
وأمرني أن أمضي إلى العالم الأسفل ،
وانزل ابنته الإلهة انانا عن الوتد ، وانثر
عليها طعام الحياة وماء الحياة ، ثم
أصحبها حية إلى   أرض الحياة ، حيث
تشرق الشمس .
ايرشكيجال      : ليكن يا ننشوبر ، فالطريق ما زال
طويلاً .
ننشوبر           : وننشوبر هو ننشوبر  .
ايرشكيجال      : هذا إذا بقي ننشوبر .
ننشوبر           : الأمر لك سيدتي .
ايرشكيجال      : سأقابل انانا بعد قليل .
ننشوبر           : نعم سيدتي .
ايرشكيجال      : و سترى ما سيدور بيننا .
ننشوبر           : ” يلوذ بالصمت ” ….
ايرشكيجال      : بعدها ستعودان أنت وانانا إلى عالم
الأحياء ، حيث تشرق الشمس ، وهذه
سابقة لن تتكرر .
ننشوبر           : ” يبقى صامتاً ” ….
ايرشكيجال      : وسيرافقكما كبير البوابين نيتي ، وثلاثة
من شياطين الكالا.
ننشوبر           : ” ينظر إليها خائفاً ” ….
ايرشكيجال      : نيتي سيرافقكما حتى البوابة الأخيرة .
ننشوبر           : نعم سيدتي .
ايرشكيجال      : أما شياطين الكالا الثلاثة فسيرافقونكما
إلى عالم الأحياء ، حيث تشرق الشمس ،
فلديهم مهمة لا بد أن ينجزوها .
ننشوبر           : ” يتطلع إليها خائفاً ” ….
ايرشكيجال      : أنت لم تر شياطين الكالا ، إنهم ممن لا
يعرفون الطعام والشراب ، وهم الذين
يأخذون الزوجة من حضن زوجها ،
والطفل من صدر مرضعته .
ننشوبر            : سيدتي إنني عبدك .
ايرشكيجال       : وأرجو أن تبقى ، هذا لمصلحتك .
ننشوبر           : ” يطرق صامتاً ” ….
ايرشكيجال      : والآن أزفت الساعة ، سأقابل انانا .
ننشوبر           : سأذهب إليها سيدتي و ..   .
ايرشكيجال      : لا ، ابق هنا ، هذه مهمة نيتي  .
ننشوبر           : الأمر لك سيدتي .
ايرشكيجال       : ” تصيح ” نيتي .
نيتي              : ” يدخل ” سيدتي .
ايرشكيجال       : اذهب وات بانانا .
نيتي              : سمعاً وطاعة سيدتي ” يخرج ” .
ايرشكيجال       : ننشوبر .
ننشوبر            : نعم سيدتي .
ايرشكيجال       : انانا كما تعلم أختي ، لكنها إلهة من آلهة
عالم الأحياء ، حيث تشرق الشمس ، وأنا
إلهة العالم الأسفل .
ننشوبر            : ” ينظر إليها صامتاً ” ….
ايرشكيجال       : ” تدمدم متذمرة ” هذا قدرنا ، نعم هذا
قدرنا ، ويا له من  قدر .

يدخل نيتي وانانا ،
تقف انانا جامدة

ايرشكيجال       : انانا .
انانا               : ” تحدق فيها ” ….
ايرشكيجال      : لقد جربت النزول إلى العالم الأسفل ،
عالم الموتى ، وعرفت عالم أختك
ايرشكيجال .
انانا              : تأكدت مما كنت أعرفه عن أختي
ايرشكجال ، وعن حقيقة نواياها .
ايرشكيجال      : عليك أن تقدمي الشكر للإله انكي ، آه
من الإله انكي .
انانا              : هذا ما لن تنسيه او تغفريه للإله انكي ،
إله الحكمة والمعرفة .
ايرشكيجال     : لو لم يتدخل ، ويأمر بإعادتك إلى عالم
الأحياء حيث تشرق الشمس ، لبقيت جثة
هامدة ، معلقة على وتد ، في العالم
الأسفل، عالم الموتى ، عالم اللارجعة .
انانا              : إن آلهة الانينوكي جميعاً لن تسامحك
على ما فعلته بي ، فأنا مثلها إلهة .
ايرشكيجال      : ولن تسامحك أنت ، فأي من هذه الآلهة
لم يأثم أثمك ، ويتزوج من إنسان .
انانا              : أنت تنسين نفسك ، فزوجك أيضاً إنسان.
ايرشكيجال      : لم يعد لي زوج ، لقد مات .
انانا              : بل قتلته .
ايرشكيجال      : وسيموت غيره أيضاً .
انانا              : ” تحدق فيها ” ….
ايرشكيجال      : سيموت دموزي .
انانا              : ايرشكيجال .
ايرشكيجال      : ليس بيدي .
انانا              : لن يموت إذن .
ايرشكيجال      : سترين .
انانا              : لن يموت ما دمت انانا .
ايرشكيجال     : لقد عرف بموتك في العالم الأسفل بعد
أن تماثل للشفاء .
انانا              : وسيعرف بعودتي إلى الحياة ،
وخلاصي من العالم الأسفل.
ايرشكيجال     : لن يعرف هذا إلا حين خروجك إلى
عالم الأحياء ، حيث  تشرق الشمس .
انانا              : سيعرف وسيفرح لخلاصي ، كما حزن
لموتي في العالم الأسفل .
ايرشكيجال      : ” ساخرة ” حزن جداً ، حتى أنه راح
يتعزى بجواريه الحسان .
انانا               : ” منزعجة ” هذا كذب .
ايرشكيجال       : ” تبتسم ” ….
انانا               : ” تنظر إلى ننشوبر ” ….
ننشوبر           : ” يطرق رأسه ” ….
ايرشكيجال       : ومن يلومه ، إنه رجل .
انانا               : دموزي يحبني ، ولن يخونني .
ايرشكيجال       : لقد مت .
انانا               : هو زوجي ، وأنا أعرفه .
ايرشكيجا        : لأن المرأة حمقاء فإنها تخلص وتنتظر ،
أما الرجل ..   .
انانا              : أنت لا تعرفين دموزي ، إنه ليس
كزوجك الذي قتلته كوكال ـ انا .
ايرشكيجال      : سأريك ما يفعله الساعة دموزك ، الذي
تظنين أنه يحبك ، ولن يخونك .
انانا              : أتحداك .
ايرشكيجال      : حسن ” تشير إلى الشاشة ” انظري .

على الشاشة دموزي
يلهو مع جواريه

انانا             : ” تنظر مذهولة ” ….
ايرشكيجال     : لنعترف يا انانا أن جواري زوجك
دموزي جميلات كلهن .
انانا             : لا .
ايرشكيجال     : وكلهن شابات صغيرات .
انانا             : لا ، لا .
ايرشكيجال     : وهن من البشر مثله .
انانا             : لا ، لا ، لا أصدق .
ايرشكيجال     : إذا كنت لا تصدقين كلماتي ، ألا
تصدقين عينيك ؟ ” تشير إلى الشاشة ”
انظري .
انانا             : إنه دموزي  ..  .
ايرشكيجال     : انظري إلى ما يفعله ، إنه بالتأكيد لا
يصلي للإله انكي .
انانا             : وليس دموزي .
ايرشكيجال     : إنه يتعزى .
انانا             : لا ، لا ، لا .
ايرشكيجال     : لعلك لا تصدقين ما أريك إياه ، ولكن
ماذا إذا عدت إلى قصرك في أرض
الحياة ، حيث تشرق الشمس ورأيته ،
دموزك كما ترينه الآن ؟
انانا              : ” ترفع إناء ، وتقذف به الشاشة ،
وتصيح ” آ آ آ  .
ايرشكيجال     : ” تضحك ” لا فائدة ، أنت تضربين
دموزي الخيال وليس الحقيقة .
انانا               : لن أرحم الخائن ..  .
ايرشكيجال       : لكنه دموزك .
انانا              : أنا أختك يا ايرشكيجال ، وفي شيء
منك، رغم أنني إلهة الحب .
ايرشكيجال     : والحرب .
انانا              : والحرب أيضاً .
ايرشكيجال      : سنرى .
انانا              : عاجلاً وليس آجلاً .
ايرشكيجال      : ” ترمق ننشوبر بنظرة خاطفة ” ….
ننشوبر           : ” يطرق رأسه ” ….
انانا             : والآن علي أن أغادر عالم الموتى هذا ،
وأعود إلى عالم  الأحياء ، حيث تشرق
الشمس ، ويدفع الخائن ثمن خيانته .
ايرشكيجال     : أنت حرة يا انانا ، وستكون أبواب العالم
الأسفل السبعة مفتوحة أمامك ، وأمام
رسولك ننشوبر .
انانا             : وقبل أن أغادر العالم الأسفل ، أريد أن
يعيد بوابوك ما أخذوه مني عند كل
بوابة، لقد أخذوا مني الشوكارا تاج
السهل ، والذراع  والمقياس من
اللازورد ، والخرزات الصغيرات من
اللازورد ، والتوائم من حجر نونز ،
وسوار الذهب ، والدرع .
ايرشكيجال     : اطمئني ، سيرافقك كبير البوابين نيتي ،
ويعيد لك كل ما أخذ من عند البوابات
السبع .
انانا             : ” تنظر إلى نيتي ” ….
نيتي            : سأرافقك سيدتي عبر البوابات السبع ،
حتى تصلين مع رسولك ووزيرك
ننشوبر إلى مشارف عالم الأحياء ، حيث
تشرق الشمس .
انانا             : هيا ، لنذهب .
ننشوبر          : هيا ٍيا سيدتي .
انانا             : ” تهم بالسير ” ….
ايرشكيجال     : مهلاً يا انانا .
انانا             : ” تتوقف ” ماذا أيضاً .
ايرشكيجال     : قبل أن تذهبي لا بد أن أذكرك بأحد أهم
نواميس العالم الأسفل .
انانا             : لكني نفذتها جميعاً .
ايرشكيجال     : نفذت نواميس الدخول إلى العالم
الأسفل، وقد أعفيتك من الناموس الأخير،
و إلا لدخلت بدون ثوب ـ بالا ، ثوب
السيدات .
انانا              : آ ه .
ايرشكيجال     : أنت خارجة من عالم الأموات إلى عالم
الأحياء ، حيث تشرق الشمس .
انانا              : عرفت ، هذا واضح ، أنت تريدين بديلاً
ليحل محلي في العالم الأسفل .
ايرشكيجال     : نعم ، لا بد من بديل ، إذا أردت الخروج
من عالم الموتى.
انانا             : مهلاً يا ايرشكيجال ، سأخرج إلى عالم
الأحياء ، و أقدم  لك البديل .
ايرشكيجال      : دموزي ؟
انانا              : الخائن هو بديلي .
ايرشكيجال      : دموزي .
انانا             : ” لنيتي ” هيا ، تقدمنا .
نيتي             : أمر سيدتي .
ايرشكيجال     : مهلاً .
نيتي             : ” يتوقف ” ….
ايرشكيجال     : خذ معك ثلاثة من شياطين الكالا .
انانا             : شياطين الكالا !
ايرشكيجال    : سيرافقونك إلى عالم الأحياء ، ويعودون
بالبديل .
نيتي             : ” يقف صامتاً ” ….
انانا             : هيا يا نيتي .
نيتي             : ” ينظر إلى ايرشكيجال ” ….
ايرشكيجال     : اذهب .
نيتي             : سمعاً وطاعة سيدتي ” يتجه إلى
الخارج”
انانا             : ” تسير وراءه ” هيا يا ننشوبر .
ننشوبر          : ” يلحق بانانا صامتاً ” ….

يخرجون جميعاً ، ايرشكيجال
تقف وسط القاعة

إظلام

المشهد السادس

ظلام ، تسلط بقعة
ضوء على الراوي

الراوي          : انتصرت إرادة الإله انكي ، فنهضت
الإلهة انانا من الموت ، بعد  أن نثر
عليها رسولها ووزيرها ننشوبر  طعام
الحياة وماء الحياة، وأطلقت ايرشكيجال
إلهة العالم  الأسفل سراح أختها انانا  ،
وأمرت  كبير بوابيها  نيتي أن  يرافقها
عبر البوابات السبع،  وسارت ومعها
رسولها  ووزيرها  ننشوبر وشياطين
الكالا  الثلاث ، وعند كل بوابة كان
البوابون يعيدون  لها ما أخذوه منها،
تنفيذاً لنواميس العالم الأسفل ، وقبل أن
تعبر البوابة الأخيرة ، أعيد لها الشوكارا
ـ  تاج السهل  وودعها كبير البوابين نيتي،
ثم قفل عائداً إلى  سيدته ايرشكيجال ،
وواصلت الإلهة انانا  طريقها نحو قصرها
في الوركاء ،يرافقها وزيرها  ورسولها
ننشوبر  وشياطين  الكالا  الثلاث  ،
ورغم  خلاصها من الموت في العالم
الأسفل ، كان قلب الإلهة انانا يطفح
بالغضب والأسى ، فالخيانة نار لا يطفئها
حتى الانتقام ، والآن لنسبق الإلهة انانا
إلى قصرها في  الوركاء ..

” تطفأ بقعة الضوء عن الراوي”

يضاء المشهد الأول ،
كبيرة الوصيفات ، الوصيفة

كبيرة الوصيفات: افتحي الشباك على سعته ، ودعي
هواء هذه الغرفة يتبدل .
الوصيفة          : فتحته  يا سيدتي بعد أن خرجوا
بسيدي دموزي إلى الحديقة .
كبيرة الوصيفات : وأغلقته سريعاً كالعادة ، قبل أن يتبدل
هواء الغرفة .
الوصيفة         : لقد  بردت  الغرفة  ، وسيدي دموزي
يضره البرد ، هذا ما يقوله الطبيب .
كبيرة الوصيفات: دعك من الطبيب ، افتحي الشباك ، فقد
ركد الهواء هنا  فترة طويلة .
الوصيفة         : ” تفتح  الشباك  ”  إنني  أفتحه كل
يوم، وأجعل الهواء وأشعة الشمس
يدخلان الغرفة ،  طالما  سيدي
دموزي في الحديقة .
كبيرة الوصيفات: أنت  وصيفة  مثالية ، هذا أكيد ، ولهذا
فأنا أبقيك هنا دائماً ، في غرفة الملك
دموزي .
الوصيفة          : أشكرك  يا سيدتي  ،  هذه شهادة أعتز
بها ، وأرجو أن أكون دائماً عند حسن
ظنك  .
كبيرة الوصيفات: ” تتأوه منقبضة الصدر ” أوه .
الوصيفة          : ” تنظر إليها ” سيدتي .
كبيرة الوصيفات: لا أدري لماذا  أشعر  أن  كل  شيء
حولي راكد ، الهواء راكد ، الجو راكد ،
الحياة نفسها راكدة .
الوصيفة        : هذا  على  ما يبدو  لأن  سيدتي  الإلهة
انانا غائبة .
كبيرة الوصيفات: لعلك  محقة  ، فأنا أعبد الإلهة انانا ،
ولا أطيق الحياة  بدونها .
الوصيفة          : صبراً  ” مترددة ”  ستعود  ، ستعود
سيدتي انانا ، وتعود إليها الحياة .
كبيرة الوصيفات: ” تلوذ بالصمت ” ….
الوصيفة         : أرجو  من  كل قلبي ، أن ما يقوله
كاهن معبد الإله انو غير صحيح .
كبيرة الوصيفات:” تنظر إليها ” ….
الوصيفة         : يقول أن من يذهب  إلى  العالم  الأسفل
سواء  كان إنساناً أو إلهاً ، لا يعود إلى
الحياة ثانية .
كبيرة الوصيفات: ” تلوذ بالصمت ” ….
الوصيفة         : إنني  في  حيرة ،  ربما عليّ  أن أذهب
إلى المعبد ، وأسأل أحد الكهنة .
كبيرة الوصيفات: حول ماذا ؟
الوصيفة         : لقد غرق أبي في النهر ، ولم يعثروا
على جثته ، ولا بد أن الأسماك قد
التهمته .
كبيرة الوصيفات: لترحمه الآلهة .
الوصيفة         : لا أدري ربما لي أن أفرح ، فقد تخلص
بهذه الميتة من الإلهة ايرشكيجال ، إلهة
العالم الأسفل .
كبيرة الوصيفات: أنت مخطئة ، فلا أحد يتخلص من إلهة
العالم الأسفل ايرشكيجال .
الوصيفة         : حتى الذي تلتهمه الأسماك ؟
كبيرة الوصيفات: بل وحتى الذي يحترق ، و لا يبقى
منه سوى الرماد .
الوصيفة          : يا ويلنا من الإلهة ايرشكيجال .
كبيرة الوصيفات: المجد للإله انكي .
الوصيفة         : المجد له ألف مرة ” تنظر إلى كبيرة
الوصيفات ”   إذا أعاد لنا سيدتنا انانا من
العالم الأسفل .
كبيرة الوصيفات: لا  ،  لا  تجدفي  ،  المجد للإله انكي
على كل حال .
الوصيفة          : عفواً  إلهي  انكي  ، المجد لك ، المجد
لك ألف مرة ، فأنت قادر على كل  شيء
”  ترفع  عينيها إلى أعلى” أتمنى فقط أن
تعيد إلينا سيدتي الإلهة انانا  ،  فالحياة
ستعود بعودتها ، وستعود أولاً إلى سيدي
.. دموزي .
كبيرة الوصيفات  : ” تنصت ” اصغي .
الوصيفة           : ” تنصت بدورها ” ماذا ؟
الحارس           : ” من الخارج ” سيدتي .
الوصيفة           : إنه الحارس .
كبيرة الوصيفات  : عسى أن يكون الأمر خيراً .
الوصيفة           : ” تنظر إلى الخارج ” هاهو قادم .

الحارس يدخل مسرعاً
و الانفعال باد عليه

الحارس          : ” لكبيرة الوصيفات ” سيدتي ، سيدتي.
كبيرة الوصيفات: ما الأمر ؟ تكلم .
الوصيفة         : ” تتمتم ” رحمتك أيتها الآلهة .
الحارس          : سيدتي انانا ، جاءت .
الوصيفة         : الإلهة انانا !
كبيرة الوصيفات: ماذا ! لكنها نزلت إلى ..
الوصيفة         : المجد للإله انكي ، المجد له ألف مرة .
كبيرة الوصيفات: انانا ! انانا !
الحارس         : نعم  ،  سيدتي انانا ، بكل عنفوانها ،
كما لو كانت في المعركة .
كبيرة الوصيفات: أين هي ؟ أين سيدتنا ؟
الحارس         : إنها قادمة إلى هنا ، ومعها رسولها
ننشوبر وثلاثة ..   .
كبيرة الوصيفات: الويل لك ، كان عليك أن تقول  هذا
منذ  البداية  ، ” تتجه إلى الخارج ”
فلنسرع لاستقبال سيدتنا انانا .

تدخل انانا وننشوبر
وشياطين الكالا الثلاث

كبيرة الوصيفات: سيدتي ” تجثو أمامها ”
الوصيفة         : ” تجثو هي الأخرى ” سيدتي .
الحارس         : ” يجثو متردداً ” سيدتي ، سيدتي .
انانا              : ” تتوقف وتلتفت حولها ” ….
ننشوبر          : ” يقف وراءها ” ….
الشياطين        : ” يتململون متحفزين ” ….
كبيرة الوصيفات: ” تنظر إليهم خائفة ” ….
الحارس         : ” ينظر إليهم خائفاً ” إنهم ليسوا من
عالمنا ، لا بد أنهم من العالم الأسفل .
الوصيفة         : ” مرعوبة ” أيها الإله انو ..   .
انانا             : ” تصيح ” كفى ” يلوذون بالصمت
خائفين ” انهضوا.
كبيرة الوصيفات: ” تنهض ” ….
الوصيفة         : ” تنهض خائفة ” سمعاً وطاعة .
الحارس         : ” ينهض متردداً ” ….
انانا              : ” للحارس ” مكانك ليس هنا ، اذهب
وقف بالباب .
الحارس          : أمر سيدتي ” يخرج مسرعاً ” .
كبيرة الوصيفات: سيدتي .
انانا              : ”  تحدق فيها ” ….
كبيرة الوصيفات: ” تصمت ” ….
انانا             : ” تنظر إلى الشباك ” من فتح هذا
الشباك ؟
الوصيفة         : ” تقف خائفة مضطربة فتشير مرة إلى
كبيرة الوصيفات ومرة إلى نفسها ” ….
انانا              : من فتحه ؟ تكلمي .
الوصيفة        : الحقيقة أنا .. أنا فتحته .. أمرتني ” تشير
إلى كبيرة الوصيفات ” ففتحته .
انانا              : يبدو أن روائح الليل ، وما يجري في
الليل ، كانت  تملأ الغرفة ، فأردتم
التستر عليها ، وتهريبها إلى الفضاء .
الوصيفة         : لا أدري ما تعنيه سيدتي ، لكن كبيرة
الوصيفات تريد دائماً  تبديل  هواء
الغرفة ، حين لا يكون فيها سيدي
دموزي .
انانا              : ” ساخرة ” هكذا .
كبيرة الوصيفات: الهواء الخانق يضر بصحة سيدي
دموزي ، كما تعرفين يا سيدتي .
انانا              : أعرف ، أعرف ” للوصيفة ” أغلقي
الشباك ، أغلقيه .
الوصيفة        : سمعاً وطاعة سيدتي ” تغلق الشباك ”
انانا              : ” تنظر إلى كبيرة الوصيفات ” تعالي .
كبيرة الوصيفات: ” تقترب منها مترددة ” سيدتي .
انانا              : أين هو الآن ؟
كبيرة الوصيفات  : من !
ننشوبر            : اصدقي سيدتي انانا .
كبيرةالوصيفات : ” تنظر إليه مذهولة ” ….
انانا               : أين هو ؟
كبيرة الوصيفات: من ؟ من ؟ سيدي دموزي !
انانا              : نعم ، سيدك ، سيدك دموزي ، بعد ليلته
التي تعرفينها .
كبيرة الوصيفات: ” تنظر إليها مصعوقة ” ….
انانا              : أنا أعرف كل شيء .
كبيرة الوصيفات: طبعاً يا سيدتي ، أنت إلهة .
انانا              : حسن ، أين دموزي ؟
كبيرة الوصيفات: حيث يكون كل يوم ، في مثل هذا
الوقت يا سيدتي ، في الحديقة .
انانا              : في الحديقة !
كبيرة الوصيفات: نعم يا سيدتي ” تهز رأسها ” في
حديقة القصر .
انانا              : عجباً ، كنت أظنه ما يزال نائماً في هذا
الوقت من النهار .
كبيرة الوصيفات: سيدي دموزي لا ينام في الليل ..  .
انانا              : آه هذا واضح فمثله لا ينام .
كبيرة الوصيفات: أنت محقة يا سيدتي .
انانا              : ” بحدة” اذهبي وناديه .
كبيرة الوصيفات: ” خائفة ” سمعاً وطاعة يا سيدتي ”
تخرج ” .
الوصيفة       : ” تنظر إلى انانا مترددة ” سيدتي .
انانا            : اذهبي الآن ، وقفي بالباب .
الوصيفة          : أمر سيدتي  ” تخرج مسرعة ” .
انانا                : ” تتمتم ” الويل للخائن ، الويل للخائن .
ننشوبر            : سيدتي .
انانا               : ” تحدق فيه ” ….
ننشوبر           : أنت متعبة ، ليتك ترتاحين في جناحك ،
وتتركين أمر دموزي لي ولشياطين
الكالا الثلاثة .
الشياطين         : ” يتململون ويزومون مهتاجين ” ….
انانا               : مهلاً إنني مستعجلة أكثر منكم جميعاً
على  إنزال العقاب بالخائن .
نشوبر           : عفوا سيدتي ، إنما أريد أن أجنبك عناء
اللقاء  به ، خاصة بعد أن أرتك أختك
الإلهة ما يفعله في غيابك.
انانا            : لا بأس يا ننشوبر ، أريد أن أراه ، و
أرى شياطين الكالا تأخذ الخائن إلى
العالم الأسفل .
ننشوبر         : ” بإلحاح ”  سيدتي ..   .
انانا               : ” تحدق فيه مفكرة ” ….
ننشوبر            : ” يصمت ” ….
انانا               : هاهو  قادم  ،  تحف  به  حاشيته ”
تتمتم ” الويل للخائن .

كبيرة الوصيفات ، الطبيب ،
دموزي على محفة

كبيرة الوصيفات: سيدتي .
انانا              : إنني لا أرى دموزي ، لقد أرسلتك
تناديه ، أين هو ؟
كبيرة الوصيفات  : ” مشيرة إلى المحفة ” هاهو سيدي
دموزي يا سيدتي.
انانا              : يا للآلهة ” تحدق فيه ” أهو لم يفق من
ليلته بعد أم ..؟
كبيرة الوصيفات: سيدي دموزي يكاد لا يفيق ، منذ أن
نزلت سيدتي إلى العالم الأسفل .
انانا              : ” تنظر إلى الطبيب ” ….
سيدتي            : إنه هكذا بين الحياة والموت ، طيلة هذه
المدة .
انانا             : لقد أمرتك قبل أن أنزل إلى العالم
الأسفل،أن تسهر عليه وتعالجه .
الطبيب          : لقد  سهرت  يا  سيدتي  على  علاجه
ليل نهار ، حتى اندملت  جميع  جراحه،
لكني  لم  أستطع أن أجعله يفيق.
انانا              : ” تنظر إلى ننشوبر ” ….
ننشوبر          : سيدتي ،  أنت إلهة  ،  وقد  رأيت
بنفسك ما أرتك إياه أختك ايرشكيجال
إلهة العالم الأسفل .
انانا               : نعم ، أنت محق ، رأيت ما أرتني إياه .
ننشوبر            : سيدتي ، إنها أختك ، وقد أرتك الحقيقة.
انانا               : ” تشير إلى دموزي ” وهذا ؟
ننشوبر            : ” يلوذ بالصمت ” ….
انانا                : ” تحدق فيه ” ….
ننشوبر            : سيدتي ، أختك ايرشكيجال تنتظر البديل
في العالم الأسفل .
الشياطين         : ” يحومون حول دموزي مهتاجين ” ….
انانا                : ” تصيح “كفى ، توقفوا .
الشياطين         :” يتوقفون متذمرين ” ….
انانا                : ابتعدوا عنه ، ابتعدوا عن دموزي .
الشياطين        : ” يقفون قرب ننشوبر ” ….
انانا             : ” تقترب من دموزي ” ” الجميع
يراقبونها ”
ننشوبر           : ” يراقبها قلقاً ” ….
انانا                : تميل على دموزي ” ….
دموزي            : ” يتململ ” ….
كبيرة الوصيفات: يا للإله انكي .
الطبيب           : ” مذهولاً ” آ ه .
ننشوبر           : ” يزداد قلقه ” ….
انانا               : ” تميل عليه أكثر ” ….
دموزي           : ” يفتح عينيه ببطء ” .. آ ه ..
انانا               : ” تعتدل ” ….
كبيرة الوصيفات: سيدي .. يفيق .
دموزي           : ” بصوت واهن ” أيتها .. الوصيفة .
كبيرة الوصيفات: ” تقترب منه ” سيدي .
دموزي           : ” يتشمم ” إنني أشعر .. كما لو كنت
أشم .. رائحة حياتي .. انانا .
كبيرة الوصيفات: ” تنهنه باكية ” ….
دموزي            : ” يحدق في انانا ” يا للإله انكي ، من ؟
من أرى ؟
كبيرة الوصيفات: ” بصوت باك ” نعم سيدي ، إنها ..  .
انانا               : ” تشير لها أن تصمت ” ….
كبيرة الوصيفات: ” تصمت مغالبة بكاءها ” ….
دموزي            : انانا !
ننشوبر            : سيدتي .
دموزي           : أنت انانا .
ننشوبر           : إلهة العالم الأسفل ايرشكيجال ..  .
دموزي            : حياتي .
ننشوبر          : أختك تنتظر ، وشياطين الكالا على
أهبة الاستعداد .
انانا               : ” تلتفت إليه ” ….
ننشوبر           : متردداً ” البديل .. البديل .
انانا               : يا شياطين الكالا ..  .
ننشوبر           : ” ينظر إليها صامتاً ” ….
الشياطين          : ” يتحفزون مهتاجين ” ….
انانا               : خذوا بديلي .
ننشوبر           : ” يشير إلى دموزي ”  خذوه .
الشياطين        : ” ينقضون على دموزي ” ….
انانا                : توقفوا .
الشياطين         : ” يتوقفون مهتاجين ” ….
انانا               : دموزي ليس بديلي .
الطبيب            : ” يبدو مرتاحا ً ” .
كبيرة الوصيفات: ” تتمتم ” حمداً للآلهة .
انانا               : ” تحدق في ننشوبر ” ….
ننشوبر       : سيدتي ، ايرشكيجال أختك ، وقد كانت
تراقبه دوماً .
انانا              : من العالم الأسفل ؟
ننشوبر            : إنها إلهة .
انانا              : نعم ، إنها إلهة، وهناك من قدم لها
خدماته لسبب أو لآخر .
ننشوبر          : ” يتملكه الاضطراب ” سيدتي .
انانا                : ” تحدق فيه صامتة ” ….
ننشوبر          : ” يبدأ بالانهيار ” لقد أحببتك ، أحببتك
من كل قلبي ، وأخلصت  لك العمر كله .
انانا                : ” ما زالت تحدق فيه ” ….
ننشوبر          : أنا وزيرك ورسولك ذو الكلمات الطيبة،
ذو الكلمات الصادقة .
انانا             : ” ما زالت تحدق فيه ” ….
ننشوبر          : ذهبت إلى الإله انليل والإله ننا ، ثم إلى
الإله انكي ، ونزلت إلى العالم الأسفل ،
عالم الموتى ، عالم اللارجعة ، وأنزلتك
عن الوتد ، الذي كنت معلقة عليه ،
ونثرت عليك طعام الحياة وماء الحياة ،
وعدت بك إلى الأرض ، حيث تشرق
الشمس .
انانا            : ننشوبر  .
ننشوبر         : ” ينهار ” إنني إنسان ، مجرد إنسان ،
محب وضعيف ، ماذا كان بإمكاني أن
أفعل أمام إلهة مثل ايرشكيجال .
انانا            : كان بامكانك أن تموت .. بشرف .
ننشوبر         : ” متوسلاً ” سيدتي .
انانا           : وستموت ، ستموت يا ننشوبر .
ننشوبر        : “يتراجع مرعوباً ” لا .
الشياطين      : “يزومون مهتاجين ”  .
انانا            : خذوا بديلي .
ننشوبر        : “يتراجع مرعوباً ” لا ، لا .
انانا            : “تشير إلى ننشوبر ” خذوه ، خذوا
ننشوبر ، إنه بديلي .

الشياطين الثلاثة يأخذون
ننشوبر ويخرجون به

كبيرة الوصيفات: سيدتي .
انانا               : “تنظر إليها ” ….
كبيرة الوصيفات: اسمحي لي أن أفتح الشباك .
انانا               : افتحيه ، افتحيه على سعته .
كبيرة الوصيفلت: “تفتح الشباك ” اّه يا للإله ، سيدتي إنه
الربيع .
انانا               : ” تتطلع عبر الشباك ” ….
دموزي           : ” بصوت واهن ” انانا .
انانا               : ” تجثو أمام دموزي ” دموزي
كبيرة الوصيفات: ” تشير للطبيب ثم تتسلل خارجة ”
….
الطبيب           : “يخرج متسللاً في أثرها ” ….
دموزي           : ” يمد يديه نحوها ” انانا .
انانا              : نعم “تأخذ كفيه وتضعهما على وجنتيها”
نعم ، انانا .
دموزي           : حياتي .. عادت .. بعودتك .. يا انانا .
انانا              : يا للإله انكي ، كدت ارتكب خطأ ، كنت
سأندم عليه أبد الدهر .
دموزي          : انانا .. مادمت إلى جانبي .. فأنا حي .
انانا              : سنبقى معاً أبداً .
دموزي          : انانا .
انانا             : دموزي .
دموزي         : نعم  ” يبتسم ” انانا ودموزي .

يحضن أحدهما الآخر ،
ظلام ، يضاء الراوي

الراوي         : انانا
يا سيدة السماء
ثدياك ، سيدتي ، حقل معطاء
ثدياك ، انانا ، حقل معطاء
حقل واسع يفيض بالزرع
حقل واسع يفيض بالحب
و بالماء الذي يتدفق للمولى من العلى
و بالخبز بالخبز من العلى
فاسكبي لي ، للمولى المطيع ، لأشرب منه
انانا  .. انانا  .. انانا .. يا إلهة الحب والجمال

صمت ، تخفت الإضاءة
وبالتدريج عن الراوي

إظلام

ستار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *