الرئيسية » اخبار » في غابة المرآة … كتاب جدير بالقراءة :

في غابة المرآة … كتاب جدير بالقراءة :

كتاب ” ألبرتو مانغويل ” هذا : ” في غابة المرآة – دراسات عن الكلمات والعالم ” – صادر عن دار كنعان في دمشق – الذي ترجمه عن الفرنسية ” سلمان حرفوش ” وراجعه الدكتور فيصل دراج ، هو كتاب جدير بالقراءة والتأمل والاستيعاب المتأني . وقد كتب الناشر على الغلاف الأخير للكتاب يصف أهمية الكاتب والكتاب ملتحمين بعصرهما : ( كتاب وكاتب وعصر ، في مقالات فذّة ، منوّعة ، حافلة بمتعة الإكتشاف ؛ لاشك بأنه من أهم الكتب التي يمكن لها أن تضع القاريء وجها لوجه أمام حقائق التاريخ والوعي الإنساني بكل ما في التاريخ والوعي من عظمة … وبؤس ) . وفعلا فهو الكتاب الدرس الذي يقدم للقاريء في كلّ مقالة تجربة قرائية كاملة وشاملة بكل عناصرها الوجودية والمعرفية والنفسية . هو درس أولا للكتاب الذين ” يجمعون ” مقالاتهم كل عام ويصدرونها في كتب لا تزيد عن أن تكون هدرا في الورق ووقت الكتابة والقراءة . وهو درس في كيفية كتابة المقالة المركزة والمكثفة والتي تشبه في بنائها روح بنية حكايات الليالي أو ” أليس في بلاد العجائب ” كما سار على ذلك مانغويل الذي كان يضع اقتباسا شديد الدلالة من كتاب أليس ، هو يطوف بالقاريء في مجاهيل غابة القرن العشرين مثلما طافت أليس في غابات بلاد العجائب . إنه يقدم قراءة بعين طفلية شديدة الدقة مسيطر عليها ببصيرة نقدية حادة . إنه يوفّر لنا ” متعة القراءة ، والإمساك بكتاب ملء اليدين ، والشعور المباغت بذلك الإحساس بالانبهار ، بالاقتناع ، بالبرد أو الدفء ، الناجمين أحيانا ، دونما تعليل محسوس ، عن بعض الأنساق الكلامية المتعاقبة . … ولعل هناك أخلاقية للقراءة ، مسؤولية لطريقتنا في القراءة ، التزاما سياسيا وخاصا في آن معا في تقليب الصفحات وملاحقة تعاقب الأسطر . وأحسب بأن الكتاب في بعض الأحيان ، بما يتجاوز نوايا الكاتب وآمال القاريء يمكنه أن يجعلنا أفضل وأوفر حكمة ) .
إن مقالات مثل بورخس عاشقا ، موت تشي غيفارا ، في جحر جامع النفايات ، المصور الأعمى ، جواسيس الله ، يونان والحوت ، حاسوب القديس أوغسطين … وغيرها هي إعادة كتابة – برؤية خلاقة – لوقائع نعتقد أننا عرفناها وعشناها ، لكن مانغويل يجعلنا ندهش لما فيها من معان ثرة لم نكتشفها إلا على يديه ، بحيث أننا نكتشف بمسرة جارفة – وكما يقول مانغويل – ” أن الكلمة الطيبة الني جاء بها هيراقليط بصدد الزمن تنطبق أيضا على قراءاتي : ” لا يستحم المرء أبدا مرتين في الكتاب ذاته ” .
تساؤل :
في الصفحة 193 من الكتاب ترجم المترجم الروائية ” طوني موريسون ” ككاتب وليس ككاتبة ، ولا أعلم هل هناك روائي باسم طوني موريسون ؟

book_fe-gabat-almraat

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *